العدد 1796 - الإثنين 06 أغسطس 2007م الموافق 22 رجب 1428هـ

مستقبل ألونسو مع ماكلارين في مهب الريح والوداع أقرب

المجر وضعت النقاط على الحروف فيما يتعلق بعلاقة الرفقاء الأعداء

يمكن القول إن مستقبل بطل العالم في العامين الماضيين مع ماكلارين مرسيدس الاسباني فرناندو ألونسو أصبح في «مهب الرياح»، في الوقت الذي يتخبط فيه مديره البريطاني رون دينيس للمحافظة على تماسك فريقه وسط توتر كبير يسود أجواء الحظيرة نتيجة علاقة ألونسو السيئة بزميله الشاب لويس هامليتون.

وكانت حلبة هنغارورينغ المجرية في نهاية الأسبوع الماضي آخر فصول صراع الزميلين ونتج عنه تغريم ألونسو بحرمانه من الانطلاق من المركز الأول وإرجاعه إلى المركز السادس على خلفية إعاقته لزميله الشاب خلال التجارب الرسمية، ما ساهم بشكل أساسي بفوز الأخير الذي ورث المركز الأول على خط الانطلاق وتوج بلقبه الثالث لهذا الموسم، ليعزز بالتالي صدارته للترتيب العام بفارق 7 نقاط عن بطل العالم.

وقد يدفع هذا الصراع ألونسو لترك ماكلارين في نهاية الموسم، وهو ما دفع دينيس للقول إنه يأمل أن يبقى الاسباني في الفريق حتى نهاية عقده في ختام موسم 2008.

وذكرت بعض التقارير أن هناك احتمالا كبيرا أن يعود ألونسو إلى فريقه السابق رينو الذي قدمه إلى عالم رياضة الفئة الأولى ووضعه خلال الموسمين الماضيين على خريطة الألقاب العالمية.

ونفى مدير رينو الايطالي فلافيو برياتوري الذي شغل أيضا منصب مدير أعمال ألونسو، أن يكون قد أجرى أي حديث مع الاسباني من اجل استعادته إلى حظيرة الفريق الفرنسي، مضيفا «ليس لدي أي معلومات بشأن هذا الموضوع ولم نناقشه (مع ألونسو) على الإطلاق. ما يحصل الآن يعتبر مشكلة ماكلارين وليس مشكلتي».

أما دينيس فأكد أن فريقه يعتزم احترام العقد الذي يجمعه مع ألونسو وهاميلتون، معتبرا ان الأخبار التي يتم تداولها ليست إلا شائعات أطلقت من قبل الفرق الأخرى، مضيفا «لدينا سائقان وقعا على عقدين لعدة أعوام. سنحترم من جهتنا هذا الارتباط ونأمل أن يقوم السائقان بالشيء نفسه، لان هذا هو فحو العقد». ويبدو أن ألونسو حانق على المعاملة التي يتلقاها من فريقه، لأنه يرى ضرورة أن يحظى بأفضلية على زميله هاميلتون على خلفية انه جاء إلى الفريق البريطاني- الألماني وهو بطل للعالم في العامين الماضيين. وقد انسحب شعور ألونسو هذا على مشجعيه وكان وجود علم اسباني بين جماهير سباق المجر أمس الأول كتب عليه «ماكلارين خائنة» أفضل دليل على الشعور العام للإسبان ومشجعي ألونسو حول العالم.

وترافق هذا الشعور العام مع إعلان الاتحاد الاسباني لرياضة السيارات انه غير راض على الإطلاق عن معاقبة ألونسو على خلفية تجارب السبت، مؤكدا دعمه لمواطنه وسعيه الحثيث من اجل تبييض صفحة بطل العالم حيال ما حصل في هنغارورينغ. وأضاف في بيان أصدره «سيقدم الاتحاد الاسباني للسيارات اعتراضه الشديد إلى الاتحاد الدولي المسئول عن هذا القرار وسنتخذ كل الإجراءات الممكنة لتوضيح ما حصل. الاتحاد الاسباني يؤمن بالتوضيح الذي قام به فرناندو ألونسو أمام مراقبي سباق المجر والمدعوم من ماكلارين مرسيدس عبر ممثلها رون دينيس».

وتابع «نريد أن نظهر علنا دعما وثقتنا التامة بفرناندو ألونسو الذي اظهر احترافيته وصدقه خلال مسيرته الرياضية الناجحة. هذا الاتحاد (الاسباني) يأمل ألا تتكرر هذه الحوادث لأنها تشوه صورة رياضة المحركات».

وعلى رغم رغبة ألونسو بأن يحظى ببعض الأفضلية في المعاملة، فان دينيس أكد ان فريقه لن يغير مبادئه بمعاملة سائقيه بطريقة متساوية، مضيفا «هذا هو موقفنا. انه تحد يصعب إدارته وأنا أعي ذلك بشكل كامل، إلا أن الأمر يعتبر جزءا من عملي. يجب أن اتخذ أي قرار يصب في مصلحة فريقي، وفي الوقت الجاري يجب أن نلتزم وبصرامة موقف المعاملة المتساوية بين السائقين».

وواصل «نحن ندرك حجم الضغط الذي يواجهه السائقان نتيجة تنافسهما، لكن مديري الفريق لن يساوموا. نحن نفعل كل ما باستطاعتنا كفريق من اجل تعميم مبدأ المساواة. سنواصل عملنا كفريق يتمتع بمبادئ معينة وإذا كان هناك أي شخص، بغض النظر عن موقعه في الفريق، لا يريد أن يكون جزءا من هذه المبادئ فأمامه الخيار الذي يريده، ونحن لن نسلك طريقا مغايرا لمبادئنا».

ويبدو أن توتر علاقة ألونسو وهاميلتون ترهق دينيس كثيرا، وبدا ذلك واضحا على البريطاني اثر نهاية سباق أمس الأول إذ أكد إن فريقه سيفتح تحقيقا داخليا لمعرفة ما حصل خلال التجارب الرسمية التي كانت مكلفة لمكلارين إذ حرمها الاتحاد الدولي للسيارات «الفيا» من نقاط سباق المجر (15 نقطة)، بعدما اتهمها بـ»الإهمال».

ويضاف إلى مأزق علاقة الزميلين اللذين لم يتحدثا إلى بعضهما منذ حادث التجارب، الفضيحة التي تواجه ماكلارين المتهمة بالتجسس على فيراري عبر احد مهندسيها مايك كافلن، وهي ستكون في مأزق «كارثي» في حال رأت محكمة الاستئناف التابعة للاتحاد الدولي ان قرار تبرئتها من قبل المجلس العالمي خاطئ وبالتالي يجب معاقبتها. وتجسد وضع دينيس الذهني بكلمات قليلة صرح بها بعد فوز هاميلتون في المجر بقوله ردا على سؤال حيال شعوره بالفوز «أنا مستنزف جدا ولا يمكنني أن اشعر بأي إحساس على الإطلاق».

وكان دينيس تلقى وابل من «الشتائم» عبر جهاز اتصال هاميلتون الذي أعرب عن سخطه الكامل حيال مواطنه والفريق عقب تجارب السبت، ما دفع مديره إلى رمي جهاز اتصاله والسماعات الخاصة به بغضب وأمام عدسات الكاميرات. وذكرت بعض المصادر المقربة من ماكلارين ان هاميلتون اعتذر في ما بعد من دينيس بعدما جلسا معا لتوضيح ما حصل، وهذا ما أكده الأول خلال المؤتمر الصحافي عقب فوزه أمس الأول بقوله: «لم يكن يوم أمس (السبت) سعيدا بالنسبة الى رون. كان علينا أن نكون ببساطة محترفين، فجلسنا معا وشرحت له وجهة نظري».

وتابع هاميلتون «كان من الصعب المحافظة على تركيزي خلال السباق، لأنه كان هناك شعور غريب ناتج عن أن الفريق لن يحصل على أي نقطة (نتيجة العقوبة)، وبالتالي لم أكن أكيدا إذا كان الفريق يكرهني بسبب ذلك أو يكره ببساطة الوضع، ومن يلوم على ما حصل».

وأشار هاميلتون إلى أن ألونسو يجافيه ولم يتحدث إليه منذ حادثة السبت، مضيفا «لم يتحدث إلي منذ (السبت) وبالتالي لا اعلم إذا كان يعاني من مشكلة».

العدد 1796 - الإثنين 06 أغسطس 2007م الموافق 22 رجب 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً