العدد 1776 - الثلثاء 17 يوليو 2007م الموافق 02 رجب 1428هـ

صعود «ضريبة الوقود» يرفع تذاكر السفر %20

بسبب استمرار ارتفاع الأسعار

المنامة - المحرر الاقتصادي 

17 يوليو 2007

قال وكلاء سفر يعملون في البحرين إن الضريبة على تذاكر السفر ارتفعت بشدة منذ أول الشهر الجاري عاكسة استمرار المستويات المرتفعة لأسعار النفط في الأسواق الدولية ما قد يسهم في كساد سياحي في بعض الدول، وهو الأمر الذي سيؤثر على اقتصادات الدول وخصوصا تلك التي تعتمد بشدة على السياحة مصدرا رئيسيّا للدخل.

وأبلغ أحد وكلاء السفر «الوسط» أن «ضريبة الوقود» التي تفرضها مختلف شركات الطيران على المسافرين صعدت بقوة من أول يوليو/تموز الجاري رافعة بذلك الزيادة في أسعار بعض تذاكر السفر إلى نحو 20 في المئة، على رغم المنافسة الشرسة بين الشركات للحصول على حصة أكبر من السوق.

وقال وكيل سفر: «الزيادة في كلفة وقود الطائرات التي تفرضها الدول المستقبلة للطائرات لاتتحملها شركات الطيران وإنما المسافرون هم الذين يدفعون الزيادة. فقد صعدت أسعار بعض التذاكر من 257 دينارا إلى نحو 310 دنانير من أول الشهر الجاري».

وأضاف «هذا (ارتفاع أسعار التذاكر) أمر طبيعي وخصوصا في موسم السفر والإجازات السنوية ولكن هذه الخطوة قد تحد من زيادة عدد السياح وبالتالي تؤثر على اقتصادات الدول التي تعتمد على السياح الأجانب كأحد مصادر الدخل القومي».

وذكر وكيل آخر أن استمرار المستويات المرتفعة لأسعار النفط في الأسواق الدولية التي بلغت أكثر من 60 دولارا للبرميل الواحد هو السبب الرئيسي «ويعطي الدول المستوردة للنفط حق رفع كلفة وقود الطائرات لتعويض بعض خسائرها».

وكانت شركات الطيران العالمية اتفقت على تقليص الإجراءات مثل العمل بالتذاكر الإلكترونية بالكامل خلال العام 2007 في محاولة لخفض 3 مليارات دولار من الكلف سنويّا لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود وازدياد المنافسة, خلال اجتماع لمديري الشركات أثناء اجتماع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).

وقال أحد المسئولين: «نجت صناعة الطيران من مرض (سارس) والحرب على العراق والإرهاب والاقتصاد, والآن ربما تضيف أسعار النفط مليار دولار شهريّا إلى الكلف وتحرم الشركات من الربحية من جديد».

وأضاف أن «شركات الطيران منيت بخسائر تجاوزت 30 مليار دولار في السنوات الثلاث الماضية, ويتم تعميم تذاكر الطيران الإلكترونية العام 2007 في إطار جهود خفض الكلف.

ويمثل الوقود ثاني أكبر بند في كلف شركات الطيران بما يتراوح بين 12 و20 في المئة من مصروفات التشغيل الإجمالية».

وتستهدف «إياتا» التي ترتبط بنحو 265 شركة طيران دولية تنفيذ خطة لتوفير نحو 700 مليون دولار سنويّا في مجال الوقود عن طريق تطوير عمليات التشغيل عبر ممرات طيران جديدة وشبكات ربط جديدة بين المطارات.

وقال مصرفيون في البنك الدولي إن الدول المستوردة للنفط تحاول تعويض الفاتورة الطويلة التي تحصل عليها من الدول المصدرة للنفط بزيادة أسعار المواد التي تنتجها والرسوم المفروضة على شركات الطيران والمسافرين, غير أن ذلك يؤثر سلبا على بعض الدول التي تعتمد اعتمادا رئيسيّا على السياحة.

وتوضح فقرة «ملاحظة: الأسعار عرضة للتغيير في أية لحظة» التي تضعها بعض وكالات السفر على عروضها عبر الانترنت إمكانات نمو أسعار التذاكر من دون إشعار مسبق ومأزق الوكالات والمسافرين بشأن ذلك. وأسعار التذاكر في تغير مستمر وبشكل يومي ولا يمكن الجزم بسعر تذكرة من دون التحقق من شاشات الكمبيوتر للوصول إلى السعر الحالي بسبب ظروف الموسم وما تحدده شركات الطيران.

ويقول وكلاء السفر إنه نتيجة زيادة أسعار التذاكر، فإن السفر عبر الحافلات يزداد سنويا بسبب انخفاض الأسعار وخصوصا مع تقليص بعض الإجراءات الجمركية بين مختلف الدول، وإن الحافلات التي تقف مستعدة لنقل الركاب إلى المملكة العربية السعودية أو الأردن وسورية وكذلك دولة الإمارات العربية المتحدة منظر مألوف في البحرين.

وذكروا أن الأسعار لنقل المسافرين إلى سورية مثلا لا تتعدى 30 دينارا للذهاب والعودة للشخص الواحد في حين تبلغ تذكرة السفر عبر الطائرة إلى دمشق نحو 160 دينارا.

لكن مسافرين قالوا إن الإجراءات الجمركية المشددة التي تفرض على مداخل الدول العربية لاتزال هي أكبر عقبة أمام تطور السفر والسياحة بالحافلات بين الدول العربية وتحد من زيادة عدد السياح الأجانب إلى المنطقة العربية.

وتوقعت منظمة السفر والسياحة العالمية أخيرا أن يصبح قطاع السياحة والسفر في منطقة الشرق الأوسط بحاجة إلى 1.5 مليون موظف خلال 10 سنوات، إلا أن الرقم مرشح إلى الزيادة إلى مليوني موظف وحتى أكثر من ذلك. ويعتبر المغرب الواقع على المحيط الأطلسي في أقصى شمال غرب العالم العربي واحدا من أكبر الدول العربية في استقطاب السياح العرب والأجانب، وخصوصا مدينة مراكش الواقعة جنوب الدار البيضاء المركز التجاري وأكبر مدينة تستقطب الزوار الأجانب وتسمى بالمدينة الحمراء نظرا إلى أن معظم مبانيها مطلية باللون الأحمر.

العدد 1776 - الثلثاء 17 يوليو 2007م الموافق 02 رجب 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً