أكّدت السفارة الأميركية في بغداد أمس (الإثنين) أن رئيس بعثتها سيعقد مباحثات مباشرة مع نظيره الإيراني في العاصمة العراقية بغداد بشأن الوضع الأمني في هذا البلد اليوم (الثلثاء).
وقال المتحدث باسم السفارة فيليب ريكر ردا على سؤال بخصوص إجراء هذا اللقاء «نعم، أؤكد أن السفير ريان كروكر سيشارك في محادثات ثلاثية مع نظيره الإيراني بضيافة وزير الخارجية العراقية».
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد أعلن أمس الأول (الأحد) أن اللقاء الثاني الرفيع المستوى بين ممثلي الولايات المتحدة وإيران سيعقد الثلثاء في بغداد.
وكان ممثلو الولايات المتحدة وإيران قد عقدوا في 28 مايو/أيار الماضي أول اجتماع رسمي لهم منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين العام 1980.
ومثـّل واشنطن سفيرها في العراق راين كروكر فيما مثـّل طهران نظيره الإيراني حسن كاظمي قمي، لكن ذلك الاجتماع لم يسفرعن تقدم كبير.
من جانبه، رأى عضو الائتلاف العراقي الموحّد النائب عباس البياتي «الحوار الأميركي الإيراني سيضع النقاط على الحروف ويبتعد عن المجاملات والأجواء البروتوكولية».وقال إن «الاجتماع الأول كسر الحاجز النفسي (...) وهذا الاجتماع سيضع الترتيبات العملية التي ستتفق الأطراف الثلاثة من أجل انجازها دعما للعملية السياسية».
من جانب آخر، قال مصدر أمني في محافظة النجف إنه تم إلقاء القبض على منفذ جريمة اغتيال مسئول الحقوق الشرعية في مكتب المرجع الديني الأعلى السيد على السيستاني الشيخ عبد الله فلك وأحد مساعديه البارزين.
كان مسئول في مكتب السيستانى قد قال السبت الماضي إن «الشيخ عبد الله فلك وجد في مكتبه مطعونا بأربع طعنات أدت إلى مقتله في الحال».
وأضاف المصدر أن «الأجهزة الأمنية في المحافظة ألقت القبض على بعض المشتبه بهم في القيام بعملية الاغتيال». وأوضح المصدر أنه «بعد التحقيق الدقيق الذي أجري معهم تم التوصل إلى هوية القاتل الحقيقي وهو أحد الحرس».
ولم يكشف المصدر عن اسم المتهم، إلا أنه قال إنه «اعترف بعملية القتل وكان القصد من عملية الاغتيال هو السرقة».
من جهة أخرى، أفاد رئيس الإدعاء العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا القاضي جعفر الموسوي بأن المحكمة حصلت على وثائق مرئية تثبت تورط نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز في مقتل المرجع الديني السيد محمد محمد صادق الصدر والد الزعيم الشاب مقتدى الصدر في فبراير/ شباط 1999 في مدينة النجف الأشرف.
وأوضح الموسوي «أن الهيئة حصلت على وثيقة مصوّرة يظهر فيها عزيز يتحدّث مع (الرئيس العراقي المخلوع صدّام حسين) ومحمد زمام عبد الرزاق(وزير الداخلية في عهد صدّام) عن كيفية تنفيذ عملية اغتيال المرجع الصدر».
وأوضح الموسوي أن «عزيز متهم حتى الآن في قضيتين رئيسيتين هما: التصدّي لانتفاضة 1991 وقضية تصفية علماء الدين في العراق ومن بينهم الصدر».
ميدانيا، أعلن الجيش الأميركي أن أربعة من جنوده قتلوا خلال الأيام الثلاثة الماضية في انفجار عبوات ناسفة زرعت على جوانب الطرق لدى مرور عرباتهم في بغداد وسامراء. وبهذا يرتفع إلى 3633 عدد الأميركيين الذين قتلوا منذ غزو العراق.
أعلنت مصادر أمنية وطبية مقتل 32 شخصا وإصابة عشرات آخرين في هجمات متفرقة بينها انفجار ثلاث سيارات مفخخة مركونة، اثنتان منها في منطقة الكرادة والثالثة قرب المنطقة الخضراء وسط بغداد.
إلى ذلك، قتل شخص وأصيب سبعة آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة تقل مدنيين في شارع الكفاح (وسط بغداد).
من جهة أخرى، عثر على ثلاث جثث لرجال مجهولي الهوية قتلوا بالرصاص بعد أن وثقت أيديهم وتعرضوا للتعذيب، داخل منزل قيد الإنشاء في منطقة «جفجافة» شرق الإسكندرية.
العدد 1782 - الإثنين 23 يوليو 2007م الموافق 08 رجب 1428هـ