العدد 1769 - الثلثاء 10 يوليو 2007م الموافق 24 جمادى الآخرة 1428هـ

«التأمينات» تقر نهائيا عدم بيع النادي البحري وتبحث عن الشراكة

آخر العروض المرفوضة فاقت الـ 50 مليون دينار

أكدت مصادر مطلعة لـ «الوسط» أن مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية أقر في اجتماعه الأخير التراجع عن مناقشة أي عروض لشراء النادي البحري، وذلك بعد أن تلقت الهيئة خلال الأشهر الماضية عروضا كثيرة لشراء النادي.

وقالت المصادر إن «عروض الشراء وصلت إلى 50 مليون دينار، إلا أن الهيئة قررت فتح باب الشراكة مع القطاع الخاص في استثمار النادي البحري، والتراجع عن دراسة عروض البيع»، مؤكدة أن غالبية أعضاء مجلس الإدارة مع إبقاء ملكية النادي البحري لدى الهيئة.

وأشارت المصادر إلى أن العروض الجديدة لشراء النادي البحري وصلت إلى خمسين مليون دينار، وهو يفوق ما عرضته شركة «ميامن للتنمية والتطوير» لشراء النادي بنحو 23 مليونا. منوهة إلى أن وزير العمل رئيس مجلس إدارة الهيئة مجيد العلوي كان رافضا لفكرة أية عملية بيع لنادي البحري، داعيا إلى رفع مسألة النادي البحري ومشروعاته إلى مجلس إدارة الهيئة الجديد باعتباره الأقدر على اتخاذ القرارات الإستراتيجية.

إلى ذلك، أكدت المصادر أن قرار عدم بيع النادي البحري قرار نهائي ولن يتم التراجع عنه، وأن الفريق العمالي متشدد في ذلك، مستندين إلى المادة الثامنة من قانون التأمينات الاجتماعية للعام 1976 التي تنص على أنه «لا يمكن تنفيذ أي قرار يصدر عن مجلس إدارة التأمينات، ما لم يحز على موافقة ثمانية أعضاء من أعضاء الهيئة الخمسة عشر، على أن يكون من ضمنهم ممثلو العمال».

وكان عدد من أعضاء مجلس إدارة هيئة مجلس التأمينات الاجتماعية هددوا بالاستقالة والانسحاب من المجلس في حال قرار بيع النادي البحري، ما يعني حل المجلس بحكم القانون، لعدم مقدرته على اتخاذ أي قرار.

ومن المتوقع أن يعقد مجلس إدارة التأمينات الجديد اجتماعه الأول بالتشكيلة الجديدة التي يدخلها العمال (الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين) بعد انقطاع عشر سنوات عن المشاركة في المجلس، احتجاجا على عملية التوزيع وتعيين ممثلي العمال من خارج الكيان العمالي.

من جهة أخرى، نفت المصادر ما شيع أكثر من مرة عن وجود أي مساع للحل الودي مع شركة «ميامن» التي رفعت دعوة قضائية ضد الهيئة بشأن التراجع عن بيع النادي البحري، رافضة ما طرح بشأن تقدم الهيئة بعرض تمثل في رفع قيمة البيع من 27 إلى 30 مليون دينار، على أن تحتفظ إدارة التأمينات بـ 10 في المئة من أسهم النادي، فيما يتم سحب القضية من المحاكم، مشيرة إلى أن القضاء هو الفيصل في القضية.

يذكر أن شركة «ميامن» طالبت بتعويض قدره 290 مليون ريال (29 مليون دينار بحريني)، إذ أكد الرئيس التنفيذي للشركة عبدالله العنزي أن شركة «ميامن» تطالب من خلال الدعوة القضائية بفارق قيمة ومقدم الصفقة المقدمة إلى الهيئة بشكل مضاعف، والتعويض عن «الفرصة المفقودة» نتيجة تجميد قيمة الصفقة لشهور من أجل إتمام عملية البيع وعدم استثماره لمدة طويلة، ما كبد الشركة خسائر كبيرة، مؤكدا أن إجمالي التعويض يبلغ 29 مليون دينار.

وكانت شركة «ميامن» (السعودية) تقدمت بعرض لشراء حصص النادي البحري وأراضي التأمينات الملاصقة للنادي، بمبلغ قدره 27 مليونا و800 ألف دينار، إلا أن وزير العمل رئيس مجلس إدارة هيئة التأمينات الاجتماعية كان قد كشف لـ»الوسط» أنه تعرض لضغوط شديدة من مختلف الجهات لإتمام صفقة «ميامن»، إلا أنه لا يوجد أي التزام قانوني يلزمه بالمضي في الصفقة السابقة.

وقال العلوي: «لست مستعدا لدخول التاريخ من خلال التضحية بـ 20 مليون دينار من أموال الهيئة والأيتام والمساهمين، بعد أن شاب الصفقة الكثير من الأمور».

يذكر أن مساحة النادي البحري التي كان من المتوقع أن يشتريها المستثمر السعودي تبلغ مليونا و200 قدم، وأن دراسة جدوى المشروع الذي قام به المستثمر وضعت مبلغ 120 مليون دينار لتحديث وتطوير النادي البحري، على أن يوفر 1500 وظيفة في سوق العمل.

العدد 1769 - الثلثاء 10 يوليو 2007م الموافق 24 جمادى الآخرة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً