قال مسئول في منتدى (كرانز مونتانا العالمي) الذي يتخذ من مونت كارلو مقرا رئيسيا لأعماله إن المنتدى الذي أسس مقرا له في البحرين يسعى إلى تنظيم نحو 5 معارض، ومؤتمرات إقليمية، منها معرض في الأمن وآخر متخصص في التكنولوجيا النظيفة.
وتحدث رئيس ومؤسس المنتدى، جان بول كارتيرون في مؤتمر صحافي عقد أمس حضره نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمنتدى (كرانز مونتانا الشرق الأوسط) أسامة الخاجة، عن مساع لجعل البحرين عاصمة للتكنولوجيا النظيفة في العالم من خلال تنظيم مؤتمرات ومعارض في هذا السياق، فيما عرضت دولتان - لم يسمهما- تنظيم الملتقى «road show» لصالحهما في منطقة الخليج، كما يستعد المنتدى إلى تنظيم مؤتمر عن الأمن في البحرين في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وأعلن منتدى (كرانز مونتانا العالمي) الذي يتخذ من مونت كارلو مقرا رئيسيا لأعماله تأسيس مقر استراتيجي له تحت مسمى منتدى كرانز مونتانا الشرق الأوسط في مملكة البحرين، ويهدف إلى إقامة عدد من الفعاليات والأنشطة العالمية كالمنتديات والمعارض والندوات التي تتعلق بتطوير الأعمال بين دول الشرق الأوسط والدول الأوروبية وإفريقيا وأميركا الجنوبية.
وأشار كارتيرون إلى أن هناك خططا لإقامة منتدى كبير يبحث موضوع التكنولوجيا النظيفة فيما يخطط المنتدى لتنظيم 5 معارض ومؤتمرات في كل عام، قائلا:«اقترحت شخصياُ أن تستضيف البحرين المنتديات الخاصة بالتكنولوجيا النظيفة، ومنها قضايا الطاقة النظيفة التي تزداد الحاجة إليها في وقتنا هذا قبل أي وقت آخر، فأوروبا - قبل غيرها - تعاني من أزمة في الطاقة حدت بمواطنين من ألمانيا - مثلا - إلى إغلاق أجهزة كهربائية لأنهم لايملكون قيمة الطاقة المستخدمة... بعد عشر سنوات ستكون هناك كارثة بسبب الطاقة في أوروبا، ففي فرنسا أصبح الناس - مثلا - يسخدمون أجهزة التكييف بصورة تشابه ما يحدث هنا في البحرين بسبب ارتفاع درجات الحرارة».
ومضى قائلا: «مدن كثيرة في العالم أصحبت تعج بالدخان والتلوث الناتج عن استخدام الطاقة غير النظيفة فالتكنولوجيا النظيفة ستعنى كذلك بتوفير بدائل للطاقة أكثر تسامحا مع البيئة والمحيط الذي نعيشه».
من جانبه قال نائب رئيس مجلس الإدارة، والعضو المنتدب لمنتدى (كرانز مونتانا الشرق الأوسط) أسامة الخاجة: إن «المنتدى اتخذ من مملكة البحرين مركزا رئيسيا له في الشرق الأوسط لأن المملكة تعتبر من المناطق الحيوية في منطقة الخليج، وبها مميزات كثيرة تدفعها للنجاح من حيث مستوى البنية التحتية المتوافرة، والتحرر الاقتصادي الذي تتمتع به، وموقعها الإستراتيجي الذي يمثل محط أنظار كثير من المستثمرين الخليجيين والأجانب، كونها مركزا من مراكز الجذب السياحي، كما انها تعتبر المركز المالي لمنطقة الخليج، إذ اتخذت الكثير من المصارف والشركات المالية البحرين مقرا لممارسة أعمالها».
وأشار إلى أن كل تلك المميزات سيكون لها دور كبير في دعم سياحة تنظيم المعارض والمؤتمرات وخصوصا أن الحكومة البحرينية تولي اهتماما ملحوظا في تطوير وجذب سياحة تنظيم الأنشطة والفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وقال الخاجة: «إن المركز سيعمل على تنشيط وخلق فرص للشراكة الاقتصادية بين دول الشرق الأوسط والعالم في إطار إقامة المنتديات العالمية في دول الخليج، بالتعاون مع المؤسسات في القطاعين العام والخاص في الشرق الأوسط وأوروبا، كما سيقوم أيضا بتقديم استشارات إدارية لبعض الحكومات والقطاع الخاص بهدف زيادة التعاون الاقتصادي، وفتح آفاق للاستفادة من فرص الاستثمار والتطور التكنولوجي والصناعي وغيرها من المجالات بين الدول من خلال نقل الخبرات العالمية، وتوظيف رؤوس الأموال في المنطقة، أو إيجاد فرص للمستثمرين الخليجيين في دول أوروبا.
وأضاف أسامة الخاجة أن «منتدى كرانز مونتانا الشرق الأوسط، سيكون منصة لتقديم البحوث والدراسات الاستشارية المتعلقة بالشئون الاقتصادية والسياسية والاجتماعية».
وأشار رئيس المنتدى إلى أن هناك حاجة ملحة إلى جسر الهوة بين الاقتصادات الخليجية والاقتصادات العالمية المتطورة في أوروبا والغرب وحتى أقصى شرق آسيا، قائلا: «مسئول في غرفة التجارة في البحرين تحدث هنا عن عدم وجود قنوات للتواصل مع بعض الاقتصادات... أعتقد بصحة هذا الكلام، ومن خلال المنتدى سنعمل على خلق هذه القنوات... هناك الكثير من الشركات الكبيرة في العالم، ومنها روسيا التي تحتوي على رجال أعمال كثيرين وشركات ضخمة، لكن معظم رؤساء مجالس الإدارات لايتحدثون الإنجليزية، فهنا تظهر الحاجة إلى وجود من يؤسس لقنوات التواصل مع الأطراف الأخرى». كارتيرون أشار إلى أن المنتدى سيحاول إثارة عدد من الموضوعات التي تعتبر مهمة وحساسة، وتهم شريحة واسعة من المجتمع. لافتا إلى أن مثل هذا النوع من المعارض يلقى تجاوبا أكثر ويستقطب متحدثين من كل مكان.
يذكر أنه تم الإعلان عن خطة تأسيس منتدى «كرانز مونتانا الشرق الأوسط» في القمة الثامنة عشرة للمنتدى الذي عقد في مونت كارلو، في موناكو خلال الفترة من 28 يونيو/حزيران إلى 1 يوليو/تموز الماضي تحت رعاية ومشاركة حاكم إمارة موناكو الأمير البرت الثاني، كما حضره ما يقارب 700 مشارك من صانعي القرار والباحثين والمفكرين من مختلف دول العالم.
العدد 1777 - الأربعاء 18 يوليو 2007م الموافق 03 رجب 1428هـ