أسفرت 3 هجمات انتحارية أمس (الخميس) عن مقتل 50 شخصا في باكستان التي تشهد تصاعدا في الهجمات العنيفة منذ النهاية الدموية لحصار «المسجد الأحمر» في إسلام آباد.
وأعلنت قوات الأمن الباكستانية عن مقتل 14 شخصا في اعتداء استهدف مسجدا في مدينة كوهات . فقد فجر انتحاري يقود سيارة محملة بمتفجرات شديدة الانفجار السيارة لدى مرور قافلة لمهندسين صينيين متجهين إلى بلدة هوب بإقليم بلوشستان بجنوب البلاد. وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم رازق بوجتي «إن 29 شخصا تأكد مقتلهم حتى الآن في الهجوم وأصيب 28 آخرون». ولم يتعرض المهندسون الصينيون الذين كانت ترافقهم قوة للشرطة لأي أذى في الانفجار الذي دمر أكثر من 10 سيارات كانت تسير في الطريق. وقال قائد قوات فيلق الحدود شبه النظامية سالم نواز «إن ثمانية من رجال الشرطة سقطوا بين القتلى». وقالت قناة «جيو» الإخبارية الخاصة إنه عقب الهجوم قام رجال الشرطة بفتح النيران بشكل عشوائي وتردد أنهم قتلوا وأصابوا بعض المارة. في الوقت نفسه، قتل ثمانية أشخاص بينهم رجل شرطة وأصيب 29 آخرون في انفجار وقع في ساعة مبكرة من الصباح عند مدخل أكاديمية لتدريب الشرطة في إقليم الحدود الشمالية الغربية. ووقع الهجوم عندما فجر انتحاري سيارة مفخخة عند مدخل أكاديمية الشرطة في بلدة هانجو (90 كم جنوب غرب بيشاور).
وقال المسئول بالشرطة المحلية جول زمان إن طفلا كان بين خمسة مدنيين قتلوا في الانفجار، مشيرا إلى أنه جرى انتشال جثة الانتحاري أيضا.
وفجر الانتحاري العبوات الناسفة عندما أوقفه الحراس لدى محاولته الدخول بمركبته إلى الأكاديمية، إذ كان المتطوعون قد انتهوا لتوهم من تدريباتهم الصباحية.
ويأتي الانفجاران الجديدان بعد يوم واحد من مقتل 34 شخصا بينهم 17 جنديا في اشتباكات بين العناصر الموالية لـ»طالبان» وقوات الأمن في المناطق القبلية التي تتمتع بشبه حكم ذاتي والمتاخمة لأفغانستان. وتزايد العنف في باكستان في أعقاب قيام الجيش بقتل 75 متشددا إسلاميا على الأقل كانوا متحصنين داخل المسجد الأحمر بالعاصمة (إسلام آباد) في وقت سابق من الشهر الجاري. واستجابة لدعوات من جماعات متشددة شنت هجمات انتقامية على قوافل عسكرية ومنشآت تابعة للشرطة، ما أسفر عن مقتل أكثر من مئة من أفراد الأمن حتى الآن.
العدد 1778 - الخميس 19 يوليو 2007م الموافق 04 رجب 1428هـ