وصل الموفد الفرنسي جان كلود كوسران أمس (الإثنين) إلى بيروت لمتابعة الاتصالات مع الفرقاء اللبنانيين في إطار المبادرة الفرنسية لحل الأزمة اللبنانية. وأوضح مصدر مطلع أن كوسران - الذي تستمر زيارته 3 أيام - لم يدلِ بأي تصريح لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي.
وأشار مصدر دبلوماسي فرنسي إلى أن كوسران - الذي يعود إلى باريس غدا (الأربعاء) - «سيتابع نتائج لقاء سان - كلو» الحواري بين الفرقاء اللبنانيين «كما سيعمل على تحضير زيارة وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير المقررة السبت المقبل».
والتقى كوسران بعد ظهر أمس تباعا رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة وزعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري فرئيس التيار الوطني الحر وأحد أقطاب المعارضة التي يقودها حزب الله النائب ميشال عون.
والتقى مساء أمس الموفد الفرنسي على مأدبة عشاء أقيمت في السفارة الفرنسية ممثلي الصف الثاني للفرقاء اللبنانيين الذين اجتمعوا في سان كلو.
كما يجتمع كوسران اليوم (الثلثاء) وغدا بعدد من قادة الموالاة والمعارضة. وكان كوسران قد قام في الفترة الفاصلة بين لقاء سان - كلو وزيارته بيروت بجولة شملت دمشق وطهران والقاهرة، حيث التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمْرو موسى ثم الرياض.
إلى ذلك، أعربت صحف لبنانية أمس عن خشيتها من أن يؤدي التوتر السياسي المستجد بسبب الانتخابات الفرعية المقررة في 5 أغسطس/ آب المقبل إلى تأجيل زيارة كوشنير. وعشية وصول كوسران جدد حزب الله تمسكه بأولوية حكومة الوحدة الوطنية ملوحا باحتمال إرجاء الانتخابات الرئاسية وما سينجم من ذلك.
وقال رئيس كتلة حزب الله البرلمانية محمد رعد في خطاب ألقاه في جنوب لبنان في افتتاح معرِض للكتاب: «إما التوافق والشراكة الوطنية وإما الفوضى». وأضاف «الحل هو الشراكة والتوافق. حكومة الشراكة الوطنية تمثل دورا انتقاليا ريثما نتوافق على رئيس للجمهورية. أما إذا لم نتوافق على رئيس وتركنا البلاد بلا حكومة شرعية فالبلد سيسير حتما إلى الفوضى».
من جهة أخرى، عدّ مصدر عسكري إسرائيلي رفيع أمس أقوال أمين عام حزب الله السيدحسن نصرالله بشأن قدرة الحزب على ضرب كل مكان في «إسرائيل» بواسطة الصواريخ التي بحوزته، عاكسا لـ «أزمة حزب الله ونصرالله نفسه».
على صعيد متصل، رد الكنيست الإسرائيلي أمس، خمسة اقتراحات بحجب الثقة عن الحكومة الإسرائيلية برئاسة إيهود أولمرت قدمتها كتل معارضة على خلفية أوجه القصور التي اكتُشِفت في أداء قيادة الجبهة الداخلية خلال حرب لبنان الثانية كما وردت في تقرير مراقب الدولة ميخا ليندنشتراوس.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن رئيس حزب المفدال (الاتحاد الوطني) النائب زفولون اورليف قوله إنه سيطرح تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في هذا الموضوع.
ميدانيا لبنانيا، أفاد متحدث عسكري أن مخيم نهر البادر شهد أمس اشتباكات متفرقة بين الجيش اللبناني ومن تبقى من مسلحي مجموعة «فتح الإسلام».
العدد 1782 - الإثنين 23 يوليو 2007م الموافق 08 رجب 1428هـ