أكد رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضية الشيخ فواز بن محمد آل خليفة أثناء افتتاح فعاليات المنتدى الشبابي الثاني لدول مجلس التعاون الخليجي الذي تنظمه المؤسسة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان أن تفعيل المبادرات الشبابية وتمكين الشباب، من أهم التحديات التي تواجههم.
وأوضح الشيخ فواز أثناء كلمته التي ألقاها بمناسبة افتتاح الفعاليات في فندق أليت جراند أمس (الأربعاء) أن التجمع الشبابي هو من أهم التجمعات التي تعد وسيلة من وسائل تنمية معارف الشباب الخليجي والارتقاء بمهارات الشباب المتنوعة، مشيرا إلى أنه من الضروري إشراك فئة الشباب في طرح الأفكار والآراء إزاء القضايا التي تمس جوانب الحياة المختلفة.
وأضاف الشيخ فواز أن «الشباب حاليا يشكلون الواجهة المشرقة لنمو وازدهار المجتمعات وخصوصا أن هذه الفئة تقع على عاتقها مسئولية تكوين المخزون الحضاري للبلدان مع ضرورة صياغة مفرادات التطوير لهذه الدول».
وأشار إلى أن هذا المنتدى يمثل فرصة مميزة للبناء على المكتسبات التي حققها المنتدى الأول الذي عُقد في سلطنة عمان العام الماضي، مبينا أن المؤسسة العامة سعت إلى متابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن المنتدى الأول فضلا سعي المؤسسة لمعرفة أفكار ورؤى الشباب الخليجي التي جاءت لتعبر عن وعي وإدراك الشباب بالتحديات الكبيرة التي تواجهها العديد من الدول كانا سببا في عقد المنتدى خلال هذا العام في البحرين.
وأكد الشيخ فواز إلى أن هذا المنتدى يعتبر فرصة للشباب المشاركين لعرض آرائهم ومقترحاتهم بشأن القضايا المطروحة على عدة محاور منها تمكين الشباب وإعدادهم لاتخاذ القرار وتفعيل المبادرات الشبابية وتعزيز مفهوم المواطنة ودراسة العلاقة بين مؤسسات المجتمع المدني وقطاع الشباب، منوها إلى أن هذه المحاور من أهم التحديات التي تواجه الشباب لذلك فإنه لابد من وضع الآليات للتعاطي معها.
من جانبها قالت ممثل صندوق الإسكان بمنطقة دول الخليج العربية نورة الناهض: «إن فئة الشباب هي من أهم فئات المجتمع إذ أظهرت الإحصائيات أن هناك زيادة ملحوظة في الشباب الذين أقل من عمر 30 عاما إذ أوضحت الدراسات أن نسبة هذه الفئة تتراوح ما بين 40 إلى 50 في المئة على مستوى العالم ما يجعلها فئة مهمة (...) إن الحكومة والمؤسسات الحكومية والخاصة تدرك أنها تحمل مسئولية اتجاه هذه الفئة العمرية وذلك من أجل تنمية هؤلاء الشباب في شتى المجالات وخصوصا أن الشباب في الوقت الذي كان يتم اعتبارهم استثمارا من أجل المستقبل فإن هذه الفئة أصبحت عرضة للخسارة في أي وقت ممكن».
وأضافت الناهض أن «السبب الذي يجعل هذه الفئة عرضة للخسارة هو ما تعانيه هذه الفئة من عوامل صحية واطهاد ثقافي واجتماعي ونبذة من المجتمع وغيرها من العوامل التي تعيق عملية تنمية الشباب لذا فأنه لابد من الاهتمام بهذه الفئة بكافة الطرق وذلك لاستثمار الشباب وطاقتهم في ما يعود بالنفع عليهم وعلى أسرهم وعلى المجتمع».
وأوضحت الناهض أن هناك الكثير من الدراسات التي أجريت والتي أكدت أن فئة الشباب تعاني من الإحباط والإهمال والنبذ من قبِل المسئولين وأصحاب القرار في الدول التي يقطنون فيها، مبينة أنه لابد من إشراك الشباب في جميع القضايا.
وأشارت الناهض إلى أن السبيل لتحقيق هذه المشاركة يأتي عن طريق المشاركة في التنظيمات والقرارات التي يصدرها المسئولون وذلك من أجل احتواء طاقات الشباب الكامنة.
وذكرت الناهض أن أفضل المشاريع التي من الممكن أن يتم دمج الشباب فيها هي المشاريع التي تقوم على المجال التنموي التي أثبتت فعاليتها في الدول النامية، مبينة أن خير المشاريع هي المشاريع التي تخدم الأعمال التطوعية، منوهة إلى أنه من الضروري وجود شراكة بين كل الجهات.
من جهتها مثلت الشباب المشاركين الشابة كوثر الفارسي من سلطنة عمان التي أكدت خلال كلمتها على أنه لابد من الاستماع إلى أراء الشباب وإشراكهم في كل القاضيا وذلك لتعرف على أراء هذه الفئة سواء كانت آراؤهم معارضة أو موافقة مع آراء أصحاب القرار.
وتم تكريم صاحب أفضل شعار صمم إلى المنتدى، إلى جانب تكريم صاحب أفضل تصوير فوتوغرافي.
وتخلل الافتتاح أمس ورقة عمل بشأن التمكين الشبابي والمشاركة فيها إلى جانب وجود ورقة أخرى بعنوان المبادرات الشبابية وتشجيعها. ويذكر أن هذا المنتدى الذي أفتتح أمس تستمر فعاليته إلى يوم الجمعة المقبل.
العدد 2267 - الأربعاء 19 نوفمبر 2008م الموافق 20 ذي القعدة 1429هـ