العدد 1795 - الأحد 05 أغسطس 2007م الموافق 21 رجب 1428هـ

ارتفاع إيرادات «أوبك» من النفط والغاز

الكويت - بيت الاستثمار العالمي 

05 أغسطس 2007

ذكر تقرير صادر عن منظمة «أوبك» خلال هذا الأسبوع أن إيرادات المنظمة من النفط والغاز شهدت ارتفاعا بنسبة 22،0 في المئة لتبلغ 649 مليار دولار أميركي خلال العام 2006 مع صعود أسعار النفط وضخ مجموعة أوبك النفط إلى الأسواق العالمية بكامل طاقتها الإنتاجية تقريبا.

من ناحية أخرى، انخفضت أسعار النفط الخام هذا الأسبوع بعد أن زاد تقرير حكومي عن الوظائف من حال القلق بأن يتباطأ الاقتصاد الأميركي، ما سيقلل الطلب على البنزين والأنواع الأخرى من الوقود، ولكن لاتزال الأسعار فوق حاجز 75 دولارا أميركيّا للبرميل الواحد.

هذا ووفقا لمسئول في الحكومة الأميركية، فإن الاقتصاد الأميركي في مرحلة الخطر، ويعزى ذلك إلى بلوغ أسعار النفط إلى مستويات قياسية إذ على المنتجين زيادة كمية الإنتاج وذلك للحيلولة دون أي نقص.

وقد صرح المسئول بأن هناك احتمالا من تضرر الاقتصاد الأميركي إذا بقيت أسعار النفط عند مستوى 80 دولارا أميركيّا للبرميل الواحد.

وتراجع الدولار الأميركي للشهر الثاني على التوالي مقابل اليورو والجنيه الإسترليني في ضوء ما ذكره تقرير حكومي بتباطؤ نمو إنفاق المستهلك الأميركي. وارتفع اليورو بنسبة 1،01 في المائة مقابل الدولار ليبلغ 1،3773 دولار أميركي، بينما زاد الجنيه الإسترليني بنسبة 0،68 في المئة ليبلغ 2،0384 دولار أميركي.

ارتفع سعر الذهب من أدنى مستوياته المسجلة في الأسبوعين الماضيين خلال الأسبوع الجاري بعد تراجع الدولار. ليبلغ سعر الذهب 676،40 دولارا للأونصة مقابل 661،40 و 662،20 دولار للأونصة خلال نهاية الأسبوع.

الولايات المتحدة الأميركية

ارتفعت معدلات التضخم لأسعار المستهلك الأساسية بنسبة 0.1 في المئة وذلك للشهر الرابع على التوالي خلال شهر يونيو الماضي، ليسجل أدنى مستوياته منذ ثلاث سنوات. وارتفع مؤشر استهلاك السلع التجارية بنسبة 1.9 في المئة خلال العام الماضي. مسجلا أدنى مستوياته منذ 2004، ليكون المؤشر ضمن السقف الذي وضعه المجلس الاحتياطي الفيدرالي ما بين 1،0 إلى 2،0 في المئة.

ارتفع مؤشر ثقة المستهلك الأميركي إلى 112،3 نقطة مسجلا أعلى مستوياته منذ 6 سنوات وتحديدا منذ أغسطس/ آب 2001 وذلك خلال شهر يوليو/ تموز الماضي.

تباطأت معدلات التوظيف إلى 92,000 وظيفة خلال شهر يوليو، مقارنة مع 126,000 وظيفة تم توفيرها خلال الشهر الذي سبقه. وارتفعت معدلات البطالة من 4،5 إلى 4،6 في المئة.

من جانب آخر، ارتفعت الأجور بنسبة 3،9 في المئة خلال شهر يوليو الماضي مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2006. وارتفعت الطلبات على المنتجات الصناعية بنسبة 0،6 في المئة خلال شهر يونيو وهو أقل من المتوقع.

أوروبا

أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة ثابتا عند نسبة 4،0 في المئة وذلك للشهر الثاني على التوالي.

أبقى البنك المركزي البريطاني سعر الفائدة ثابتا عند نسبة 5،75 في المئة. بينما تراجعت معدلات التضخم إلى 2،4 في المئة خلال شهر يوليو الماضي، ولاتزال معدلات التضخم فوق النطاق المستهدف من قبل الحكومة أي ما نسبته 2،0 في المئة.

اليابان

تراجعت معدلات التضخم في اليابان إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 9 سنوات بعد أن انخفضت بنسبة 3،7 في المئة خلال يونيو الماضي من 3.8 في المئة تم تسجيلها في مايو. إرتفع الناتج الصناعي وذلك للمرة الأولى منذ أربعة أشهر خلال شهر يونيو، إذ نما بنسبة 1،2 في المئة مقارنة مع الشهر الماضي، معوضا التراجع الذي شهده بنسبة 0،4 في المئة خلال شهر مايو.

الصين

ضيقت الصين من حجم الائتمان مرة أخرى خلال هذا الأسبوع وذلك لكبح جماح النمو الاقتصادي، هذا وقد وجه البنك المركزي الصيني المصارف إلى أن يقللوا من حجم الإقراض وذلك للمرة السادسة خلال العام الجاري. ورفع البنك المركزي الصيني حجم الاحتياطيات من القروض لدى البنك المركزي بواقع 0،5 نقطة ليبلغ 12،0 في المئة من تلك الودائع. وسيتم تطبيق القرار بتاريخ 15 أغسطس 2007.

وقد كانت تلك الخطوة التي أقدم عليها البنك المركزي الصيني متوقعة بعد أن سجل الاقتصاد الصيني نموا بنسبة 11،9 في المئة خلال الربع الثاني من العام 2007، مسجلا أعلى معدلاته منذ 12 عاما على رغم الجهود المتواصلة لتقليل تلك الفجوة.

ارتفعت معدلات التضخم خلال شهر يوليو الماضيإلى 4،4 في المئة، مسجلا أعلى مستوياته منذ عامين متجاوزة بذلك الـ 3،0 في المئة وهو السقف المقرر خلال العام 2007، وتعزى هذه الزيادة إلى ارتفاع أسعار الأغذية بنسبة 7،6 في المئة.

الهند

من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الهندي بنسبة 9،0 في المئة خلال العام المنتهي في مارس/ آذار 2008، منخفضا بشكل هامشي عن العام الذي سبقه.

قام البنك المركزي الهندي برفع المبلغ الذي يجب على المصارف الاحتفاظ بها كاحتياطي وذلك من أجل التحكم في معدلات التضخم.

وقام البنك المركزي الهندي بزيادة الاحتياطي النقدي من 6.5 إلى 7.0 في المئة. ومن المتوقع أن يقوم ذلك بخفض المعروض النقدي إلى 160 مليار روبية (3.97 مليارات دولار أميركي) وذلك من أجل احتواء معدلات التضخم. وبدعم جزئي من التدفقات النقدية من قبل المستثمرين الأجانب من أجل شراء المزيد من الأسهم الهندية.

تراجعت معدلات التضخم خلال الأسبوع الثالث من شهر يوليو، ليبقى تحت السقف الذي وضعه البنك المركزي للأسبوع الثامن على التوالي. وقد بلغ مؤشر أسعار مبيعات الجملة 4،36 في المائة خلال الأسبوع المنتهي في 21 يوليو، مقارنة بنسبة 4،4 في المئة للأسبوع الذي سبقه.

الفزيع: التوترات السياسية والأمنية وراء ارتفاع أسعار النفط

قالت وكيل وزارة النفط المساعد للشئون الاقتصادية والممثل الوطني لدولة الكويت في منظمة (اوبك) نوال الفزيع أمس «إن موجة الصعود الحالية للأسعار العالمية للنفط مردها للنمو المتزايد في الاقتصاد العالمي الذي يؤثر بدوره على نمو الطلب العالمي على النفط ومنتجاته، فضلا عن الاضرابات السياسية والأمنية في مناطق الإنتاج الرئيسية».

وأوضحت الفزيع في حوار مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن التوقعات تشير إلى تواصل ارتفاع معدلات النمو في الاقتصاد العالمي، وخصوصا في كل من الصين والهند والولايات المتحدة الأميركية.

وأشارت إلى أن آخر احصاءات البنك الدولي تتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي بمعدل 5,2 في المئة خلال العام 2008 وهو أعلى من التقديرات السابقة المرصودة له.

وقالت «إن نمو الاقتصاد العالمي من شأنه أن يوجد زيادة في الطلب على المنتجات النفطية وخصوصا في قطاع المواصلات مثل السيارات ووقود الطائرات وعلى المنتجات المتوسطة اللازمة لتشغيل القطاع الصناعي مثل الديزل».

وأوضحت أن «تقديرات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) تشير إلى أن الزيادة في الطلب العالمي على النفط ستكون في حدود 1,3 مليون برميل يوميا خلال العام المقبل، وهي زيادة جيدة وأعلى من معدلاتها التاريخية».

وأضافت أن الزيادة كانت لاتتجاوز المليون برميل يوميا، لكنها تظل أقل من الزيادة الكبيرة التي حدثت في الطلب في العام 2003 والذي سجل معدل الطلب فيها نموا بحوالي 3 مليون برميل يوميا. وقالت الفزيع «إن العامل الثاني مرتبط بالتطورات الجيوسياسية، وارتفاع حدة التوترات السياسية والأمنية في بعض مناطق الانتاج الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط، وتصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران على خلفية الملف النووي الإيراني». وأضافت أن «ارتفاع الأسعار يتركز على النفوط الخفيفة التي يستخرج منها الجازولين لقطاع المواصلات والمنتجات المتوسطة المطلوبة في قطاع الصناعة كالديزل وذلك نتيجة لتقييد مواصفات هذه المنتجات في الدول الصناعية. وأشارت الى أن السوق النفطية مرتبطة ببعضها «فما يحدث هنا يؤثر هناك» وقد أدى الارتفاع في أسعار النفوط الخفيفة الى ارتفاع كلي في مجمل أنواع النفط الخام.

وتوقعت أن تستمر الأسعار في التذبذب بين الصعود والهبوط. مشيرة إلى انه من الصعوبة التوقع بمستويات الأسعار في سوق النفط وخصوصا على المدى القصير لأنه سوق متذبذب ولايمكن تحديد اتجاهه بدقة بسبب تاثره بالكثير من العوامل السياسية والاقتصادية التي لايمكن حسابها أوضبطها.

وبشأن دور منظمة أوبك قالت الفزيع: «إن دول المنظمة تعمل على الحفاظ على استقرار السوق النفطية وتاريخها يشهد بذلك ولولا هذا الدور لانخفضت الأسعار بشكل قياسي، كما تعمل على تحقيق أسعار مناسبة للنفط الخام بما يخدم اقتصادات دولها الأعضاء».

وأكدت أن «أوبك» تعمل على حفظ التوازن في السوق وبين مصالح المنتجين والمستهلكين، متوقعة أن تتزايد أهمية هذا الدور في المستقبل على رغم «الضغوط» التي اعتبرتها «طبيعية» بحكم أهمية سلعة النفط في الاقتصاد العالمي، شأنها في ذلك شأن السلع الحيوية الأخرى.

العدد 1795 - الأحد 05 أغسطس 2007م الموافق 21 رجب 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً