أكدت وزارة الصناعة والتجارة أنها ترحب «بأي سؤال داخل مجلس النواب أو خارجه وبأية لجنة تحقيق وبأي شكل كان» بشأن ما أثير أخيرا عن مصنع الصقر للأسمنت وقربه من المناطق السكنية، مؤكدة أن المصنع يقع في منطقة «حفيرة الصناعية» وهي منطقة ضمن المناطق الصناعية التابعة لوزارة الصناعة والتجارة و»ليست منطقة سكنية».
وكشفت الوزارة في تعقيب لها على ما نشر في صحيفة «الوسط» في العدد الصادر أمس تحت عنوان «الرميحي: سؤال لوزير «الصناعة» بشأن مصنع الصقر أو لجنة تحقيق»، أن هناك موافقة أكيدة من الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية بموجب الخطاب الصادر رقم «04 - 045 - EA» المؤرخ في 9 مايو/ أيار 2004 بالموافقة على إقامة المصنع، فالطرفان المعنيان بالمشروع أقرا ذلك فنيا وقانونيا ولا مجال للشك.
وتابعت الوزارة في البيان الصادر أمس أن نائب رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية إسماعيل المدني «أكد بنفسه تلك الموافقة» وذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بتاريخ 30 يوليو/ تموز 2007، وهو المؤتمر ذاته الذي لم «يشأ النائب المحترم أن يحضره» على حد تعبيرها.
ولفتت الوزارة إلى «شح في مواد البناء والاسمنت خصوصا، وهو ما أكده الاقتراح برغبة بصورة مستعجلة من مجلس النواب ذاته، كما أن هناك شحا في الأراضي الصناعية، وبالتالي فإن ليس هناك من خيار آخر أمام مصنع الصقر للاسمنت المستوفي لكل الشروط البيئية والقانونية، وبناء على ذلك فإن المصنع يكون قد استكمل كل الإجراءات القانونية بإنشائه وسيخضع للرقابة البيئية عند البدء في الإنتاج».
وعما أثاره النائب خميس الرميحي بأن وزارة الصناعة والتجارة خالفت قانون البلديات وأن منح التراخيص الصناعية تعتبر من مسئوليات المجلس البلدي، قالت الوزارة إنها «الجهة المسئولة عن إصدار التراخيص الصناعية وفقا للمرسوم بقانون رقم (6) لسنة 1984 بشأن تنظيم الصناعة ووفقا للمرسوم بقانون رقم (28) لسنة 1999 بشأن إنشاء وتنظيم المناطق الصناعية».
وأكدت الوزارة بناء على ما سبق أن لها «مطلق الأحقية في منح التراخيص الصناعية طالما شيدت في أحد المناطق الصناعية التابعة لها، مع أخذ موافقة الجهات المعنية ممثلة في الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية، أما إذا كانت المصانع ستشيد على أراضٍ بخلاف المناطق الصناعية فيتم حينها أخذ موافقة وزارة شئون البلديات والزراعة، وفي كلتا الحالتين فإن القانون لم ينص على أخذ موافقة المجالس البلدية».
وبينت الوزارة في ختام بيانها ان النائب الرميحي «لم يشأ حضور المؤتمر التعريفي للمصنع والمؤتمر الصحافي للهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية كما أنه لم يبد رغبته في استقاء الحقائق والمعلومات الدقيقة من وزارة الصناعة والتجارة ولم يبد رغبته في استقبال ممثل وزارة الصناعة، كما انه لم يحضر للوزارة حينما طلب بنفسه الالتقاء بالمسئولين فيها»، مشيرة الى أنها ترحب «بأي سؤال داخل مجلس النواب أو خارجه وبأية لجنة تحقيق وبأي شكل كان، لكي يعرف الناس من هو حق، وان التهديد والتوعد لا يغير الحقائق، وهو على أية حال غير مبرر أو مقبول».
العدد 1792 - الخميس 02 أغسطس 2007م الموافق 18 رجب 1428هـ