كشفت مصادر صحافية مغربية أمس (الخميس) أن المغرب سيطلق خطة أمنية تمتد لسنوات في مسعى لمواجهة التهديدات الإرهابية والحد من انتشار الجريمة. وأشارت المصادر إلى أن اجتماعا طارئا عقد أخيرا برئاسة رئيس الحكومة المغربية وعدد من المسئولين الحكوميين خلص إلى قرارات مهمة تتمثل في تحديث الجهاز الأمني والإعلان عن انطلاق مخطط أمني جديد.
يذكر أن السلطات الأمنية المغربية أعلنت اعتقال 16 عضوا ينتمون إلى «خلية إرهابية» نهاية الأسبوع الماضي. من جانبه، قال وزير إعداد التراب الوطني والماء والبيئة المغربي محمد اليازغي ان بلاده ملتزم باحترام حقوق الإنسان والديمقراطية في الوقت الذي يصعد فيه التدابير الأمنية في مواجهة التهديدات الإرهابية.
وأوضح الوزير خلال مقابلة صحافية أمس الأول (الأربعاء) «أفضل أداة لدولتنا لمحاربة الإرهاب هي دعم نظام قضائي عادل يسمح حتى للمشتبه بهم في الإرهاب بالدفاع عن حقوقهم». وكان نشطاء حقوقيون عبروا عن قلقهم من أن ضررا سيلحق باحترام حقوق الإنسان والتسامح إزاء المعارضين السياسيين من جراء تصعيد التدابير الأمنية.
وأصبح المغرب وجيرانه في منطقة المغرب في حال تأهب منذ أن هدد «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» ومقره الجزائر وتربطه صلات بـ»تنظيم القاعدة» بتصعيد حربه ضد «فساد» الحكام الإقليميين وحلفائهم الغربيين.
إلى ذلك، استنكر حقوقيون وصحافيون مغاربة اعتقال صحافيين مغربيين ووضعهما تحت الحراسة النظرية بسبب نشرهما وثائق سرية تكشف أسباب إعلان المغرب حال رفع التأهب الأمني. وبادر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى جانب فيدرالية الناشرين والنقابة الوطنية للصحافة المغربية بإصدار بيان احتجاجي على استمرار اعتقال مدير صحيفة «الوطن» الأسبوعية.
العدد 1778 - الخميس 19 يوليو 2007م الموافق 04 رجب 1428هـ