أكدت الوكيل المساعد للرعاية الصحية الأولية بوزارة الصحة مريم الجلاهمة أن وزارة الصحة طلبت وقف ري الحدائق التي يرتادها الأطفال بمياه الصرف الصحي المعالجة، وخصوصا حدائق المنازل والكابونات السكنية، لوجود قلق بشأن مواصفات المياه المعالجة، على رغم أن الاختبارات الصحية على العينات كشفت سلامة العينات، إلا أن القلق موجود، ويحتاج الأمر إلى التأكد من تلبية كل المواصفات المطلوبة.
وبين الجلاهمة أن دور وزارة الصحة بشأن قطاع الصرف الصحي مراقبة جودة المياه المعالجة، وان قسم صحة البيئة في إدارة الصحة العامة، يقوم من خلال مختصين ومفتشين صحيين بأخذ عينات من المحطة أو المزارع التي تستخدم المياه المعالجة لإجراء الاختبارات اللازمة عليها.
وقالت الجلاهمة إن «وضعت محطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي في مراحلها الأولية التي تكون فيها الاستخدامات محدودة، ولم تكن هناك أية مشكلة لدى وزارة الصحة، إلا انه بعد طلب وزارة البلديات والزراعة التوسع في استخدام المياه المعالجة في ري الحدائق والمسطحات العامة والحدائق السكنية، طلبنا التأكد من توافق هذه المياه مع اشتراطات منظمة الصحة العالمية، وهو ما احتاج إلى وقت من أجل إرسال خبير لدراسة الموضوع».
وأشارت الجلاهمة إلى أن الخبير المنتدب من منظمة الصحة العالمية وصل المملكة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي لتقييم وضع المياه المعالجة وإمكان استخدامها في الحدائق العامة، مؤكدة أن الخبير قال إن المحطة تتوافر فيها كل المواصفات المطلوبة، ولكن هناك توصيات على وزارة «الأشغال» وأخرى على «الصحة» و»البلديات» القيام بها أولا من أجل ضمان سلامة استخدام هذه المياه.
وأكدت الجلاهمة أن القلق الذي حدث في ذلك الوقت تركز في وضع المحطة، وان «القلق الذي وجد لدى وزارة الصحة نتيجة وجود بعض العينات التي أثارت شكوكنا»، مشيرة إلى أنه منذ ذلك الوقت وإدارة الصحة العامة تأخذ عينات من المزارع والمحطة.
وقال الجلاهمة إن الوزارة أخذت 119 عينة وهي مطابقة لاشتراطات منظمة الصحة العالمية لري المزروعات التي تؤكل نية، كما أنها أخذت في الأسابيع الماضية ما مجموعه 42 عينة كانت مطابقة للاشتراطات.
وأشارت الجلاهمة إلى أن لدى وزارة الصحة مؤشرا قياس، تقيس بهما وضع مياه المعالجة المستخدمة لري المزارع ووجود البكتريا القولونية التي يشترط ألا تزيد عن 1000 في 100 مليمتر، وأن التحاليل جاءت مطابقة للاشتراطات العالمية، وفي حال وجود تغيرات فإن الوزارة ستخبر الجهات المعنية بوقف الري. أما بخصوص توسعة استخدام المياه المعالجة لري الحدائق والمسطحات العامة، فأكدت الجلاهمة أن الوزارة طلبت التريث في ذلك لأن المواصفات المطلوبة تختلف، والعينة لابد أن تكون أقل من 200 في 100 ملليمتر، ولابد من إعادة التحاليل لمعرفة مطابقتها أم لا، مؤكدة أن العينات التي أخذت من معظم الحدائق جاءت سليمة، إلا أن المشكلة قد تكون هناك عينة واحدة بها خلل، وهو سبب القلق، ومن هنا طلبنا التوقف عن ري الحدائق التي يمكن أن تكون مخصصة للأطفال بمياه المعالجة، حتى التأكد من مطابقة الاشتراطات، ولم نعط أي تصريح للحدائق في المنازل لريها بمياه المعالجة.
العدد 1792 - الخميس 02 أغسطس 2007م الموافق 18 رجب 1428هـ