أخلت النيابة العامة ليل أمس (الجمعة) سبيل الشيخ أحمد المحمود بضمان محل إقامته بعد أن وجهت إليه تهمة التحريض على كراهية نظام الحكم والازدراء به، وذلك إثر خطبة ألقاها المحمود في الجامع الجنوبي بمنطقة الحد بُعيد صلاة الجمعة.
ومَثُلَ الشيخ المحمود مساء أمس بمعية وكيله المحامي عبدالله هاشم أمام النيابة العامة التي تولت التحقيق في القضية لمدة تقارب الساعتين من الزمن، إذ بدأ التحقيق مع المحمود عند قرابة السابعة مساء وانتهى بعد التاسعة.
هذا، ومن المقرر أن تستدعي النيابة العامة خلال اليومين المقبلين ثلاثة من الشهود الذين كانوا موجودين في الجامع الجنوبي واستمعوا إلى الخطبة التي ألقاها الشيخ المحمود موضوع التهمة، وذلك لاستكمال التحقيق في القضية.
إلى ذلك، قال المحامي عبدالله هاشم لـ «الوسط»: «أطلقت النيابة العامة سبيل موكلي الشيخ المحمود بضمان محل إقامته، بعد أن وجهت إليه تهمة التحريض على كراهية نظام الحكم والازدراء به»، موضحا أن موكله أنكر التهمة الموجهة إليه، وأفاد بأن ما قاله بالخطبة ما هو إلا نصحٌ للحاكم، مشيرا إلى أن تعزيز الولاء للبلد يأتي من خلال منح الناس مزيدا من الحقوق.
وأضاف هاشم أن موكله المحمود ردّ على الاتهامات الموجهة إليه من قبل النيابة العامة، مفيدا بأن شعب البحرين شعب كريم، مؤكدا ضرورة منحه مزيدا من الحقوق.
وذكر هاشم أن الشيخ المحمود تطرق إلى التصريحات الإيرانية المتمثلة في كتابات شريعتمداري، إذ اعتبرها المحمود تشكل خطرا كبيرا من المخاطر الخارجية على البلد وسيادتها، مشددا في هذا الصدد على ضرورة تعزيز الولاء لدى الشعب وحكامه ونظامه السياسي من خلال منحه مزيدا من الحقوق، والتيسير عليه في حياته المعيشية، وخصوصا أن هناك تصريحات من مسئولين ونواب، تفيد بأن هناك فائضا وأن دخولا مالية كبيرة يجب أن تكون للناس حصة فيها.
ومن جانبه، دافع المحامي عبدالله هاشم عن موكله، بالقول: «إن هذه التهمة ينتفي فيها الركن المعنوي، وأن نية التحريض على كراهية نظام الحكم لم تكن موجودة، وأن كل ما قيل في باحة المسجد إنما يأتي في سياق التعبير عن الرأي ومحاولة استنهاض الولاء للدفاع عن السيادة الوطنية، وخصوصا أن منطلق هذا الخطاب كان تصريحات شريعتمداري من خلال كتابته في صحيفة «كيهان»، مضيفا أن الشيخ المحمود طالب بضرورة الاحتجاج على هذه التصريحات بطريقة فاعلة ومؤثرة من قبل الناس.
وأكد المحامي عبدالله هاشم ضرورة التمييز فيما يأتي في سياق حرية إبداء الرأي لتعزيز الرأي العام وهي المكفولة دستوريا وبين ما يشكل جريمة يعاقب عليها القانون، وإن ما هو ثابت يقينا أن الشيخ المحمود انطلق من منطلقات شرعية ووطنية سامية يجب عدم التحريض عليها، وتأويل الخطاب وأهدافه وحرفه عن مساراته المشروعة.
يشار إلى أن التحقيق الذي أجرته النيابة العامة والذي لاتزال توالي فيه، يأتي إثر خطبة ألقاها الشيخ أحمد المحمود في الجامع الجنوبي بمنطقة الحد بُعيد صلاة الجمعة من يوم أمس.
العدد 1779 - الجمعة 20 يوليو 2007م الموافق 05 رجب 1428هـ