العدد 1774 - الأحد 15 يوليو 2007م الموافق 29 جمادى الآخرة 1428هـ

الربيع: مسببات الأمراض المعدية تنتقل عن طريق مياه البرك الملوثة

أهمها الريكتيسات والبكتيريا

قال رئيس مجموعة صحة المياه في المؤسسات في قسم صحة البيئة في إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة خليل الربيع إن هناك الكثير من مسببات الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق برك السباحة ومن أهمها الريكتسيات ومختلف أنواع البكتيريا مثل الشيغلا والتيفوئيد.

مسببات الأمراض المعدية عن طريق البرك

وأوضح الربيع في تصريح لـ «الوسط» أنه «بالنسبة إلى الريكتيسات تعتبر المدثرة الحثرية من أشهر الريكتيسا المعروفة وهي التي تسبب مرض التراخوما الذي من أعراضه التهاب ملتحمة العين والقرنية، وفي حال عدم العلاج قد يؤدي الأمر إلى تشوه الجفون وضعف الإبصار أو العمى، وتنتقل عن طريق تسرب الميكروبات المسببة للمرض مع إفرازات العين داخل الحوض أثناء السباحة، وتعد البكتيريا السبب الآخر لتلوث مياه البرك إذ تنتقل بواسطة المياه وهناك أنواع مختلفة منها من أشهرها ضمة الكوليرا التي تنتقل بواسطة البراز، وتسبب النزلات المعوية والأشريكية القولونية التي تنتقل بواسطة البراز وتسبب الإسهال والجفاف، بالإضافة إلى بكتيريا الشيغلا التي تنتقل عدواها بواسطة البراز وتسبب الإسهال والجفاف أيضا، وبكتيريا العطائف التي تنتقل العدوى منها بواسطة البراز وتسبب الإسهال، وبكتيريا العطائف التي تنتقل العدوى منها بواسطة البراز وتسبب الإسهال وبكتيريا التيفوئيد والباراتيفوئيد التي تنتقل عن طريق البراز وتسبب الحمى التيفوئيدية».

وأضاف «وتشمل مسببات تلوث مياه البرك كلا من الطفيليات والفيروسات، فالأولى هي حيوانات أولية وحيدة الخلية ويطلق عليها اسم الممرضات الأميبية الحرة ومن أشهرها الأميبا وتنتقل عن طريق الجروح والخدوش المفتوحة التي توجد على الجلد ويمكن لها أن تصيبه بمرض التهاب السحايا الأميبي. أما الفيروسات فهي تسبب التهاب الكبد الوبائي (أ) المعروف بـ (أبوصفار) وينتقل عن طريق البراز الملوث بهذه الفيروسات».

كيفية انتشار العدوى في البرك

وواصل الربيع «يشكل مرتادو أحواض السباحة مصدرا رئيسيا للعدوى من خلال تلويثهم لمياه الحوض عن طريق إفرازاتهم التنفسية أو الفضلات الآدمية كالبول والبراز والجروح المفتوحة بالإضافة إلى ملابس السباحة الملوثة والحيوانات، كما أن استخدام مياه ملوثة من مصدر غير آمن لشحن الحوض يسبب تلوثه، ناهيك عن أن البرك المكشوفة تكون عرضة للتلوث بسقوط الأتربة أو الملوثات الحيوانية فيها».

مخاطر ارتياد البرك غير المرخصة

وذكر أن «هناك الكثير من المخاطر التي يحتمل وقوعها لمرتادي برك السباحة غير المرخصة، منها العدوى بالأمراض المعدية بين مرتادي الأحواض والإصابة الحركية والصعقة الكهربائية أو السقوط أو الانزلاق على الأسطح الصلبة التي تؤدي إلى الإصابة بالجروح والكسور، ومخاطر الإصابة بالصعقة الكهربائية بسبب عدم العزل الجيد لإمداد الكهرباء وحوادث الغرق».

مواصفات مياه البرك

وعطف على المواصفات الخاصة بمياه حمامات السباحة، ومن أهمها أن يكون الماء شفافا وتقل درجة التركيز فيه عن 5 فقط من الماستيك وألا يزيد محتوى المواد العضوية فيها عن الماء الأصلي بأكثر مما يعادل 4 ملجم/ لتر أوكسجين ناتج عن معاملة الماء ببرمنجات البوتاسيوم في وسط قلوي، وألا يحتوي ماء البرك على نوشادر أو نيتريتات وألا يزيد محتواه من الكلوريدات عن الماء الأصلي بأكثر من 200 ملجم/ لتر وألا يحتوي على مواد سامة، وألا يزيد العدد البكتريولوجي لكل 100 مل على مكوناته، وأن تكون درجة حرارة مياه الأحواض المغطاة تتراوح ما بين 25 إلى 27 درجة مئوية.

سبب إضافة المواد الكيماوية لمياه البرك

واستطرد «هناك الكثير من الأهداف لإضافة المواد الكيماوية ومراقبتها مثل تعقيم المياه للتقليل من انتشار العدوى الناجمة عن البكتيريا والفيروسات من السباحين ومرتادي الأحواض ويحدث ذلك عن طريق الأذن والأنف والحنجرة والعينين وباقي أعضاء الجسم، كما أن إضافتها تحسن من شفافية المياه وتجعلها صافية ونظيفة من الرواسب والألوان، وتمنع نمو الطحالب وتقلل من التهابات العينين وتقضي على الطعم والرائحة وتحد من وجود الرمل والكلس، كما تحد من عملية تآكل الأنابيب والمعدات الخاصة بالتنقية».

القواعد الصحية لتنقية مياه البرك

وواصل «ولتحقيق سلامة مياه البرك يجب تنقية وترشيح مياه حوض السباحة إذ يجهز الحوض بنظام ترشيح للمياه باستخدام المرشحات الرملية السريعة وتكون عملية الترشيح مستمرة طوال فترة الاستخدام بما يضمن الترشيح للمياه في أقل من 6 ساعات ويجب تصريف 15 في المئة من مياه الحوض يوميا وتزويدها بمياه نظيفة وجديدة لضمان التخلص من المواد المذابة الناجمة عن مستخدمي الحوض مثل الأمونيا والمواد البروتينية والمواد العضوية والنيتروجينية، إذ تتراكم هذه المواد لتعوق عمل الكلورين المتبقي في الماء من القضاء على الميكروبات، ويجب كلورة وتطهير مياه وأحواض السباحة باستخدام الكلور وهو عامل مؤكسد قوي يتفاعل بسرعة مع المواد العضوية وغير العضوية ليقضي على البكتيريا والفيروسات والكائنات الحية الدقيقة بعد الترشيح وليس الديدان، وهناك عدة مستحضرات للكلور وتكون إما على هيئة مسحوق أو حبيبات مثل هيبوكلوريت الكالسيوم الذي تكون نسبة تركيز الكلور فيه 60 في المئة أو على شكل أقراص سريعة الذوبان مصنعة من المركب العضوي (ثنائي كلوروأيزوسيانوريت الصوديوم) ويطلق عليها عادة أقراص الكلور العضوي أو على هيئة غاز مسال يعبأ تحت ضغط في أسطوانات من الصلب بنسبة 99 في المئة وكذلك الحصول على الكلور بواسطة التحليل الكهربائي لمحلول كلوريد الصوديوم وتكون نسبة الكلور المنتجة نحو من 1 إلى 3 غرام/ ليتر، ويجب أن تكون نسبة الكلورين المتبقي في ماء البركة ما بين (1.5- 0.5) جزء في المليون وأن تتراوح درجة الحموضة أو الرقم الهيدروجيني (PH) ما بين (7.8-6.8) إذا كان معالجا بالكلور (8.2-7.5)إذا كان معالجا بالبروم ما يضمن الوقاية من الإصابة بأي ملوثات بكتيرية أو فيروسية أو فطرية».

دور مجموعة صحة المياه

وأشار الربيع إلى أن دور مجموعة صحة المياه والمؤسسات في الرقابة على برك السباحة يتمثل في الترخيص لبرك السباحة المستوفية لجميع الاشتراطات الصحية والفنية وقواعد السلامة وزيارة المفتشين الصحيين للتفتيش على برك السباحة ورصد وتدوين القصور والاشتراطات الصحية المفقودة، وسحب عينات من مياه البرك لتحليلها مختبريا وقياس النسب الكيماوية المضافة في الماء مثل الكلورين المتبقي ونسبة الحموضة بالإضافة إلى تقييم الوضع الصحي للحوض وإعداد التقارير التي ترفع للإدارة وإصدار الإخطارات الصحية للتجاوزات ومخالفة غير المتعاونين والبحث عن التلوث وتعميم إرشادات الوقاية الصحية وتثقيف أصحاب البرك والمشرفين عليها والجمهور بشتى الطرق وأخيرا التحقق من أي شكوى ترفع للقسم وإيجاد الحلول المناسبة لها واتخاذ الإجراء المناسب.

العدد 1774 - الأحد 15 يوليو 2007م الموافق 29 جمادى الآخرة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً