حذر رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس النواب عزيز أبل مما وصفهم بـ»العصابة الأربعة» في شرطة طيران الخليج، مطالبا بمغادرتهم الشركة، لأن بقاءهم فيها ليس في مصلحة الشركة أو البحرين.
فيما أكد الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف أن كلفة بعض الاستشاريين الموفدين من قبل الشركة التي أنيطت بها مهمة خطة إعادة هيكلة شركة طيران الخليج تصل في اليوم الواحد إلى 2300 دينار لكل استشاري، بما يساوي 48 ألف دينار في الشهر، غير أن العقد الذي وقعه مجلس التنمية الاقتصادي مع الاستشاريين يبلغ 1800 دينار عن اليوم الواحد.
جاء ذلك في الندوة الذي نظمتها جمعية (وعد) في مقرها يوم الخميس الماضي بعنوان «طيران الخليج إلى أين؟».
وأشار شريف إلى وجود نحو 900 موظف غالبيتهم من البحرينيين والعمانيين ممن يعملون في الخدمات الأرضية في شركة طيران الخليج، غير أن أجورهم تعتبر منخفضة جدا مقارنة بأجور العاملين في شركات طيران أخرى، موضحا أن موظفي طاقم الضيافة في الشركة لا يتقاضون سوى دينار واحد عن كل ساعة طيران.
وقال: «إذا كانت أموال الحكومة ستتدخل لدعم الشركة، فيجب أن نعلم أن هذه الأموال ستكون في أيدٍ أمينة»، مشيرا إلى أن أحد المسئولين الكبار في الشركة تسبب في إفلاس إحدى شركات الطيران الأوروبية في العام 2001، سائلا شريف عما إذا كان هذا المسئول يسعى لتكرار السيناريو نفسه في شركة طيران الخليج.
أما بشأن الشركة الاستشارية التي جيء بها لخطة إعادة هيكلة طيران الخليج، فأوضح شريف أن هذه الشركة تعتبر من الشركات المتخصصة في كشف مواطن الفساد، وهي التي كشفت القضية الأخيرة التي أثبتت تورط أحد المسئولين في الشركة في قضية فساد.
وأكد شريف أن عضو مجلس الإدارة الذي تم التحقيق معه من قبل النيابة العامة أخيرا، هو نفسه رئيس مكتب الشركة الاستشارية في البحرين، ما يعتبر تضاربا في المصالح بين الشركتين، ناهيك عن أن عدد الاستشاريين المكلفين بخطة إعادة هيكلة طيران الخليج البالغ 15 استشاريا يعتبر مبالغا فيه.
وطالب شريف بتشكيل لجنة تحقيق نيابية في شركة طيران الخليج، وذلك بغرض إلزام الشركة التي أصبحت محلية مع انسحاب عمان بتوظيف عدد كبير من البحرينيين، سائلا عن مدى حاجة الشركة إلى هذا الكم من الاستشاريين.
وقال: «مبلغ الدعم الذي أعلنت الحكومة أنها ستضخه لدعم الشركة والبالغ نحو500 مليون دينار، صرف منه نحو 50 إلى 60 مليون دينار، فكيف يتم صرف مثل هذا المبلغ قبل إقرار مبلغ الدعم؟».
أما أبل فأكد أن لجنة الشئون المالية في مجلس النواب عقدت عدة اجتماعات مع مجلس إدارة الشركة، وارتأى أن المصلحة الوطنية تقتضي عدم النظر إلى الشركة باعتبارها معركة، وإنما بضرورة تحويلها إلى مصدر رزق للمواطنين والحفاظ على تاريخها، خصوصا بعد أن أصبحت البحرين المالك الوحيد للشركة.
وأشار إلى أن مجلس إدارة الشركة في اجتماعاته مع اللجنة المالية لم يكن يزود اللجنة إلا بالعموميات فيما يتعلق بإعادة هيكلة الشركة، من دون ذكر أرقام للمبالغ المتعلق بالشركة أو الكلفة الحقيقية لإعادة الهيكلة، مؤكدا في هذا الإطار أن مجلس النواب سيدعم كل من قدم له معلومات عن الشركة.
وقال: «مشكلة طيران الخليج أن هناك من البحرينيين من يجب الخلاص منهم لضمان استمرار عمل الشركة بالصورة المطلوبة. كما أننا على الصعيد الآخر نرفض هيمنة العنصر الأجنبي على الشركة رفضا قاطعا، وأكدنا من خلال تفاهمنا مع العنصر البحريني أن تتم معالجة ووقف الفساد الأجنبي المنظم في الشركة، وضرورة مغادرة عصابة الأربعة من الشركة».
العدد 1779 - الجمعة 20 يوليو 2007م الموافق 05 رجب 1428هـ