أعلن بنك بي. أن. بي باريبا الفرنسي عن اختياره كشريك استراتيجي لـ «بنك صحارى» بعد أن تم اختياره أخيرا من قبل مصرف ليبيا المركزي ليصبح أول بنك أجنبي يقدم نشاطات وخدمات مصرفية كاملة في ليبيا، وذلك وفقا لخطة البنك الاستراتيجية التي تهدف إلى تنمية قطاع الأعمال والخدمات في منطقة البحر المتوسط. وقام «بي. أن. بي باريبا» وفقا للاتفاق الجديد بعرض 145 مليون يورو (200 مليون دولار) مقابل حصة تصل إلى 19 في المئة، ما يقدر قيمة البنك عند 6،3 مثل قيمته الدفترية كما يتولى مسئولية التشغيل والإدارة، بالإضافة إلى امتلاك البنك حق زيادة حصته إلى 51 في المئة خلال الفترة ما بين ثلاثة إلى خمسة أعوام المقبلة وتشير إحصاءات وتقارير المصرف المركزي إلى إجمالي موجودات بنك صحارى والتي تصل إلى 7، 2 مليار يورو بالإضافة إلى كونه بنك خدمات متكاملة يعمل به 1500 موظف وتبلغ حصته السوقية 17 في المئة في القروض، و22 في المئة في الودائع. ويخدم عملاء البنك شبكة من 48 فرعا موزعة في ليبيا وتضم قائمة الزبائن من أصحاب المشروعات الكبيرة، إلى جانب الشركات الخاصة سواء التي تملكها ليبيا أو تلك المملوكة لجهات أجنبية فضلا عما يزيد على 300 ألف من الزبائن المميزين.
وتعد عملية الخصخصة جزءا من برنامج إعادة تشكيل بنك صحارى في الصناعة المصرفية الليبية، ويجري حاليا تطبيق هذا البرنامج من خلال بعض الإجراءات التي تشمل تحرر اللوائح الخاصة بالأنشطة المصرفية، تحديث نظم الدفع وإنشاء المكاتب الائتمانية. ومن المفترض أن تشجع هذه الإصلاحات حركة التطور السريعة لقطاع ليبيا المالي والوصول بها إلى مستوى النظم المصرفية المتبعة في الدول المجاورة.
وتوضح المؤشرات نمو القطاع الاقتصادي في ليبيا على المدى المتوسط، وفي أحدث مراجعة له قدرت «أي إم إف» (IMF) أن هذا النمو سيتجاوز 5،6 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة. ويعتمد هذا النمو في الأساس على سياسات السلطات الليبية للإصلاح الاقتصادي (بتمويل من عائدات النفط) والتي يقصد منها تحفيز الطلب المحلي وخصوصا في قطاعات الخدمات، التشييد والبنية التحتية.
وفي العام 2006 تجاوز القطاع غير النفطي في نموه القطاع النفطي، إضافة إلى ذلك تعد مؤشرات التطور البشري فعلا هي الأعلى في المنطقة حسب تقرير العام 2005 لبرنامج تطوير الأمم المتحدة.
العدد 1795 - الأحد 05 أغسطس 2007م الموافق 21 رجب 1428هـ