العدد 1782 - الإثنين 23 يوليو 2007م الموافق 08 رجب 1428هـ

بلير يقوم بأول مهمة مبعوثا للرباعية و «حماس» تحذر من تهميشها

متطرفون يهود يقتحمون باحات الأقصى واعتقال 7 فلسطينيين بالضفة

الأراضي المحتلة - أ ف ب، يو بي آي 

23 يوليو 2007

بدأ رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير أمس (الإثنين) جولته الأولى في الشرق الأوسط ممثلا خاصا للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط؛ بهدف تحريك عملية السلام المتوقفة، فيما حذرت حركة «حماس» من تجاهلها في المحادثات. ميدانيا، اقتحم يهود متطرفون أمس باحات المسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية في وقت اعتقل فيه 7 فلسطينيين في الضفة الغربية.

ووصل بلير إلى «إسرائيل» بعد ظهر أمس بعد توقف قصير في عمّان، حيث أجرى محادثات «إيجابية وبناءة» مع وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب. وصرح المتحدث باسم بلير، ماثيو دويل بعد الاجتماع الذي استمر ساعة بأن «بلير يقدر تعهد الأردن بالعمل معه بشكل وثيق» في جهوده لإعادة إحياء عملية السلام المتوقفة.

والتقى بلير في وقت لاحق من يوم أمس وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ووزير الدفاع إيهود باراك. كما التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس المحتلة، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض في رام الله (الضفة الغربية). واستبعد المتحدث باسم بلير تماما عقد أي لقاءات مع مسئولين من «حماس» فهو غير مخول عقد مثل هذه اللقاءات. وحذر المتحدث باسم «حماس» فوزي برهوم من أن مهمة بلير ستفشل إذا قاطع «حماس». وقال برهوم في بيان: «إن مهمة بلير مبعوثا للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط إن لم تكن قائمة على أسس شفافة ونزيهة واحترام جميع الأطراف، بعيدة عن سياسة ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين، فهي سياسة فاشلة ولن تفضي إلى أي نتائج».

وأضاف أن «أي استثناء لحركة (حماس) وتجاهل لشريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني من اهتمام المنظومة الدولية يحكمان على مهمة بلير بأنها تعد قفزة في الهواء». واتهم برهوم الإدارة الأميركية بدعم «الإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني».

وكان وزير الخارجية الأردني صرح أمس بأن المهمة الموكلة إلى بلير ممثلا للجنة الرباعية في الشرق الأوسط «حيوية بالنسبة إلى الفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة». وقال الخطيب: «أبلغنا بلير موقفنا ووجهة نظر الملك عبدالله الثاني الهادفة إلى تحقيق السلام بناء على استعادة الحقوق الفلسطينية والتوصل إلى السلام الشامل من خلال الانسحاب الكامل من الأراضي العربية والفلسطينية المحتلة». وأشار إلى أن «السلام في المنطقة يتطلب تعزيز قدرة الفلسطينيين على بناء مؤسساتهم الوطنية على كل المستويات».

من جهة أخرى، دعا الناطق باسم «حماس» في الضفة الغربية أمس إلى التفكير في حلول جدية واقعية مبنية على الحوار والوفاق الفلسطيني بدلا مما وصفه بـ «سيل التهديد والوعيد الذي تطلقه حركة (فتح) باستعادة غزة».

أمنيا، حذرت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في «إسرائيل» أمس من محاولات «متطرفين» يهود اقتحام باحات المسجد الأقصى، مطالبة بتدخل إسلامي ودولي عاجل لحماية المسجد الأقصى من هذه الجماعات المتطرفة. وقالت المؤسسة مستنكرة عمليات الاقتحام في بيان صحافي: «إن جماعات يهودية قامت صباح اليوم (أمس) باقتحام المسجد الأقصى المبارك، وأدت طقوسا وتمتمات داخل حرمه بحماية الشرطة الإسرائيلية، ومنعت حراسه وسدنته والمصلين من الاقتراب من المجموعات اليهودية».

وأكدت المؤسسة اعتقال الشرطة الإسرائيلية مصطفى أبوزهرة أحد وجهاء مدينة القدس وشخصياتها المعروفة أثناء محاولته التصدي لهذه المجموعات المتطرفة.

وفي تطور آخر، ذكرت مصادرُ أمنية فلسطينية وشهود عيان أن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت فجر أمس 7 فلسطينيين، في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادرَ إسرائيلية قولها إن «قوات الجيش الإسرائيلي تعرضت في رام الله - أثناء اعتقالها ثلاثة مواطنين - لإطلاق نار، من دون أن يصاب أحد بأذى».

على صعيد آخر، أخلت قوات من الشرطة الإسرائيلية شملت قوة من وحدة حرس الحدود مئات المستوطنين وعناصر اليمين الذين وصلوا صباح أمس إلى موقع أنقاض مستوطنة حوميش القريبة من مدينة جنين (شمال الضفة الغربية). وكان الجيش الإسرائيلي أخلى مستوطنة حوميش في إطار تنفيذه خطة فك الارتباط في صيف العام 2005 سوية مع إخلاء المستوطنات في قطاع غزة وانسحاب الجيش الإسرائيلي منه.

العدد 1782 - الإثنين 23 يوليو 2007م الموافق 08 رجب 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً