دورة التعارف التي ينظمها نادي باربار والمسماة هذا العام باسم دورة ام تي سي فودافون باسم الشركة الراعية لها للعام الثالث على التوالي، وهذا إثبات لجدارة ونجاح الدورة التي مضى عليها نحو 25 عاما وهي تنتقل من نجاح إلى آخر في فصول متعددة وظروف مختلفة وقاهرة، ولكن رجال هذا النادي القروي استطاعوا بقدراتهم المحدودة أن يتفوقوا على أنفسهم بالبقاء على الساحة حتى صارت هذه الدورة لها الصيت الأكبر من بين كل الدورات التي تقام في الصيف.
تهافت الفرق بهذا الشغف للمشاركة في هذه الدورة انما يأتي في سياق سمعتها وعملها الدؤوب في إيصالها إلى نقطة النجاح الدائم...
هذه الفرق تدخل في إعداد جاد للتعاقد مع المدربين قبل بدء الدورة باكثر من شهر من أجل المنافسة على البطولة ما ينبئ بارتفاع المستوى الفني.
وعلى رغم أن الدور التمهيدي يقام على الملاعب المكشوفة، ومن خلال متابعاتنا القريبة جدا والتصاقنا بالجماهير والمدربين والمسئولين في الأندية والدورة، اتضح لنا أن الجميع جاء لينجح هذا اللقاء بين الإخوة في القرى المشاركة، ومد الكل يده للمساندة والمساعدة بكل قوة لانجاح هذا الحدث الصيفي والسنوي، إذ كان الحضور من الجماهير في أكثر المباريات أكثر من جيد وساند كل منهم فريقه بالطرق المشروعة، وان كان هناك صوت ينتقد التنظيم أو التحكيم أو الأداء الفني فهذا أمر طبيعي فمن غير المعقول ان تتفق جميع الآراء...
الدور الإعلامي للدورة لعب دورا كبيرا في إخراجها من الواقع التقليدي (الميت) والروتيني وجعلها تنفرد بخصوصية لم تحصل عليها الدورات الأخرى، وهي التغطية لمبارياتها أولا بأول من دون أن تتأخر أخبارها لليوم الثاني، وهذه نقلة نوعية في الجانب الإعلامي، وان لم تشمل كل الصحف، ونأمل منها ان تساهم بفاعلية في المشاركة في نقل هذا الحدث السنوي الصيفي الكبير والمهم، فصحافتنا للجميع وخصوصا الفرق القروية التي تستحق المساندة...
أعود إلى الدور الإعلامي، فالبداية 3 صحف هي الوسط وأخبار الخليج والوطن قامت بالتغطية الإعلامية أولا بأول ما يعطي الضوء لنجاح غير مسبوق في هذا الجانب... ولا ننسى دور المصور الوحيد سيدهادي الوداعي في إنجاح المهمة.
الدور الإداري المتمثل في اللجنة التنظيمية كان واضحا ولا يحتاج إلى التحدث عنه بغير منطقية، فالرئيس لهذه اللجنة كان موجودا دائما ما يعطي الانطباع الآن بمعرفته والدقة في المعلومة؛ لأنه دائم الحضور إلى المباريات وهذا يسهل أمر كل قرار يراد إصداره في أي مجال للدورة مع الأعضاء الآخرين إذ لهم حضور فاعل في إنجاح الدورة أيضا.
أخيرا، أود أن ارسل رسالة سريعة إلى اتحاد الكرة والمؤسسة العامة وأقول لهم ان فرق هذه الدورة تمتلك القاعدة الكبيرة للمواهب، ولابد من إصدار قرار بإشراك هذه الفرق ضمن منظومة الاتحاد في مسابقات والاستفادة من الموهوبين الموجودين في منتخباتنا الوطنية...
نأمل تحركا سريعا يضع النقاط على الحروف وخصوصا بعد هذا العمر المديد والكبير، إذ آن الاوان للاعتراف بها ضمن المنظومة المعتمدة من قبل الجهتين الرسميتين في المؤسسة العامة واتحاد الكرة.
ونأمل ان يكون ذلك قريبا.
هادي الموسوي
العدد 1795 - الأحد 05 أغسطس 2007م الموافق 21 رجب 1428هـ