هنالك أندية كثيرة من أنديتنا المحلية تحقق الإنجازات بشكل مستمر سواء عن طريق فئة الرجال أو الفئات السنية، فمثلا هنالك في الكرة الطائرة أندية صغيرة بإمكاناتها المادية احرزت الكثير من البطولات التي ينظمها اتحاد الكرة الطائرة بشكل شبه مستمر مثل أندية القرى التي تعاني من مشكلة الضعف المادي كالنصر وداركليب، فيما هنالك أندية كبيرة كالمحرق والنجمة لا يعانيان من هذه المشكلات بصورة كبيرة إن وجدت. لذلك سنتعرف على بعض المعاناة التي تعاني منها الأندية الصغيرة في محنتهم الكبيرة لنعرف عن مساعيهم عن حل لهذه المشكلة وخصوصا عن دور شركات القطاع الخاص بمساعدتهم بخصوص ذلك.
وسنلقي الضوء في هذه القضية مع رئيس نادي النصر فاضل عباس ونائب أمين السر بنادي داركليب عبدالنبي رمضان، لكون الفريقين يعتبران قوة كبيرة في الكرة الطائرة البحرينية ومن الأندية الصغيرة التي تحقق الإنجازات، فالنصر مثلا حقق عدة بطولات على مستوى الرجال وكذلك في الفئات العمرية ناهيل عن كونه بطلا لاندية الخليج عل رغم افتقار الفريق إلى الدعم المادي الكافي لكي يتطور أكثر وأكثر، أما داركليب فهو تطور كثيرا على مستوى الرجال واحتكر بطولات الفئات مع شقيقه النصر ولكن الناديين يقعان في المعاناة نفسها وهي ضعف الامكانات المادية لهما، لذلك هنالك عدة أسئلة يجب طرحها... هل عدم وجود راع للفريق يعتبر ضعف في لجنة العلاقات العامة بالنادي أم هو تقصير وابتعاد من القطاع الخاص عن دعم الأندية والشباب من أجل الارتقاء بالرياضة؟
عباس: شركات ومؤسسات القطاع الخاص مقصرون
أكد رئيس نادي النصر فاضل عباس أن القطاع الخاص مقصر في دعم الشباب، وقال: «على رغم أن النصر العام الماضي حقق بطولة الدوري وبطولة المحبة إلا أنه لم يحصل على أي دعم من الشركات آنذاك حتى يتم فيها تكريم اللاعبين كمثال على ذلك وهذا تقصير كبير من قبلها، فالشركات لم تتحرك ولكن جاء النائب محمد يوسف المزعل ليقدر إنجازات النصر وكرم جميع اللاعبين بعد تحقيق البطولة, لذلك فهل يعقل أن يكرم نائب ناد ما والشركات تتفرج فقط!».
وأضاف عباس «النصر سعى إلى الحصول على راع أثناء الموسم الماضي ولكن مساعيه لم يكتب لها النجاح، على رغم اقترابنا من توقيع عقد رعاية مع إحدى المؤسسات إلا أننا رفضنا ذلك لأنه لم يكن مناسبا لنا، فأعضاء مجلس الإدارة غالبيتهم لا تملك المناصب الكبيرة لكي تسهل لنا الوصول لرعاة للنادي لكن هذه الفئة البسيطة استطاعت ان تنجح على الصعيد الرياضي والإنجازات تشهد بذلك، ولكن يجب أن أقول انه منذ دخولي إلى المجلس البلدي استطعت الحصول على بعض الدعم من قبل شركات ومؤسسات تم استخدام هذه الأموال لتفعيل النشاط الثقافي الآن في النادي كون أن الموازنة التي يحصل عليها النادي تكون غالبيتها للنشاط الرياضي». وهل ستستمر مساعي النصر للوصول الى راع رسمي للفريق؟ قال الرئيس: «سنحاول من الآن تأمين راع رسمي للفريق حتى نتلقى الدعم المادي الذي سيعطينا دافعا كبيرا لتقديم الأفضل، لذلك سنستغل إن شاء الله مشاركاتنا الخارجية في الموسم المقبل في كأس المحبة وكأس مجلس التعاون الذي ستقام بالبحرين، وطبعا هذه المساعي ستبقى مرهونة على نظام البطولات الخارجية وهل قانونها يعطي الحق للنادي بوضع شعار إعلاني على قميص الفريق!».
رمضان للشركات: هل الشباب البحريني لا يستحق الدعم؟
أما نائب أمين السر بنادي داركليب عبدالنبي رمضان فقد أكد أهمية دور القطاع الخاص في تطوير الرياضة، وقال: «مما لاشك فيه أن الأندية في حال حصولها على عدم ولو كان بسيطا سيزداد طموحها في المنافسة، ما سيزيد من قوة المنافسات المحلية ما يعطي دورا كبيرا للقطاع الخاص في مثل هذه الحالات، ولكن للأسف الشديد نرى النقيض في ذلك الشركات لا تهم كثيرا بالشباب البحريني، لذلك أوجه لهم سؤالا: هل الشباب البحريني لا يستحق الدعم؟ فأتمنى أن يلقى هذا السؤال على جواب من أحد». وعن تحركات داركليب للتوصل الى راع، أضاف رمضان «إدارة النادي حاولت مرارا وتكرارا مع عدة شركات لكن للأسف الشديد لم نحصل على أي دعم يذكر، فالأندية الآن دخلها ضعيف جدا وهذا حال أكثر الأندية البحرينية، لذلك نتمنى من شركات القطاع الخاص الاهتمام أكثر بالرياضة التي أصبحت اليوم ليست مجرد رياضة، حتى لو بمبلغ بسيط يساعد الأندية على الوصول الى مبتغاها». وأضاف رمضان «تخيل أن النادي الذي حقق اللقب لم يحصل على أي مبلغ مقابل حصوله على بطولة، ولو حصل على مبلغ لن يغطي المبالغ التي أنفقها منذ بداية الموسم حتى نهايته، لذلك أكرر أن الدعم مطلوب للارتقاء بمستوى الرياضة البحرينية في مختلف الألعاب. وأكد عبدالنبي أن حتى هذه اللحظة لا توجد أي بوادر تبشر بخير للتوصل الى اتفاق ما مع إحدى شركات القطاع الخاص من أجل دعم النادي، ولكننا نتمنى أن يحصل ذلك سريعا إن شاء الله.
العدد 1795 - الأحد 05 أغسطس 2007م الموافق 21 رجب 1428هـ