أكد عضو جمعية المخلصين البحرينية عمار المحاري في حديث إلى«الوسط» أنه تم تقليل عدد البطاقات التي يمكن إصدارها في قسم البطاقة السكانية خلال اليوم الواحد إلى 12 بطاقة في الوقت الذي كان فيها عدد البطاقات التي يصدرها المخلص في اليوم الواحد تصل إلى 30 بطاقة، مبينا أن هذا الحجز يكون عن طريق الشبكة العنكبوتية إلا أنه في حال الحجز عن طريق الموظف مباشرة يكون عدد البطاقات المسموح إصدارها سبع بطاقات.
وقال المحاري: «إن سوء الإدارة في قسم البطاقة السكانية سبب الكثير من المشكلات إلى المخلصين إذ إن النظام السابق لم يتغير سواء من ناحية حجز المواعيد أو من ناحية المحسوبية في الإدارة من جهة أخرى».
وأشار المحاري إلى أن الأوضاع في قسم البطاقة السكانية غير مستقرة إذ إن الإجازات المرضية التي تُعطى إلى الموظف - بسبب العمل بصورة متواصلة منذ الصباح إلى المساء - سبب في إرهاق الكثير من الموظفين ما عطل عمل المخلصين من جهة أخرى.
وأضاف المحاري أن قسم البطاقة السكانية وضع برنامجا لبعض الشركات الكبيرة يسمح لموظفي هذه الشركات بإصدار البطاقات بأنفسهم عن طريق الحاسب الآلي وهو ما يسمى بالخط الساخن إلا أنه على الموظف تسلم البطاقة فقط من القسم وليس الوقوف في الطابور الطويل منذ الصباح إلى المساء.
كما أكد المحاري أن إصدار البطاقة مازالت تعتريه بعض المشكلات إذ إن هناك أخطاء عند طباعة البطاقة فضلا عن أن الصورة السكانية تكون غير واضحة عند طباعتها.
وذكر المحاري أن مشكلة إدارة قسم البطاقة السكانية تنبع من عدم اهتمام الإدارة بأصحاب الأعمال والاستثمارات التي من الممكن أن تجلب الملايين إلى المملكة.
وبشأن البطاقة الذكية أوضح المحاري أن إصدار البطاقة الذكية يفتقر إلى التخطيط إذ إن هذه البطاقة تحتاج إلى جهاز إلكتروني قارئ إلا أن الكثير من الوزارات والمؤسسات تفتقر إلى هذا الجهاز، مشيرا إلى أن فئة كبيرة من المواطنين لا تُقبل على إصدار البطاقة الذكية إلى جانب أن العمال الأجانب عزفوا عن هذه البطاقة لعلمهم أنها غير مفعلة بالشكل الصحيح.
وعلى صعيد متصل أكد المحاري أن هيئة تنظيم سوق العمل لا تضع في اعتبارها وجود المخلصين على رغم أن هؤلاء لديهم سجلات رسمية من قبل السجل التجاري بوزارة الصناعة والتجارة لمزاولة مهنة التخليص إضافة إلى أن مجلس الوزراء خص مهنة التخليص للبحرينيين فقط.
وانتقد المحاري النظام الذي تتبعه «سوق العمل» مبينا أن النظام الذي تتبعه يفتقد إلى التنظيم إذ إنه على سبيل المثال عند التقدم لإصدار طلب لتأشيرة العامل فإن الهيئة تطلب عنوانا للعامل وهو لم يصل إلى البحرين.
وطالب المحاري سوق العمل بأخذ تجربة دولة الإمارات العربية في الحسبان إذ إن الإمارات تجبر الشركات أن تخلص المعاملات عن طريق مكاتب التخليص في الوقت الذي تنفي فيه سوق العمل في البحرين دور المخلص.
وأكد المحاري أن الطريقة التي تتبعها دولة الإمارات هي الطريقة السليمة للمحافظة على أصحاب العمل والمخلصين في الوقت نفسه إذ إن عدم إجبار الشركات على التعامل مع المخلصين سيؤدي إلى أن يكون المخلصون عاطلين عن العمل وخصوصا في ضوء عدم اهتمام سوق الهيئة للعمل بقراراتها.
وطالب المحاري سوق العمل بعدم تهميش المخلصين والتسبب في جعلهم على قائمة العاطلين عن العمل، مؤكدا أن مهنة التخليص هي مهنة مر عليها نحو 80 عاما إضافة إلى أن هناك نحو 570 مكتب تخليص في مختلف أنحاء المملكة.
العدد 1806 - الخميس 16 أغسطس 2007م الموافق 02 شعبان 1428هـ