أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار أمس (الخميس) أنه سيتم إفشال الانتخابات الرئاسية والتشريعية المبكرة التي دعا إليها الرئيس محمود عباس.
وقال الزهار في مؤتمر صحافي في غزة إن «الحديث عن انتخابات مبكرة محاولة فاشلة وسنفشلها نحن الشعب الفلسطيني للالتفاف على الانتخابات الأخيرة». من جهة ثانية اتهم الزهار عباس بأنه «يريد أن يحرض العدو على ضرب الشعب الفلسطيني وطلب صراحة اجتياح غزة». وتساءل الزهار «من يطالب بإعادة احتلال غزة... هل يمكن أن يكون هذا الرجل رئيسا للشعب الفلسطيني؟».
من جانبه، أكد نائب رئيس المكتب السياسي لـ»حماس» في دمشق موسى أبومرزوق أمس أن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة الداخلية بين حركتي «فتح» و»حماس» هو «الحوار الداخلي»، مشيرا إلى أن رهان الرئيس الفلسطيني على الموقف الإسرائيلي - الأميركي «رهان خاسر».
من جانب آخر، أعلن وزير التربية والتعليم في حكومة الوحدة الوطنية المقالة ناصر الدين الشاعر الذي أفرجت عنه السلطات الإسرائيلية يوم الثلثاء الماضي أنه يستعد لطرح مبادرة لرأب الصدع في الساحة الفلسطينية.
وكشف الشاعر أمس بعضا من بنود مبادرته وفي مقدمتها «الإيمان بالوحدة الجغرافية والسياسية لجناحي الوطن (الضفة الغربية وقطاع غزة) ورفض إعطاء أية شرعية لأية إجراءات أحادية يمكن أن تمس بهذا الثابت وتضر بالوحدة السياسية والجغرافية بين جناحي الوطن».
في سياق آخر، أعلنت مصادر إسرائيلية وفلسطينية أمس أن المعتقلين الفلسطينيين الـ256 الذين أعلنت «إسرائيل» أنها ستفرج عنهم سينقلون صباح اليوم (الجمعة) إلى رام الله إذ سيستقبلهم عباس. وأفادت إدارة السجون الإسرائيلية أنه تم جمع 250 معتقلا في الأيام الأخيرة في سجن كتسيعوت في صحراء النقب على أن يتم نقلهم اليوم إلى حاجز بيتونيا العسكري.
على صعيد متصل، اجتمعت اللجنة الرباعية الدولية بشأن الشرق الأوسط مساء أمس في لشبونة لتحديد تحركها في المنطقة والمهمة التي ستوكل إلى موفدها الجديد طوني بلير وهل ستقتصر على مساعدة الفلسطينيين على بناء دولة أم ستتعدى ذلك إلى تسهيل الحوار بين أطراف النزاع.
وشارك في هذا الاجتماع كل من وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. وكشفت رايس أوراقها على الملأ قبل الاجتماع فرفضت طلب بعض الدول الأوروبية الراغبة في توسيع مهمات بلير، مجددة تأكيد تصميم واشنطن على مواصلة الإمساك بالملف الإسرائيلي - الفلسطيني.
في سياق آخر، وضعت القوات المصرية المنتشرة على الحدود بين مصر وقطاع غزة في حال استنفار أمني خوفا من محاولة فلسطينيين متجمعين على الجانب الفلسطيني اقتحام معبر رفح بالقوة. وأوضح مسئول أمني مصري طلب عدم ذكر اسمه أمس ان مصر تجري اتصالات من أجل فتح المعبر بشكل مؤقت خلال اليومين المقبلين من أجل السماح بمرور الفلسطينيين العالقين إلى القطاع. وجاء ذلك في وقت تظاهر فيه قرابة ألف فلسطيني أمس في الجانب الفلسطيني من معبر رفح للمطالبة بإنهاء مشكلة العالقين في الجانب المصري من المعبر.
العدد 1778 - الخميس 19 يوليو 2007م الموافق 04 رجب 1428هـ