العدد 1792 - الخميس 02 أغسطس 2007م الموافق 18 رجب 1428هـ

العالي: «التربية» تجاهلت 1300 جامعي عاطل... والاستقدام سيفاقم المشكلة

أبوالفتح أكد ضرورة زيادة الموازنة لتوظيف المزيد

طالب عضو كتلة الوفاق في مجلس النواب السيدعبدالله العالي وزارة التربية والتعليم بإيجاد حل لمشكلة خريجي تخصصات التربية العاطلين عن العمل الذين تصل أعدادهم إلى 1700 خريج، وذلك بعد أن أعلنت وزارة التربية والتعليم أن حاجتها للعام الدراسي المقبل لا تتجاوز 400 معلم.

وقال: «أتوقع أن تكون وزارة التربية والتعليم في موقف لا تحسد عليه ما لم تصدر قوائم المعينين ورؤيتها لحل مشكلة عاطلي «التربية» ومنتسبيها من معلمين وموظفين وتلبية ما يمكن تلبيته من مطالبهم، ومن مسئولية الكل الوقوف معها في محنتها المتمثلة في عدم قدرتها على استيعاب ما يزيد على 1700 خريج جامعي يطمعون العمل فيها، في حين أن شواغرها لهذا العام لا تتعدى الـ 400 وظيفة بحسب ما جاء في المؤتمر الصحافي الذي عقد يوم أمس الأول». وأشار العالي إلى أن ما يفاقم المشكلة هو فتح المجال أمام عدد من المعلمين الوافدين الذين فتحت لهم الوزارة مجالا للعمل في مدارسها ومكاتبها في الوزارة، وسيظل بعضهم حتما احتياطا كما هو الحال في السنوات الماضية لعدم توفر التخصص المناسب من الخريجين البحرينيين لشغل هذه الوظائف التي تتجدد كل عام، وهي المشكلة التي لم تستطع وزارتا «التربية» والعمل وديوان الخدمة المدنية التغلب على شغلها بالخريجين البحرينيين.

وحذر العالي الوزارة من غضب الكثير من منتسبيها من معلمين وموظفين وحراس نتيجة تجاهل دراسة أوضاعهم وتعديلها والاكتفاء بنصحهم بعدم الإضراب في المؤسسات التربوية لأنها مؤسسات عامة يحظر القانون الإضراب فيها. كما حمّل الوزارة المسئولية الأولى في الاستماع للجانب المتعلق بموظفيها والخريجين الراغبين في العمل بها، ودراسته وتحليله والاستفادة منه بما يتناسب مع حجم المشكلة التي يَتوقع أن تقلق بال المسئولين في الوزارة مثلما تقلق المواطنين الذين يشعرون بخيبة أمل في تعاطي الوزارة معها، معلقا: «ليس من المقبول أن تتكدس أعداد الخريجين على أبواب الوزارة في بداية العام الدراسي في الوقت الذي يأمل المواطنون أن تستعد فيه الوزارة للبدء الفعلي في تطوير العملية التعليمية في المدارس».

وانتقد تجاهل اللجنة التنسيقية بين وزارتي العمل و «التربية» لأعداد الخريجين الجامعيين العاطلين، على رغم ما صرح به رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي أكد ضرورة معالجة مشكلة تعطل الخريجين والقضاء على أسبابها.

كما أبدى العالي استغرابه من تكرار المأساة في كل عام مع الدعوة إلى إصلاح سوق العمل ومواءمة مخرجات التعليم مع حاجة السوق، وتوجيه البعثات وخصوصا التربوية منها لما يسد حاجة وزارة التربية والتعليم، والاهتمام بالدراسات التي تقوم بها إدارة الخطط والبرمجة في استشفاف حاجة الوزارة من الوظائف التعليمية والمساندة، وتوجيه مجلس أمناء التعليم العالي في مجال التدريب والتأهيل، ناهيك عن تخلي جامعة البحرين عن التخصصات المتشبعة والاتجاه إلى التعليم التطبيقي الذي لن يساهم - وفقا للعالي - في حل المشكلة، إضافة إلى خطأ غلق تخصص دبلوم التربية المصاحب.

وأضاف «ن خريجي كل الأقسام والتخصصات من جامعة البحرين يؤكدون أن المقررات الجامعية التي تعطى لهم فيها، لا تقودهم إلا إلى العمل في مجال التربية على رغم تغيير المسميات». وأكد العالي أنه ليس من المعقول أن تشكو وزارة التربية والتعليم من شواغر في ثلاثين تخصصا وأعداد الخريجين العاطلين تجاوز هذا العام الـ 1700 خريج، ناهيك عن أن عددا من المدرسين يشعرون بعدم الرضا الوظيفي والمهني ويبحثون لهم عن مهرب للعمل في جهة أخرى خصوصا من المعلمين الحرفيين فضلا عن المبتعثين على حساب وزارة التربية والتعليم الذين نجحوا في مسعاهم من التخلص من العمل في وزارة التربية والتعليم بشحها عليهم في قبالة ما ينالونه في الوزارات الحكومية الأخرى والشركات والمؤسسات الأهلية من حوافز وتقدير يحقق لهم الرضا الوظيفي والمهني.

كما أكد أن خريجي الدبلوما الحرفية العليا الدولية (HND) مازالوا يأملون في العمل في وزارة التربية والتعليم، وهم على استعداد لقبول تأهيلهم لمدة عام للحصول على درجة البكالوريوس، ومع ذلك تتجاهل وزارتا العمل و «التربية» مطلبهم الذي يعفي الوزارة من استقدام معلمين من الخارج ويبعدها عن الاتهام بالتمييز والمحسوبية.

أما عضو كتلة الأصالة في مجلس النواب عيسى أبوالفتح، فأكد أنه من المطلوب من الوزارة أن تعطي الأفضلية في التوظيف للبحرينيين، إذا توافرت اختصاصات، وإلا عليها التهيئة لخلق مثل هذه الاختصاصات وأن يكون لديها استشعار مستقبلي بمدى هذه الحاجة.

واعتبر أبوالفتح خطوات الاستعانة بالمعلمين من الخارج ضمن عقد لمدة عام واحد، قد يكون فيه نوع من العملية لتهيئة البحرينيين لملء هذه الشواغر، غير أنه أكد الحاجة للتعرف على احتياجات الوزارة بالنسبة إلى المعلمين، وأصحاب الشأن في ذلك هم مديرو المدارس الذين يجب أن تناط بهم مسألة تحديد احتياجاتهم من المعلمين. ودعا الوزارة إلى توظيف عدد أكبر من المعلمين من دون الاقتصار على توظيف أكبر من هذا العدد، وإنما قد تكون الوزارة ملزمة بموازنة معينة، وهو ما لا يعتبر مبررا لذلك، وأنه إذا كانت الوزارة بحاجة لموازنة فيجب الإعلان عن ذلك بصراحة.

وتساءل أبوالفتح «هل العدد الذي ستقوم الوزارة بتوظيفه يعتبر كافيا؟ وسيغطون الحاجة؟ وإذا ثبت قصور في أعداد التوظيف فمن الواجب توظيف آخرين بأسرع وقت، فلابد من عدم زيادة العبء على المعلمين ومنحهم ساعات إضافية».

العدد 1792 - الخميس 02 أغسطس 2007م الموافق 18 رجب 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً