يبدو أن «حمى» غلاء الأسعار - لاسيما في موسم الصيف - لم تستثنِ شيئا في المملكة، فمن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية مرورا بطفرة ارتفاع أسعار مواد البناء والأراضي وصولا إلى ضرب بعض شركات السفر والسياحة أرقاما «خيالية» في تحديد الأسعار، ارتفعت من جانب آخر أسعار مواقف السيارات تحديدا في أحد مجمعات مواقف السيارات في العاصمة (المنامة)، فبعد أن كانت الساعة الثانية بـ 200 فلس أصبحت الآن تصل إلى 900 فلس.
من جانبهم، استنكر عدد من المواطنين رفع أسعار مواقف السيارات لاسيما في المناطق الخدمية، معزين ذلك إلى ارتباط تلك المناطق بأعمال مرتاديها بشكل يومي ولمدة 3 ساعات في أقل تقدير، الأمر الذي يجبر المواطن على دفع ثلاثة دنانير بشكل يومي في أقل تقدير، واستغربوا يوم الخميس الماضي ما عمد إليه أحد القائمين على مواقف السيارات من تخصيص عامل آسيوي للوقوف أمام الموقف وإعلام كل مرتاديه بـ «السعر الجديد».
وفي سياق ذي صلة، يصف شهود عيان في اتصال لـ «الوسط» يوم أمس الأول (السبت) هذا الارتفاع بـ «الاستغلال»، إذ يقول (و. أ) إنه صدم بطريقة التعامل في أحد مواقف السيارات في المملكة، إذ أبلغه الموظف فيها أن سعر الموقف لمدة يوم يصل إلى دينارين ونصف الدينار في حين تحسب على صاحب السيارة قيمة يوم جديد بمجرد دخوله ثانية إلى الموقف.
واستشهد (و.أ) بتجربة إحدى الدول الخليجية التي توفر مواقف سيارات مظللة مع تأمين سلامة السيارة وبأسعار معقولة، إذ يقول إنه ركن سيارته خلال رحلة عمل له في إحدى هذه الدول لمدة ثمانية أيام ولم تتجاوز قيمة ما دفع 17 دينارا في الوقت الذي تصل فيه قيمة موقف السيارة في البحرين للفترة نفسها إلى 60 دينارا بحرينيا.
العدد 1802 - الأحد 12 أغسطس 2007م الموافق 28 رجب 1428هـ