كشفت الدراسة البحثية التي أجرتها مجموعة آلين الاستشارية على سوق العمل بتكليف من صندوق العمل (تمكين) عن إن النمو الكبير الذي شهده سوق العمل بين عامي 2002 و2008 أدى إلى زيادة عدد الموظفين بنسبة 81.6 في المئة، ونتيجة لذلك انخفض مستوى البحرنة في سوق العمل من 34.2 في المئة إلى 25.3 في المئة في شهر يونيو/ حزيران الماضي.
ومن جانبه، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة في افتتاح المؤتمر الإقليمي الأول لاكتشاف وسد فجوة المهارات أن سد الفجوة في المهارات في القطاعات الاقتصادية في البحرين لن يتحقق إلا من خلال التركيز على التعليم والتـــدريب ودورهما في عملية التنمية الاقتصاديــة والاجتماعية.
المنامة - هاني الفردان
كشفت الدراسة البحثية التي أجرتها مجموعة آلين الاستشارية على سوق العمل بتكليف صندوق العمل (تمكين) عن أن النمو الكبير الذي شهده سوق العمل بين العام 2002 و2008 أدى لزيادة عدد الموظفين بنسبة 81.6 في المئة، جاءت معظم هذه الزيادة في العمالة الأجنبية والتي زادت بواقع 106 في المئة، ونتيجة لذلك أنخفض مستوى البحرنة في سوق العمل من 34.2 في المئة إلى 25.3 في المئة في شهر يونيو/ حزيران الماضي.
وأشارت الدراسة التي عرضت نتائجها في المؤتمر الإقليمي بشأن فجوة المهارات المهنية في سوق العمل أمس بفندق الخليج والذي رعاه نائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة إلى أن معظم الأيدي العاملة في البحرين تعمل في القطاع الخاص بنسبة75.6 في المئة من إجمالي القوى العاملة العام 2008 ، كما كان النمو في القطاع الخاص ضعف النمو في القطاع العام، إذ شهد نمو القطاع الخاص نموا قدره 85.7 في المئة، فيما كان نمو القطاع العام 34.2 في المئة.
وتطرق المسح إلى المعوقات المحتملة لتنوع الاقتصاد ونمو سوق العمل خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن أهم هذه المعوقات بقاء القطاع الخاص جهة العمل الأكبر والأوحد في البحرين، وعدم تساوي الدخل مرتفعا مقارنة بالدول النامية الأخرى مع وجود نسبة منخفضة من ذوي الدخل المتوسط.
وتوقع المسح أن تشهد سوق العمل في البحرين تغيرا كبيرا خلال العقد المقبل، نتيجة دخول أعداد متزايدة من العمالة معظمها من حديثي التخرج من المرحلة الثانوية أو دراسات ما بعد الثانوية، مبينة أن الأعداد المتزايدة من العمالة النسائية البحرينية ستساهم في تغيير سوق العمل، إذ ستعمل العمالة العاطلة التي تفتقر إلى المهارات إلى تطوير قاعدة مهاراتها وذلك للمشاركة في سوق العمل.
وهدفت الدراسة إلى تعزيز الإصلاحات القائمة في سوق العمل وتحسين نوعية وكمية المهارات التي يتم تطويرها وذلك لضمان احتفاظ البحرين باقتصاد قوي ومنافس ومستوى معيشي مرتفع، كما ستوفر الدراسة قاعدة بيانات تدعم الاستراتيجيات التي تهدف إلى تحسين مشاركة القوى العاملة وتلبي الحاجة من المهارات، إذ اعتمدت الدراسة على أسلوب مرن يعتمد على السوق.
وترى تمكين أن الهدف من الدراسة إيجاد فهم مفصل للتركيبة الحالية للقوة العاملة البحرينية ، إذ أن ما قدم حاليا لا يعبر سوى عن مجموعة من بيانات عن الظروف والمهارات والمكونات الحالية لسوق العمل. وأشارت تمكين إلى أن الدراسة ستقدم تحليلا في تركيبة المهارات الحالية على ضوء الاحتياجات المستقبلية. وسيتم تعريف ذلك من خلال تحليل معمق عن الاحتياجات المتوقعة من أصحاب العمل الحاليين والقطاعات الصناعية المستقبلية، كما تهدف إلى وضع استراتيجية لمعالجة مثل هذه الفجوات، إذ تستند تلك الاستراتيجية على أحدث التصورات المعاصرة للقطاعات الصناعية وتحليل سوق العمل.
بلغ إجمالي مساهمة قطاع أعمال الخدمات في البحرين في الناتج المحلي ما نسبته 7.4 في المئة في العام 2007 وهو ما يعادل 516.12 مليون دينار، وذلك بزيادة قدرها 66 في المئة عن العام 2002، إذ شكل هذا القطاع والذي يعمل فيه 2822 موظفا ما نسبته 0.6 في المئة من إجمالي القوى العاملة في البحرين خلال العام الماضي، أي بزيادة قدرها 250 في المئة عن 2002.
وأشارت الدراسة إلى أنه في البحرين تظهر النزعة العامة والتوجه للعمل في قطاع أعمال الخدمات زيادة في التوظيف بين عامي 2002 و2008، إذ بلغ إجمالي العاملين في هذا القطاع 2822 موظفا خلال هذا العام، كما تجاوز عدد من تم توظيفهم من الذكور نظرائهم من الإناث خلال تلك الفترة، وقد سيطر توظيف الذكور من غير البحرينيين على هذا القطاع واحتل أكبر معدل نمو في التوظيف.
وفيما يتعلق بالمؤهلات، فإن غالبية موظفي هذا القطاع أكملوا المرحلة الثانوية (36.6 في المئة) إلا أنهم لم يكملوا أي شكل من أشكال التعليم العالي، بالإضافة إلى وجود مجموعة من العاملين ممن حصلوا على شهادة الدبلوم (11 في المئة) أو درجة البكالوريوس أو ما فوقها (13.6 في المئة) وهو بعكس ما جاءت به نتائج مسح القوى العاملة العام 2006 والتي أشارت إلى أن غالبية الموظفين يحملون شهادة البكالوريوس (56.6 في المئة).
وتوقعت الدراسة أن تصل مستويات التوظيف في هذا القطاع إلى 5757 موظفا في العام 2012 بزيادة قدرها 100 في المئة عن ما كانت عليه في العام الماضي، كما أن أعداد البحرينيين وغير البحرينيين سينمو بالمعدلات نفسها.
كما توقعت أن يكون الطلب على التوظيف في هذا القطاع لمن يحملون شهادة الثانوية العامة بنسبة 37 في المئة من حجم الفجوة أي ما يعادل 1074 وظيفة، و325 وظيفة لمن يحملون شهادة الدبلوم بنسبة 11 في المئة.
أكدت الدراسة البحثية التي أجرتها مجموعة آلين الاستشارية على سوق العمل أن التوقعات عن مستقبل التوظيف في قطاع النقل والتجهيزات تشير إلى أن عدد الوظائف في العام 2012 سيزداد ليصل إلى 18789 وظيفة بزيادة قدرها 67 في المئة مقارنة بعدد الوظائف العام الماضي.
ورأت الدراسة أنه إذا ما استمرت هذه النزعة فإن توظيف غير البحرينيين في هذا القطاع سيزداد ليصل إلى 104.2 في المئة مقارنة بـ2.1 بالنسبة للبحرينيين فقط.
وتوقعت الدراسة أن يكون الطلب على الموظفين في قطاع النقل والتجهيزات بين عام 2002 وحتى 2012 لمن يحملون شهادة الثانوية 48 في المئة من حجم الفجوة أي ما يعادل 900 وظيفة، ومن يحملون شهادة الدبلوم 21 في المئة من حجم الفجوة بما يعادل 1589 وظيفة، مشيرة إلى أن نتائج المسح تظهر أنه قد تكون هناك حاجة متزايدة مستقبلا لموظفين من حملة شهادة البكالوريوس أو الدبلوم بدلا من الثانوية.
وبينت الدراسة أن البنية التحتية للنقل والتجهيزات في البحرين تتألف من مطارين وميناءين بحريين ومهبط للطائرات العمودية، إضافة إلى شبكة الجسور والطرق، كما أن قطاع التجهيزات هو من أهم القطاعات في البحرين، إذ تسعى البحرين لأن تكون مركزا إقليما لخدمات التجهيزات، ويدل على ذلك ميناء الشيخ خليفة بن سلمان الجديد ومنطقة خدمات التجهيزات اللوجستية التي أوشك بناؤها على الانتهاء. وأكدت الدراسة أن هذا القطاع في العام الماضي ساهم بـ 197.3 مليون دينار بنسبة 2.8 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، وذلك بزيادة قدرها 57.6 في المئة عن العام 2002، بينما كان هذا القطاع يتنامى، إلا أن معدل النمو كان أبطأ من النمو الاقتصادي ككل.
وأشارت الدراسة إلى أن أغلب موظفي قطاع النقل والتجهيزات يحملون شهادة الثانوية بنسبة 84.8 في المئة، كما أن هناك مجموعة من العاملين ممن يحملون شهادة الدبلوم (21.5 في المئة)، في حين أن عدد من يحملون شهادة الإعدادية قد بلغ 15 في المئة فقط، مبينة أن وجود عدد بسيط من العمالة تحمل شهادة البكالوريوس فما فوق وبنسبة 5.6 في المئة، وذلك بعكس ما جاء به مسح القوى العاملة في العام 2006، فإن نتيجة المسح الجديد تبين أن أغلب الموظفين يحملون شهادة البكالوريوس وبنسبة 34.8 في المئة.
كشفت الدراسة البحثية التي أجرتها مجموعة آلين الاستشارية على سوق العمل عن أن قطاع الصناعة في البحرين سيشهد مستوى توظيف عال يصل إلى 118591 موظفا في العام 2012، وذلك بزيادة قدرها 86.9 في المئة عن ما كانت عليه في العام 2007، إلا أن نسبة غير البحرينيين ستنمو إلى 110.9 في المئة مقارنة بـ 16.6 في المئة فقط للمواطنين.
وتوقعت الدراسة أن يكون الطلب على الموظفين في قطاع أعمال الخدمات بين العام 2008 و2012 لمن يحملون شهادة الثانوية ثم التعليم المتوسط والابتدائي، إلا أن هذا التوقع يستند إلى بيانات العام 2006 حيث تظهر نتائج المسح أنه ربما يكون هناك طلب متزايد على الموظفين ممن يحملون شهادة البكالوريوس إضافة إلى أولئك الذين يحملون الشهادة الثانوية. وأشارت الدراسة إلى أن الصناعة الرئيسية في البحرين هي صناعة الألمنيوم التي تهيمن عليها شركة ألمنيوم البحرين ألبا، مبينة أن مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي بلغ 176.9 في المئة خلال الفترة من العام 2002 إلى 2008 ( من 383.2 مليون دينار إلى 1061.2 مليون) وذلك على الرغم من أن حصة مساهمة هذا القطاع في إجمالي الناتج المحلي لم تتجاوز 27.5 في المئة في حين أن عدد العاملين في قطاع الصناعة قد اتسع بـ 29 في المئة خلال الفترة من 2002 إلى 2007 ، إلا أن حصة هذا القطاع في إجمالي القوة العاملة قد انخفض بما يزيد على الخمس.
وأكدت الدراسة أنه تبين لها أن نزعة التوظيف في القطاع الصناعي قد ارتفعت من 49152 موظفا العام 2002 إلى 63436 العام 2007، إذ تجاوز وبشكل كبير معدل توظيف الذكور نظرائهم من الإناث خلال هذه الفترة، كما سيطر توظيف الذكور من غير البحرينيين على قطاع الصناعة وأحتل أكبر معدل نمو في التوظيف.
تشير التوقعات التي خلصت إليها الدراسة البحثية التي أجرتها مجموعة آلين الاستشارية على سوق العمل عن مستقبل التوظيف في قطاع الإنشاءات إلى أن عدد الوظائف في العام 2012 سيزداد ليصل إلى 171112 وظيفة، أي بزيادة قدرها 48 في المئة عن ما كانت عليه في العام 2007 (115582 وظيفة).
وأشارت الدراسة إلى أن توظيف غير البحرينيين سيزداد في هذا القطاع بمعدل 55 في المئة، وأن ينقص توظيف البحرينيين بنسبة 11 في المئة، مؤكدة أن الطلب على العمالة غير الماهرة سيكون قويا وبنسبة 30 في المئة من حجم الفجوة وهو ما يعادل 16767 من وظائف تتطلب عمالة لديها القدرة على الكتابة والقراءة فقط.
وأشارت الدراسة إلى أن قطاع الإنشاءات ساهم في إجمالي الناتج المحلي خلال العام الماضي بـ347.61مليون دينار بنسبة 5 في المئة، مقارنة بـ134.33 مليون دينار في العام 2002، كما شكل هذا القطاع ما نسبته 30 في المئة من إجمالي القوى العامة في البحرين خلال العام الماضي بزيادة قدرها 103 في المئة عن العام 2002.
توقعت الدراسة البحثية التي أجرتها مجموعة آلين الاستشارية على سوق العمل أن يزداد توظيف البحرينيين في قطاع التجارة خلال الفترة من 2008 إلى 2012 ليصل إلى 21532 بحرينيا وبنسبة قدرها 40 في المئة، وغير البحرينيين 73566 وبنسبة 30 في المئة.
تشير التوقعات التي خلصت إليها الدراسة عن مستقبل التوظيف في قطاع التجارة إلى أن عدد الوظائف في العام 2012 سيزداد ليصل إلى 95098 وظيفة، أي بزيادة قدرها 32 في المئة عن ما العام 2008.
وأشارت الدراسة إلى أن قطاع التجارة ساهم في إجمالي الناتج المحلي خلال العام الماضي بـ631.2 مليون دينار بنسبة نمو قدرها 119.6 في المئة عن العام 2002.
بلغ إجمالي مساهمة قطاع تقنية معلومات الاتصالات في البحرين في الناتج المحلي ما نسبته 3.1 في المئة في العام 2007 وهو ما يعادل 215 مليون دينار، وذلك بتراجع نسبة المساهمة عما كان عليه في العام 2002، والذي حقق مشاركة قدرها 3.9 في المئة بـ124 مليون دينار.
وقالت الدراسة إن «البيانات المستخدمة لقياس القوى العاملة تاريخيا على تحديد الوظائف المتعلقة بتقنية معلومات الاتصالات بشكل محدد، ومع ذلك فإن بحثا قامت به مجموعة أبسوس لبحوث التسويق يقدم نظرة متعمقة عن نطاق أنظمة المعلومات وبالتالي المهارات المطلوبة في البحرين.
وأكدت الدراسة وجود نقص في مهارات تطبيقية محددة مثل مهندسي النظم المعتمدة من مايكروسوفت وفنيي شبكات الكمبيوتر المعتمدين من سيسكو ومديري مشاريع تقنية المعلومات ومراقبي إدارة النظم، مشيرة إلى أن الأسباب الأكثر شيوعا لهذا النقص والتي أبدتها الشركات التي وجدت صعوبة في إيجاد موظفي تقنية معلومات بحرينيين هو الافتقار إلى المهارات المتخصصة في مجال تقنية المعلومات بنسبة 78 في المئة، وعدم وجود خبرة عملية (48 في المئة) وعدم الرغبة في العمل ضمن مواعيد تنفيذ ضيقة 18 في المئة.
تشير التوقعات التي خلصت إليها الدراسة عن مستقبل التوظيف في قطاع تقنية معلومات الاتصالات إلى أن عدد الوظائف في العام 2012 سيزداد ليصل إلى 9200 وظيفة، أي بزيادة قدرها 178.8 في المئة عن ما العام 2007.
تشير التوقعات التي خلصت إليها الدراسة البحثية التي أجرتها مجموعة آلين الاستشارية على سوق العمل عن مستقبل التوظيف في قطاع السياحة إلى أن عدد الوظائف في العام 2012 سيزداد ليصل إلى 31429 وظيفة، أي بزيادة قدرها 24.5 في المئة عن العام 2007.
وبلغ إجمالي مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي ما نسبته 2 في المئة في العام 2007 وهو ما يعادل 141.82 مليون دينار، وذلك بزيادة 113 في المئة عن العام 2002.
توقعت الدراسة البحثية التي أجرتها مجموعة آلين الاستشارية على سوق العمل أن تهبط نسبة البحرينيين العاملين في قطاع الاتصالات من 84 في المئة إلى 77 في المئة مع حلول العام 2012.
وتشير التوقعات التي خلصت الدراسة عن مستقبل التوظيف في هذا القطاع إلى أن عدد الوظائف في العام 2012 سيزداد ليصل إلى 3000 وظيفة، أي بزيادة قدرها 23 في المئة عن ما العام 2007.
وبلغ إجمالي مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي ما نسبته 3.1 في المئة في العام 2007 وهو ما يعادل 215 مليون دينار، وذلك بزيادة 125 في المئة عن العام 2002.
أشارت توقعات الدراسة البحثية التي أجرتها مجموعة آلين الاستشارية على سوق العمل إلى أن مستقبل التوظيف في قطاع الصحة في العام 2012 سيزداد ليصل إلى 10322 وظيفة (بزيادة قدرها 16.9 في المئة عنها في العام 2007)، إلا أن توظيف غير البحرينيين في هذا القطاع سيزداد ليصل إلى 36.7 في المئة، مقارنة بـ12.4 في المئة بالنسبة للبحرينيين.
وبينت الدراسة أن الطلب على الموظفين في قطاع الصحة بين عامي 2008 و2012 سيكون لمن يحملون شهادة البكالوريوس بنسبة 29.4 في المئة من حجم الفجوة أي ما يعادل 900 وظيفة، إلا أنه من المهم ملاحظة ان الفجوة بالنسبة للموظفين البحرينيين ستكون متعلقة بالموظفين الذين يحملون شهادات الثانوية العامة والدبلوم والدكتوراه.
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة على هامش افتتاح المؤتمر الإقليمي الأول لاكتشاف وسد فجوة المهارات إن سد الفجوة في المهارات في القطاعات الاقتصادية في البحرين لن يتحقق إلا من خلال التركيز على التعليم والتدريب ودورهما في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقال نائب رئيس الوزراء راعي المؤتمر: «إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في ظل ما واجهناه جميعا طوال السنوات الماضية من تحديات عطلت جهودنا نحو إيجاد كوادر بحرينية مؤهلة، الأمر الذي تطلب وقفة جادة نحو التغيير لمستقبل أفضل لكوادر بشرية قادرة على سد الفجوة واتخاذ قرارات هامة، تكللت بفضل رؤية عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ومشروعه الإصلاحي وبجهود حكومة البحرين برئاسة رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وبمتابعة ولي العهد نائب القائد الأعلى رئيس مجلس التنمية الاقتصادية سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة لإطلاق مبادرات عززت من مكانة البحرين الاقتصادية وجعلت من الاحتياجات البشرية المستقبلية لسوق العمل وتوفير العمالة المدربة هدفا لها».
وأضاف أن «التحديات التي تواجهها المملكة في مجال العجز في المهارات المطلوبة ستسهم في مبادرات إصلاح سوق العمل وتطوير التعليم والتدريب في إيجاد الحلول الإستراتيجية لها»، مشيرا إلى أنه في القريب العاجل ستشهد البحرين ثمارها التي سيقطفها سوق العمل عبر أجيال وكوادر مؤهلة تأهيلا عالي المستوى وفق أحدث المناهج المتطورة وعبر بيوت خبرة عالمية قامت بتأهيلها وتزويدها بالتخصصات والمهارات والخبرات التي تمكنهم من دخول سوق العمل وملء فرص العمل التي يوفرها ما يمكنهم من الحصول على أجور مجزية تؤمن لهم ولعائلاتهم المستوى اللائق والحياة الأفضل.
وأكد الشيخ محمد بن مبارك أن المساعي والجهود التي يسعى المؤتمر لتحقيقها ستساعد الجميع على تحديد نقص المهارات المتوقعة في سوق العمل والتحقق منها في جميع قطاعات الاقتصاد الوطني، من أجل تدعيم وتعزيز التوافق الإستراتيجي للبرامج الحكومية مع احتياجات ومتطلبات القطاع الخاص، وذلك انطلاقا من الأهداف المشتركة وهو التحرك نحو سوق عمل يقودها الطلب في توفير المهارات التي تحكمها احتياجات وتوقعات العملاء من أفراد وأصحاب العمل.
من جانبه، أكد وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس مجلس إدارة صندوق العمل نزار البحارنة في كلمته الافتتاحية أن البحرين خطت خطوات مهمة ومتسارعة نحو التنمية المتقدمة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية منذ بدء المشروع السياسي الإصلاحي لجلالة الملك، مشيرا إلى أن أجندة الإصلاح في البحرين كانت هي أساس تحرير الطاقات البشرية في المملكة وكان المواطن البحريني هو هدف و جوهر كل خطة.
وقال البحارنة: «إننا بحاجة لوضع بنية تحتية أساسية لاتخاذ قرارات قائمة على معلومات موثوقة، وبالتالي فإن الفحص العلمي والمفصل للموارد البشرية في مملكة البحرين وكيفية ملاءمتها لمتطلبات أماكن العمل هو عنصر أساسي في إدارة مستقبلنا.
وأكد أن دراسة الفجوة في المهارات التي تقوم بها تمكين هي أداة قوية لإحداث التغيير متيقنا من أنها ستساعد على الإعداد الأمثل لإصلاح التعليم والتدريب وسوق العمل والاستفادة من نتائجها واستخدامها في مبادرات الإصلاح.
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لتمكين عبد الإله القاسمي في كلمته أمام المؤتمر أن رعاية نائب رئيس مجلس الوزراء يؤكد أهمية واهتمام القيادة والحكومة بهذه الدراسة والنتائج المرجوة منها خصوصا، متطلعا إلى الاستفادة من التحليل النهائي لتعزيز البحوث الإستراتيجية في برامجنا لتنمية الثروة البشرية والمساندة الفعالة للنمو والازدهار وتطوير القوى العاملة الوطنية.
وقدم القاسمي شرحا موجزا بشأن الدراسة وأهميته لإستراتيجية ومشاريع (تمكين) الحالية والمستقبلية وانعكاساتها على سوق العمل، مؤكدا أن الأهداف الأساسية لدراسة الفجوة في مهارات سوق العمل تنضوي تحت ثلاثة محاور وهي تقييم سوق العمل من خلال مراجعة الوضع الحالي والمستقبلي للاقتصاد وسوق العمل وتقييم المهن من خلال مراجعة الفرص المتوافرة والنقص في الوظائف حاليّا ومستقبلا إلى جانب محور نقص المهارات.
وقال: «إن هذه الدراسة التي تقام لأول مرة، ليس على مستوى البحرين فحسب بل المنطقة كلها، ستغطي معظم القطاعات الاقتصادية وتهدف إلى تعزيز وضع مملكة البحرين لتكون في مقدمة دول المنطقة في جهودها الرامية الى إيجاد اقتصاد قائم على القوى العاملة الماهرة، مشيرا إلى أن البحث سيشتمل على دراسة أحد عشر قطاعا اقتصاديّا في القطاعين العام والخاص، من هذه القطاعات القطاع العام بصفة عامة وذلك من خلال التعاون والتنسيق مع معهد الإدارة العامة والتشييد والصحة والتعليم والصناعة والتجارة و قنية الاتصالات والمعلومات والنقل والدعم اللوجستي وخدمات الأعمال والسياحة والضيافة.
وأضاف الرئيس التنفيذي أن مؤسسة اي دوس ان ستيوت وألن كون سيولتينج، التي تضم أكثر من 7 جامعات أسترالية و55 مركز بحوث ودراسات، تقوم بإجراء هذا البحث الذي انطلق في شهر مارس/ آذار الماضي متوقعا الانتهاء منه في فبراير/ شباط المقبل، وذلك بالمشاركة مع الشريك المحلي أرنست ويونغ - البحرين بحيث يتم مسح و دراسة للشركات والموظفين والمؤسسات التعليمية والخريجين الجدد لتوفير مزيد من البيانات التفصيلية عن النواقص في المهارات التي يتوقعونها في السنوات الخمس المقبلة.
توقعت الدراسة المبنية على التوجهات والنزاعات التاريخية أن يرتفع حجم التوظيف في القطاع العام من 6000 موظف في العام 2007 ليصل إلى 7000 بحلول العام 2012، مشيرة إلى أن حصة القطاع العام من التوظيف ستتدنى بنسبة تصل إلى 10 في المئة خلال 2012 بعد أن كانت 14 في المئة في العام 2007.
وأشارت الدراسة إلى أنها تتوقع أن يكون الطلب على الموظفين في القطاع العام بين عامي 2008 و2012 لمن يحملون شهادة الثانوية العامة بنسبة 35 في المئة من حجم الفجوة أي ما يعادل 3614 وظيفة، وممن يحملون شهادة البكالوريوس 26 في المئة من حجم الفجوة بما يعادل 2685 وظيفة.
وبينت الدراسة أن حصة مساهمة القطاع العام من إجمالي الناتج المحلي للبحرين نحو 7.7 في المئة العام 2007 (534 مليون دينار، مشيرة إلى أن النسبة قلت عن ما هو عليه في العام 2002 بعد أن كانت مساهمته 10.5 في المئة (337 مليون دينار).
وأوضحت الدراسة أن إحصاءات ديوان الخدمة المدنية بينت أنه في العام 2008 تم توظيف 64 في المئة من الموظفين في وزارتي الصحة والتعليم، وإذ أظهرت هذه البيانات النمو في أعداد موظفي القطاع العام في السنوات الأخيرة، فقد زاد عدد الموظفين من 34300 موظف العام 2002 إلى 39500 العام 2008، إذ انخفضت خلال هذه الفترة نسبة البحرينيين في القوة العاملة في القطاع العام من 90.4 في المئة إلى 88.6 في المئة. وقدم مسح القوى العامة للعام 2006 معلومات إرشادية عن المهن الأكثر شيوعا للبحرينيين العاملين في قطاع الخدمات الحكومية والإدارة العامة، موضحا أن المهنة الأكثر شيوعا في هذا القطاع هي المهنة الكتابية والتي تشكل نحو 27 في المئة من حجم موظفي القطاع العام، مقارنة بنحو 20 في المئة من موظفي القطاع الخاص. ويأتي في المرتبة الثانية من المهن الأكثر شيوعا المتخصصين في المجالات العلمية والفنية والإنسانية، إذ تشكل هذه المجموعة 26 في المئة من القوة العاملة في القطاع العام، مقارنة بـ 20 في المئة في القطاع الخاص.
تشير التوقعات التي خلصت إليها الدراسة البحثية التي أجرتها مجموعة آلين الاستشارية على سوق العمل عن مستقبل التوظيف في وزارة التعليم إلى أن عدد الوظائف في العام 2012 سيزداد ليصل إلى 17316 وظيفة، أي بزيادة قدرها 6.3% عن ما كانت عليه في العام 2007.
ورأت الدراسة أن الطلب على الموظفين في قطاع التعليم بين عام 2008 و2012 للمواطنين البحرينيين ممن يحملون شهادة البكالوريوس سيكون بنسبة 41 في المئة من حجم الفجوة أي ما يعادل 1756 وظيفة، أو شهادة الماجستير بنسبة 30.8 في المئة من حجم الفجوة ما يعادل 1317 وظيفة.
ورأت الدراسة أن النزعة العامة والتوجه للعمل في قطاع التعليم شهد زيادة في التوظيف في وزارة التعليم بين عام 2002 و2007 بنسبة 19.4 في المئة، إذ بلغ إجمالي العاملين في هذا القطاع 16282 موظف عام 2007، ومع ذلك فإن هذا النمو لا يبدو أنه يتماشى مع النمو في أعداد الطلبة الذين يلتحقون بالتعليم.
وأكدت الدراسة أنه في الوقت الحاضر توجد وفرة في أعداد الخريجات الإناث في مجال التعليم في المرحلة الإعدادية، إلا أن هناك فجوة في المهارات في مجال التعليم المتخصص وفي العلوم، والرياضيات، والتقنية، والمجالات المهنية، إضافة إلى أن المجالات المتخصصة في التعليم العالي يتم شغلها بشكل أساسي من غير البحرينيين.
وبينت الدراسة أن عدد المدارس في البحرين في العام 2002 بلغ 259 مدرسة حكومية و56 مدرسة خاصة، والأغلبية العظمى من البحرينيين يكملون المرحلة الثانوية من التعليم، إذ يعتبر أحد أعلى المعدلات الدراسية على مستوى العالم خاصة بالنسبة إلى الفتيات.
وأشارت الدراسة إلى أن قطاع التعليم ساهم في إجمالي الناتج المحلي خلال العام الماضي بـ 179.82 مليون دينار بنسبة 2.6 في المئة، وذلك بزيادة قدرها 25.7 في المئة عن العام 2002، مؤكدة أن هذا القطاع شكل من إجمالي القوى العامة في البحرين ما نسبته 3.9 في المئة بواقع 19683 موظفا.
العدد 2267 - الأربعاء 19 نوفمبر 2008م الموافق 20 ذي القعدة 1429هـ