علمت «الوسط» أن مجلس المناقصات قرر إعادة طرح مناقصة شركة النظافة من جديد، وبالتالي سيفتح الباب على مصراعيه لجميع الشركات للتقدم بعطائها، وهو قرار من المؤكد أنه سيثير حفيظة المواطنين والمجالس البلدية الثلاث التي كان لها موقف تصعيدي قبل أيام بسبب تردي مستوى النظافة في جميع مناطقها.
وترجح مصادر مطلعة أن يكون مجلس المناقصات قد اتخذ هذا القرار نتيجة تقدم أكثر من شركة بتظلماتها من إرساء المناقصة على الشركة التي اختارها المجالس الثلاثة.
وفي ردة فعلٍ على هذا القرار، قال رئيس مجلس بلدي الشمالية: «من جهتنا نحمل مجلس المناقصات مسئولية تردي مستوى النظافة بسبب عدم إرساء المناقصة، وما إعادة طرحها إلا تأكيد لما قلناه سابقا بأن هناك شكوكا وملاحظات كثيرة في هذا الجانب، وإلا ماذا نقول عن مناقصة قامت بدراستها شركة عالمية لها باع في هذا المجال وهي شركة (آتكنز)، عملت من دون محاباة أو مجاملة، ويمكن لكل منصف أن يطلع على تقريرها ليرى أن الاختيار لم يأتِ اعتباطا ولا عشوائيا وإنما وفق معايير ومواصفات دولية، والشركة التي تم اختيارها للقيام بمهمة النظافة، أطلعت المجالس البلدية الثلاث على إمكاناتها ومعداتها، وفي كل مجلس تم تشكيل لجان لدراسة تقرير (آتكنز) وجمعت معلومات عن الشركة المختارة، كما أن الأجهزة التنفيذية ومسئولي خدمات النظافة اتفقوا عليها».
وحذر البوري من أن «وضع النظافة متردٍ، والبعض غلب المصلحة الذاتية على العامة، ونأسف لأننا ابتلينا بأناس كهؤلاء، لا يهمهم أن تتردى الحال في البلد أو أن تنتشر الأوبئة فيه، وهنا أقول لهم لو أعيدت المناقصة ألف مرة فلن يتغير خيارنا ولن ينزع، والنفعيون لن يحظوا بثقتنا وأطالبهم باختصار الوقت لأن موقفنا ثابت وقرارنا جاء بعد دراسة متأنية، وسندرس هذه التطورات التي تنذر بخطر وشيك على البيئة والصحة العامة».
إلى ذلك، طالب نائب رئيس مجلس بلدي الوسطى عباس محفوظ بـ «التحقيق في هذا الموضوع، لأن فيه هدرا للمال العام ويحاسب المسئول عنه، ويتحمل مجلس المناقصات أو المخطئ في ذلك مسئولية أي تدنٍ في مستوى النظافة، وندعوه إلى أن يتعامل بشفافية وأن يعلن صراحة نوعية التظلمات التي تقدمت بها الشركات وكيفيتها والأسباب التي أدت إليها، فيما سنمضي في رفع الأمر إلى مجلس الوزراء لنضعه أمام المسئولية، فالشركة الحالية غير قادرة على القيام بمهماتها منذ عام، وكانت هذه المدة أكثر من كافية لإعادة طرح المناقصة».
ونبّه إلى أن مجلس المناقصات إذا لم يوضح طبيعة التظلمات، فإن ذلك يؤكد شكوك المجالس البلدية بوجود أيادٍ خفية ذات نفوذ تؤخر إرساء المناقصة، وهذا سيفتح الباب أمام الشركات أن تطلب تعويضا عن هذا التأخير، متخوفا من أن تتكرر التظلمات مرة أخرى وتبقى البلديات تدفع أموالا إضافية إلى ما لا نهاية.
العدد 1806 - الخميس 16 أغسطس 2007م الموافق 02 شعبان 1428هـ