شدد سائق ماكلارين مرسيدس الاسباني فرناندو ألونسو، بطل العالم في العامين الأخيرين، الخناق على زميله في الفريق البريطاني لويس هاميلتون بفوزه بالمركز الأول في سباق جائزة أوروبا الكبرى، المرحلة العاشرة من بطولة العالم لسباقات سيارات الفورمولا 1، أمس (الأحد) على حلبة نوربورغرينغ.
وقطع ألونسو مسافة السباق البالغة 308.863 كلم (60 لفة) بزمن 2.06.26.358 ساعة بمعدل سرعة وسطي 146.567 كلم/ساعة، وتقدم على سائق فيراري البرازيلي فيليبي ماسا بفارق 8.155 ثوان وسائق رد بول الاسترالي مارك ويبر بفارق 1.05.674 دقيقة.
وهي المرة الثامنة عشرة التي يحرز فيها ألونسو المركز الأول في مسيرته الاحترافية والثالثة هذا الموسم، فعزز موقعه في المركز الثاني في الترتيب العام برصيد 68 نقطة منعشا آماله في إحراز اللقب العالمي الثالث على التوالي، إذ بات يتخلف بفارق نقطتين عن هاميلتون الذي فشل للمرة الأولى هذا الموسم في الصعود إلى منصة التتويج بل حتى حصد النقاط.
وقدم ألونسو سباقا رائعا على رغم انه فقد المركز الثاني في الانطلاق لكنه اخرج كل ما في جعبته في اللفات الأخيرة ونجح في انتزاع الصدارة من ماسا الذي كان في طريقه إلى التتويج.
وحرم ألونسو فيراري من إحراز المركز الأول للمرة الثالثة على التوالي بعدما توج الفنلندي كيمي رايكونن بالسباقين الأخيرين على حلبتي مانيي كور الفرنسية وسيلفرستون البريطانية على التوالي.
في المقابل، عانى هاميلتون، الذي انطلق من المركز العاشر بعد الحادث الخطير الذي تعرض له أمس الأول (السبت) في التجارب الرسمية، الأمرين في سباق أمس إذ خرج عن الحلبة في اللفة الثانية بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت مباشرة بعد انطلاق السباق، واحتاج إلى رافعة لإخراج سيارته من الحاجز الرملي الذي وقع فيه.
وانطلق هاميلتون عند استئناف السباق من المركز الأخير مع اعتباره متخلفا بلفة عن صاحب الصدارة، ونجح في إنهائه في المركز التاسع.
وصعد ماسا إلى المركز الثالث برصيد 59 نقطة مستغلا انسحاب زميله في الفريق الفنلندي كيمي رايكونن الذي كان اكبر الخاسرين في سباق أمس وذلك بسبب نفاد الوقود.
واستمرت خيبات أمل رايكونن على حلبة نوربورغرينغ كونه لم يستطع تحقيق نتائج ايجابية في مشاركاته السابقة على الحلبة الألمانية الشهيرة، إذ اضطر إلى الانسحاب العام 2003 بسبب عطل في محركه في الوقت الذي كان يتصدر فيه السباق بعد انطلاقه من المركز الأول، وتكرر الأمر في 2004 و2005 إذ كان متجها إلى الفوز.
وبالعودة إلى مجريات السباق، حافظ رايكونن على الصدارة عند الانطلاق، فيما انتزع ماسا المركز الثاني من ألونسو الذي تراجع إلى المركز الثالث. أما هاميلتون فصعد من المركز العاشر إلى الرابع قبل أن يتراجع إلى التاسع.
بيد أن المتسابقين فوجئوا بأمطار غزيرة مباشرة بعد اللفة الأولى فاضطروا إلى دخول المرأب لتغيير الإطارات باستثناء رايكونن الذي كانت سرعته كبيرة فعجز عن الدخول.
وجعلت الأمطار الغزيرة الحلبة مليئة بالمياه ما صعب على السائقين القيادة بسرعة بل إن عددا كبيرا منهم خرج عن الحلبة وعلق في الحواجز الرملية في مقدمتهم جينسون باتون (هوندا) وسائق ماكلارين مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون ومتصدر الترتيب العام فتدخلت سيارة الأمان إلى أن توقف المطر حتى اللفة السابعة أي بعد 22 دقيقة من التوقف.
واستؤنف السباق مجددا وانطلق هاميلتون من المركز الأخير مع اعتباره متخلفا بلفة عن صاحب الصدارة الألماني ماركوس وينكلهوك (سبايكر فيراري) وسائق فيراري البرازيلي فيليبي ماسا وسائق ماكلارين مرسيدس الاسباني فرناندو ألونسو بطل العالم، فيما انطلق رايكونن من المركز السابع.
وانتزع ماسا الصدارة أمام ألونسو، ونجح رايكونن في الارتقاء إلى المركز الخامس لكنه دخل المرأب في اللفة 11 وخرج في المركز الحادي عشر، تلاه ماسا والونسو وخرجا في المركزين الثالث والرابع خلف الاسكتلندي ديفيد كولتهارد والألماني نيك هايدلفيد.
واستعاد ماسا الصدارة والونسو المركز الثاني بدخول كولتهارد وهايدفيلد إلى المرأب، قبل أن يتلقى رايكونن ضربة موجعة بانسحابه في اللفة السابعة والثلاثين.
ودخل ماسا والونسو المرأب في اللفة 53 وخرجا في المركزين الأول والثاني على التوالي أمام ويبر.
وكاد ألونسو ينتزع المركز الأول من ماسا في اللفة 54 بيد أن البرازيلي نجح في سد الطريق أمامه، ثم بلغت الإثارة ذروتها في اللفة 55 عندما حاول ألونسو انتزاع المركز الأول، لكنه فشل مجددا قبل أن ينجح في منتصفها اثر احتكاك بينهما وحافظ على موقعه حتى خط النهاية.
العدد 1781 - الأحد 22 يوليو 2007م الموافق 07 رجب 1428هـ