العدد 1770 - الأربعاء 11 يوليو 2007م الموافق 25 جمادى الآخرة 1428هـ

نكرر رفقا بنا يا ماتشالا

من المسئول عن خسارة منتخبنا الوطني في اولى مبارياته امام اندونيسيا؟ سؤال يتبادر في ذهن الكثيرين في البحرين. وبعد المباراة مباشرة كان الاستياء واضحا من الجميع إثر العرض غير المقنع الذي كان عليه الفريق وبعد التوقعات الجارفة التي رجحت كفة منتخبنا الوطني بالفوز ولكنها جميعها خابت بعدما خذلنا المنتخب بعرضه الباهت.

الجماهير الكروية هنا في البحرين راحت تفسر وتحلل ما جرى كل بحسب ما يمتلكه من امكانات في التحليل فمنهم من اصاب ومنهم من ابتعد عن كبد الحقيقة ولكن تبقى الخسارة مرة إلى الجميع تحتاج إلى وقفة فيها الصراحة وابعاد المجاملات ولابد من وضع النقاط على الحروف ولابد لجهة ان تتحمل الخسارة وخصوصا تلك المقصرة في عملها.

هناك من يقول إن المدرب له اليد الطولى في الخسارة وهناك قول آخر إن اللاعبين كانوا سلبيين طوال الـ 90 دقيقة. فلنترك الأمور النظرية ولنتحدث عما حدث في المباراة بتحليل فني.

منتخبنا لعب بطريقة 4/4/2 معتمدا على انطلاقة عبدالله عمر من الجهة اليمنى ومحمود عبدالرحمن من الجهة اليسرى. ولعب الفريق بارتكازين هما راشد الدوسري ومحمود جلال فيما لعب في عمق الدفاع حسين بابا والمرزوقي وفي اطرافه محمد حبيل وفوزي مبارك، واما الهجوم فلعب علاء حبيل وجيسي جون.

ولنبدأ من الهجوم أولا، علاء حبيل لم يلعب قط مع جون ولم يره كثيرا وهو يلعب حتى يعرف اسلوبه وهذا خطأ كبير في اشراك الاثنين معا لفترة طويلة وكان التباعد بينهما كبيرا في كل شيء وهذا أمر طبيعي. لو اشرك حسين علي من البداية قد يكون الحال أفضل ولكن هناك مشكلة أخرى بأن الفريق لم يكن لديه صانع ألعاب أي المنطقة في الثلث الأخير التي تصل الى الهجوم كانت فارغة وبالتالي يضطر علاء وجون للعودة إلى الخلف لاخذ الكرات بينما نحن بحاجة لهما داخل الصندوق ففي هذه الحال حتى لو لعب حسين علي من البداية سيفعل كما فعله زملاؤه وبالتالي سنخسر مجهودهما داخل الصندوق.

عبدالله عمر ومحمود جلال لم نر منهما الطلعات المأمولة فكان دفاع اندونيسيا لهما بالمرصاد ولم تكن لدينا حلول أخرى في ظل الاعتماد على هذه الطريقة.

عند الدقيقة 69 حاول المدرب أن يغير بعض الشيء بادخال طلال يوسف ليكون صانع ألعاب ولكنه كان بطيئا في الحركة والتمرير ولم يكن جاهزا ذهنيا فحاول المدرب أن يلعب بثلاثة مهاجمين عندما ادخل حسين علي إلى جانب جون وعلاء وأدخل فتاي ليكون صانع ألعاب آخر بعدما فشلت محاولاتنا على الطرفين ولكن في حين دخول فتاي كان الفريق الاندونيسي قد كثف وجوده في المنطقة الدفاعية ما اوجد صعوبة بالغة في تحطيم الجدار المنصوب من قبل الاندونيسيين وهذا الأمر جعل فريقنا خارج الحسابات عندما لعب باستعجال وبالتسرع.

الأمر الآخر والمهم اشراك حسين بابا غير الجاهز لا فنيا ولا بدنيا وكان واضحا في تعامله مع الكرات الاندونيسية وصار يتحرك مكانه كثيرا وكان كما نرى الاجدر اشراك سيدمحمد عدنان لانه كان جاهزا ولديه الروح القتالية في اللعب وبامكانه التفاهم مع المرزوقي لانه سبق ولعب معه.

عموما طريقة 4/4/2 ليس فيها الحلول الكثيرة بعكس 3/5/2 فهذه الطريقة تسد منطقة عمق الدفاع المفتوحة منذ مباراة الامارات التي لم نر فيها أي علاج للاخطاء وبهذه الطريقة تستطيع ايجاد صانع الألعاب من عمق الهجوم واللعب على الاطراف وبالتالي تضمن لهجومنا البقاء في الصندوق لاحراز الاهداف ولكن مع الحذر مع العودة السريعة إلى الدفاع.

هذه قراءة فنية متواضعه لمباراة منتخبنا امام اندونيسيا ونأمل أن نرى الأحمر بحال أفضل من المسابقة.

العدد 1770 - الأربعاء 11 يوليو 2007م الموافق 25 جمادى الآخرة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً