فوجئ أهالي منطقة عالي مساء أمس بوجود آلاف الوثائق السرية الخاصة بالمشروع الوطني للتوظيف مرمية في حاوية للقمامة، من دون أن تتم إزالة أي من صور المتقدمين والمتقدمات أو معلوماتهم الشخصية.
وفوجئ الأهالي من تصرف وزارة العمل في طريقة التخلص من أوراق الطلبات بهذه الطريقة، إذ أكدت نساء في المنطقة لـ «الوسط» أنهم شاهدن شاحنة من نوع «سكس ويل» مملوءة بـ «كراتين» كبيرة وقفت بالقرب من الحاوية الموجودة بالقرب من منازلهم وأفرغت عددا منها في الحاوية حتى امتلأت بالأوراق، وانتقلت بعد ذلك إلى مكان آخر.
«الوسط» عاينت الحاوية التي كانت ممتلئة بآلاف الطلبات والمقابلات الشخصية التي أجريت مع المتقدمين والمتقدمات بكل تفاصيلها الشخصية والتعليمية والصور الفوتغرافية.
من جانبه استنكر النائب السيدعبدالله العالي هذا التصرف من قبل وزارة العمل معتبرا إياه استغلالا سيئا لطلبات العاطلين، مشيرا إلى أنه عاين عددا من هذه الطلبات واكتشف أن أصحابها مازالوا عاطلين ومن ضمن المسجلين في قوائم العاطلين في الهيئة الوطنية لدعم المدرسين العاطلين.
وقال العالي: «هذا هو مصير العاطلين حاويات القمامة بدلا من توظيفهم، وبدلا من الحفاظ على سرية معلوماته»، مؤكدا أن الوزارة مطالبة بفتح تحقيق في المسألة وأسباب لجوئها إلى هذا النوع من العشوائية في التخلص من وثائق يجب أن تكون سرية لا أن ترمى في الشوارع لتسقط في يد كل من تسول له نفسه العبث بشرف العوائل البحرينية.
وتساءل العالي عن الحكمة التي طرأت على وزارة العمل من الطريقة الرجعية وغير اللائقة في التخلص من هذه الطلبات وإلقائها في حاويات القمامة بدلا من البحث عن وسيلة أضمن وأسلم للمحافظة على سرية المعلومات لتخلص من هذه الطلبات.
وبين العالي كما عاينت «الوسط» أن أكثر الطلبات كانت لمتقدمات مع صورهن الشخصية وأرقام هواتفهن وكل ما يمكن أن يرشد أي شخص لهن، معتبرا أن العملية التي قامت بها الوزارة لا تنم عن تصرف حكيم أو لائق ولا ينم عن أي تحمل للمسئولية.
وناشد العالي وزير العمل مجيد العلوي تشكيل لجنة تحقيق في المسألة والبحث عن الأسباب الحقيقية وراء ما حدث، ولماذا ومن قام به، وخصوصا أنه يمكن لأي شخص أن يستغل هذه المعلومات والصور في أمور سيئة جدا قد تضر بسمعة فتيات هم في الطريق إلى الزواج. كما لم يجد أهالي عالي أي تفسير للعملية ولماذا تم اختيار منطقتهم بالذات لرمي هذه الطلبات في حاوياتهم، سائلين: «أليس كان من الأجدى على الوزارة التخلص منها عن طريق أفضل من رميها في محرقة البلديات والتأكد من التخلص منها، أم أن المسألة أوكلت إلى من هم غير قادرين على تحمل المسئولية».
العدد 1792 - الخميس 02 أغسطس 2007م الموافق 18 رجب 1428هـ