العدد 1780 - السبت 21 يوليو 2007م الموافق 06 رجب 1428هـ

«سوليدرتي» تسعى للانتشار في أربع دول عربية

افتتحت مكتبين في البحرين

ذكر الرئيس التنفيذي لشركة التأمين الإسلامية (سوليدرتي) سمير الوزان ان شركته افتتحت مكتبين في البحرين في الشهرين الماضيين بهدف تقديم خدمات تأمينية، وبأسعار تشجيعية للبحرينيين، وأنها تسعى للحصول على تراخيص في أربع دولة عربية كجزء من جهودها للانتشار وتوسيع عملياتها في المنطقة العربية.

وأبلغ الوزان «الوسط» أن «سوليدرتي»، قامت بافتتاح مكتبين في البحرين، الأول في مركز ريف المالي، والثاني في مكتب بيت التمويل الكويتي بغرض تسهيل تأمين الممتلكات والسيارات بسرعة في نقطة واحدة في ما تسمى (One Stop Shopping).

وقال الوزان «إن الشركة تقدمت بطلبات للحصول على ترخيص في مصر لشركة التأمين العائلي، إذ سيقوم بنك الاسكندرية بتوزيع منتجات سوليدرتي في السوق المصرية» التي وصفها بأنها سوق كبيرة. وأضاف «أنه بسبب عدم وجود تأمين على الحياة يعمل وفقا للنظام الإسلامي في مصر فستكون سوليدرتي متميزة في ذلك».

أما في الإمارات فإن سوليدرتي تسعى لتقديم التأمين العام، وقال الوزان: «إن وجود الشركة في سوق الإمارات سببه أن سوقها نشطة. كما تعمل على تسجيل الشركة في مركز قطر المالي».

كما قال الوزان: «إن سوليدرتي في مرحلة متقدمة لتسجيل شركة أخرى في المملكة العربية السعودية، التي لديها الآن شركة ولكنها مسجلة في البحرين باسم التكافل الإسلامية وهي شركة أوفشور (offshore)».

وسمحت السعودية وهي أكبر سوق للتأمين في المنطقة للشركات الأجنبية بالتسجيل في المملكة ولكن بشرط طرح 50 في المئة من أسهمها للمستثمرين السعوديين بالإضافة إلى 25 في المئة إلى مساهمين سعوديين ما يترك ربع ملكية الشركة فقط للأجانب.

وتكافح الشركة لرفع رأس مالها إلى 275 مليون دولار من 150 مليون دولار عن طريق طرح 125 مليون دولار للاكتتاب الخاص من قبل المستثمرين والمؤسسات الاستثمارية في المنطقة.

وكانت سوليدرتي ذكرت أنها أكملت رفع رأس مالها إلى 150 مليون دولار من 100 مليون دولار العام الماضي، وبدأت تعديل نظامها الأساسي لكي يتلاءم مع الزيادة المقترحة.

ويبلغ عدد شركات التأمين الإسلامية في الوطن العربي نحو 57 شركة في حين يبلغ حجم أقساط شركات التأمين الإسلامية نحو ملياري دولار مع توقعات بزيادة مطردة في السنوات المقبلة في التأمين التكافلي في الوطن العربي عموما.

وقال مصرفيون إن شركات التأمين، وكذلك شركات إعادة التأمين تتطلع إلى الحصول على مكاسب من الازدهار الاقتصادي في المنطقة، وأنها بدأت جني ثمار الاستثمار في العقارات من قبل المستثمرين في دول الخليج الذين تدفقوا على هذه الصناعة في السنوات الثلاث الماضية بعد التراجع الاقتصادي العالمي، وخصوصا إثر حوادث 11 سبتمبر/أيلول العام 2001.

وقال مصرفي: «إن هناك تغييرا بالنسبة إلى التأمين في السنوات العشر الماضية، وأن النمو مستمر باطراد، وإنه يصبح صناعة نامية بسبب التغيرات التي حدثت في السنوات الماضية، وإن عدة شركات تتم إقامتها، وحدثت تغييرات كثيرة في السوق، ولكن السوق تبدو الآن مستقرة ولذلك فإن صناعة التأمين مستمرة في النمو».

وسوق التأمين الرئيسية في المنطقة هي سوق المملكة العربية السعودية، تليها دولة الإمارات العربية المتحدة ثم الكويت. أما أسواق البحرين وقطر وسلطنة عمان فهي تقريبا متماثلة.

وينتظر أن تنمو السوق السعودية خلال السنوات المقبلة بقوة بعد إصدار قانون التأمين في المملكة، إذ كانت الشركات تعمل في السابق ولكن الإطار القانوني غير واضح. وبدأت السعودية في فرض التأمين الإجباري على الطرف الثالث، وهناك قانون جديد لتسجيل شركات التأمين العاملة في المملكة، ما سيساعد على نمو صناعة التأمين في السعودية.

كما أن سوق التأمين في بقية دول الخليج تنمو بسرعة، وخصوصا في ظل الازدهار الاقتصادي الذي تعيشه المنطقة، والناتج عن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، وتوجه المستثمرين إلى استثمار فائض أموالهم في مشروعات في المنطقة.

وتشهد صناعة التأمين الإسلامية نشاطا قويا ليس في منطقة الخليج فقط، وإنما في الدول الإسلامية الأخرى وخصوصا ماليزيا وإندونيسيا والسودان التي سمحت لهذه الشركات بالعمل قبل نحو عامين.

وعلى رغم أن التأمين التكافلي ينمو بسرعة أكثر من التأمين التجاري في المنطقة إلا أن حجم التأمين التكافلي لايزال ضعيفا بسبب أن الصناعة بدأت متأخرة. كما أن التأمين التكافلي يحتاج إلى إقامة شركات إعادة التأمين قادرة على الوفاء بالتزاماتها نحو تأمين المشروعات الكبيرة وهو الأمر الذي يحد من النمو القوي فيها.

وكان الوزان ذكر أن النمو في التأمين في المنطقة بحسب الإحصاءات الرسمية يشير إلى نمو يتجاوز نمو المصارف وأنه على رغم صغر حجم التأمين التكافلي إلا أنه «ينمو بين 17 و 20 في المئة وهذه نسبة عالية» بالمقارنة مع النمو في التأمين التقليدي الذي يبلغ نحو 15 في المئة، وأن التأمين التقليدي لديه أقساط وقيمة أكثر ولكن نسبة النمو في التكافل أكثر.

وكان مدير إدارة مراقبة التأمين في مصرف البحرين المركزي توفيق شهاب ذكر أن حجم التأمين في البحرين بلغ 115 مليون دينار في العام 2006 بعد أن شهد العام نموا بلغ نحو 22 في المئة بسبب زيادة الطلب على التأمين، ودخول شركات ومنتجات جديدة مقابل 95 مليون دينار سجلت في العام 2005.

وأضاف أن النمو الأكبر سجل في التأمين على الحياة بشقيه الإسلامي والتقليدي، وأن هناك شركات كثيرة تدخل التأمين الإسلامي بسبب زيادة الطلب عليه «ولكن النمو الأكبر حاليا لايزال تقليديا» ومعظمه بسبب زيادة التأمين على الحياة. وأضاف أن «نسبة التأمين على السيارات في البحرين تصل إلى 38 في المئة من مجموع الأقساط».

العدد 1780 - السبت 21 يوليو 2007م الموافق 06 رجب 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً