يحاصر الجيش اللبناني أمس (الخميس) ما تبقى من عناصر جماعة «فتح الإسلام» في «مربع أخير» يتحصنون فيه في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.
وقال المتحدث العسكري إن «الإسلاميين باتوا محصورين في مربع أخير طوله 300 متر في القسم الجنوبي من نهر البارد». وأضاف أن «مدافع الدبابات قصفت بقوة اعتبارا من الظهر تحصينات (فتح الإسلام)، فيما كانت قوات النخبة والمشاة تتقدم في آخر معقل للإسلاميين المؤلف من ملاجئ تحت الأرض». وذكر المتحدث أن «الجيش يسعى إلى تشديد الخناق على الإرهابيين لدفعهم على تسليم أنفسهم».
وكما في الأيام السابقة، رد مقاتلو «فتح الإسلام» على الجيش بإطلاق 17 قذيفة صاروخية سقطت في المناطق الواقعة شمال المخيم وجنوبه من دون أن تتسبب بوقوع ضحايا بحسب الجيش. وأعلن المتحدث أن عدد العسكريين الذين قتلوا في المعارك المستمرة منذ شهرين بلغ 111 عسكريا بحسب حصيلة جديدة، مشيرا إلى سقوط جندي أمس.
وكان الجيش أعلن في 12 يوليو/ تموز الجاري بدء المرحلة الأخيرة من معركة نهر البارد ضد جماعة «فتح الإسلام» التي بدأت في 20 مايو/ أيار الماضي.
سياسيا، أعلن المندوب اللبناني الدائم لدى الجامعة العربية وسفير لبنان في مصر خالد زيادة أن الأمين العام للجامعة الذي التقى الموفد الفرنسي إلى لبنان جان كلود كوسران، سيزور لبنان بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى هذا البلد في 28 من الشهر الجاري. وقال السفير اللبناني ان موسى «أبلغه أنه يريد التوجه إلى لبنان بعد زيارة وزير الخارجية الفرنسي المقرر لها 28 الشهر الجاري».
وكان موسى التقى كوسران وناقش معه نتائج اجتماع سان كلو الذي عقد أخيرا في فرنسا بين أطراف الأزمة اللبنانية. وقال الموفد الفرنسي للصحافيين بعد لقائه موسى ان «المباحثات شهدت تقييما لنتائج اجتماع سان كلو»، مشيرا إلى أهمية «تقديم حلول (للأزمة السياسية في لبنان) تساعد اللبنانيين على تفعيل الحوار وترسيخ الثقة فيما بينهم».
وصرح الناطق باسم الجامعة العربية علاء رشدي للصحافيين بأنه تم الاتفاق بين موسى وكوسران على «ضرورة استمرار التنسيق بين الجامعة العربية وفرنسا بشأن الملف اللبناني».
ويقوم كوسران بجولة عربية قادته إلى سورية ومصر التي يتوجه بعدها إلى المملكة العربية السعودية ثم لبنان، وفق مصادر الخارجية المصرية.
العدد 1778 - الخميس 19 يوليو 2007م الموافق 04 رجب 1428هـ