العدد 1780 - السبت 21 يوليو 2007م الموافق 06 رجب 1428هـ

الاستثمارات الأجنبية من أهم مصادر تمويل المشروعات في الدول النامية

قالت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار إن تعاظم دور الاستثمارات الأجنبية المباشرة على الصعيد العالمي بعد أن أصبحت من أهم مصادر تمويل المشروعات الاستثمارية في الدول النامية بدءا من النصف الأول من الثمانينات.

وأوضح مدير عام المؤسسة فهد الابراهيم في افتتاحية التقرير ربع السنوي الذي صدر حديثا أن أصبح الاستثمار الأجنبي المباشر عنصرا أساسيا من عناصر استراتيجية التنمية وعاملا لاغنى عنه لانطلاق أي اقتصاد نحو إحراز مكانة متميزة في الاقتصاد العالمي منذ بداية الألفية الجديدة .

وأشار الابراهيم الى أن هذا الأمر لايحتاج الى أدلة اذ ان دول العالم المتقدمة والنامية على حد سواء تضع ضمن أهدافها الاستراتيجية تطوير مناخها الاستثماري، وتعزيز مؤسساته، والارتقاء بجودته وتكيفه وفق متطلبات عصر العولمة واقتصادات السوق، لاجتذاب حصة معتبرة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة اليها.

وقال انه على رغم تمتع الدول المتقدمة باجتذاب مستويات مرتفعة من تلك الاستثمارات، نجدها تتصارع وتتسابق على استقطاب المزيد منها بكثافة وفي قطاعات متعددة.

وأضاف أن مخاطر عدم اليقين تعتبر أحد العوامل المؤثرة في اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتشمل عوامل اقتصادية يمكن التنبؤ بهان وعوامل تشريعية وسياسية لايمكن التنبؤ بها مثل، الحروب والصراعات الطائفية والتأميم، أو منع تحويل أرباح الاستثمار إلى الخارج.

وأوضح أنه من هنا نشأت فكرة توفير الحماية القانونية والضمانات التي تحدد وجهة المستثمر الأجنبي ومجال استثماراته.

وأشار الى أن فكرة الحماية تتمثل في تقديم ضمانات للمستثمر الأجنبي ضد المخاطر غير التجارية التي قد يتعرض لها مشروعه الاستثماري في البلد المضيف، ما يجعله يدير مشروعه الاستثماري بقدر كاف من الطمأنينة، وذلك أنه في النهاية سيعوضه عن أية خسائر يتكبدها نتيجة لوقوع مثل هذه الحوادث.

وقال الابراهيم إن الغرض الأساسي من انشاء المؤسسة هو تعويض المؤمن له تعويضا مناسبا عن الخسائر الناتجة عن المخاطر المحددة بالاتفاق عن طريق التأمين المباشر أو اعادة التأمين.

وأضاف أن الغرض الآخر هو تعزيز الاستثمارات بين الأقطار المتعاقدة وتشجيعها من خلال ممارسة المؤسسة لأوجه النشاط المكملة لغرضها الأساسي، وخصوصا مجال تنمية البحوث المتعلقة بتحديد فرص الاستثمار وأوضاعها في الأقطار الأعضاء.

وشدد الابراهيم على أهمية دور الوعي الذي يمكن أن تلعبه المؤسسة في مجال استعادة الأموال العربية المهاجرة والتي تقدر بنحو 4ر1 تريليون دولارن لكن في ظل الظروف الدولية الراهنة، وعدم توفر ضمانات لاسترداد تلك الأموال في حال حدوث طارئ دولي، وخصوصا بعد أن تعرضت في الخارج الى مخاطر عديدة منها، التجميد والمصادرة، والتي ترتب عليها خسائر قدرت بما لايقل عن مئات المليارات من الدولارات في السوق الأميركية فقط.

وأوضح أن عدم توفر بيانات دقيقة عن الفرص الاستثمارية في الوطن العربي، خلق أزمة ثقة من جانب المستثمرين العرب بجدوى الاستثمار في الوطن العربي. مشيرا الى أن الاستراتيجية الجديدة للمؤسسة تهدف الى تشجيع عودة رؤوس الأموال العربية المهاجرة الى المنطقة العربية عن طريق مواصلة الجهود التي تركز على دراسة الاستثمارات العربية، وتحديد مجالاتها وتحليلها قطاعيا وجغرافيا.

وقال إن «من السبل التي ستساعد على رجوع رؤوس الأموال العربية تنظيم مؤتمرات تجمع هيئات الاستثمار الرسمية والغرف التجارية، وهيئات ترويج الاستثمار لمناقشة سبل زيادة تدفق الاستثمارات العربية البينية.كما أن دراسة امكانات تأسيس صندوق استثماري بالتعاون مع مؤسسات مالية ومستثمرين من القطاع الخاص بهدف المساهمة في مشروعات استثمارية خاصة ستساعدعلى عودة رؤوس الأموال الى المنطقة العربية. وأخيرا لابد من انشاء برامج دعم فني لهيئات ترويج الاستثمار في الدول الأعضاء تهدف الى التدريب، وبناء القدرات في مجال الترويج لفرص الاستثمار الموجهة للمستثمر العربي في الداخل والخارج».

العدد 1780 - السبت 21 يوليو 2007م الموافق 06 رجب 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً