صرح الأمين العام لمركز التحكيم التجاري الخليجي ناصر الزيد بأن المركز تلقى طلب تحكيم من إحدى الجهات التجارية الكبرى بمملكة البحرين بشأن منازعة بينها وبين مركز للتدريب بشأن تنفيذ بنود الاتفاق المشترك المبرم بينهما.
وأضاف أنه لمَّا تكلل جهود الوساطة للوصول لحل ودي بين الطرفين، فما كان إلا اللجوء إلى مركز التحكيم التجاري الخليجي لفض النزاع حسبما هو وارد ببنود الاتفاق بين الطرفين، إذ تطالب الجهة المحتكمة بحصتها من الأرباح المتحققة وفقا للأصول المحاسبية المتعارف عليها. واستطرد قائلا: إن «هذه المنازعة من المنازعات التجارية التي تمت إحالتها إلى المركز حديثا، إذ شهد المركز خلال الفترة الماضية تزايدا في أعداد القضايا الواردة إليه، وذلك لما يشهده من دور رائد في فض المنازعات التجارية على المستويين الإقليمي والدولي، بالإضافة إلى زيادة الوعي التحكيمي لدى الشركات والمؤسسات التجارية الموجودة بمنطقة الخليج بدور المركز والخدمات التي يقدمها إلى ذلك القطاع».
وأشاد بدور القطاعين العام والخاص بدول مجلس التعاون الخليجي في اعتماد شرط التحكيم للمركز في عقودها، وذلك انطلاقا من ثقتها بالأحكام الصادرة عن المركز القابلة للتنفيذ في دول مجلس التعاون الخليجي بموجب اتفاق تنفيذ الأحكام المبرمة بين دول المجلس، بالإضافة إلى ما يتميز به نظام إجراءات التحكيم بالمركز من سرعة الفصل في تلك المنازعات. وذكر الأمين العام أن المركز يقوم بالدور الرقابي على العملية التحكيمية منذ البدء في تسجيل الدعوى بالمركز حتى الانتهاء منها بصدور الحكم التحكيمي في النزاع، وذلك ضمانا لحسن سير إجراءات التحكيم والتزام الحيدة والاستقلال بين الأطراف، بالإضافة إلى تقديم الكثير من الخدمات الخاصة بالتحكيم للأطراف من توفير قاعات جلسات التحكيم، وأعمال السكرتارية وتزويد أطراف النزاع بقائمة من المحكمين ذوي الخبرات والتخصص في الجوانب الاقتصادية المختلفة بحسب كل نزاع.
وأشار إلى أن التحكيم يتميز ببساطة الإجراءات إذ إن هيئة التحكيم تتمتع بحرية أوسع وأكثر من القضاء في كل ما يتعلق بإجراءات التقاضي، مثل التبليغات وإدارة الجلسات وتنظيمها، وتقديم البينات، والاتصال بأطراف النزاع وغير ذلك. وهي في كل هذه الأمور وغيرها تبتعد ما أمكن عن الإجراءات الشكلية التي تكون في كثير من الأحيان أمام القضاء التي تمد في أمد النزاع، ولا فائدة منها سوى التقيد بحرفية النصوص القانونية الخاصة بالإجراءات، وذلك على حساب موضوع وجوهر النزاع، مردفا، النتيجة الطبيعية لذلك هي صدور قرار التحكيم خلال وقت أقصر بشكل ملموس مما لو عرض النزاع ذاته على القضاء، وهو ما نحث عليه معظم الشركات التجارية والمؤسسات الكبرى في منطقة الخليج العربي إلى الالتجاء إلى التحكيم لما يتميز به عن المحاكم العادية.
العدد 1776 - الثلثاء 17 يوليو 2007م الموافق 02 رجب 1428هـ