العدد 1809 - الأحد 19 أغسطس 2007م الموافق 05 شعبان 1428هـ

«أم تي سي» تطلق خدمة الهاتف اللاسلكي الثابت في سبتمبر

تستثمر نحو 150 مليون دولار

قال الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة (ام تي سي – فودافون - البحرين) أحمد الشطي إن شركته التي تستثمر نحو150 مليون دولار لتنمية وتطوير خدمة اللاسلكي، «أجلت إطلاق خدمة الهاتف اللاسلكي الثابت إلى شهر سبتمبر / أيلول المقبل بدلا من الشهر الجاري لكي يتزامن ذلك مع تغيير الاسم والعلامة التجارية لمجموعة الاتصالات الكويتية (أم تي سي)».

وتعتبر خدمة الهاتف اللاسلكي الثابت نقلة نوعية في خدمة الاتصالات في المملكة باعتبارها أول خدمة من نوعها يتم إطلاقها في العالم العربي على الإطلاق.

وأبلغ الشطي وهو أيضا المدير العام «الوسط» في مقابلة خاصة «نحن نسير على الخطة نفسها لتقديم خدمات الهاتف اللاسلكي الثابت ولكن المجموعة تمر في تجربة جديدة بحاجة إلى المزيد من تركيز الجهود وتجميعها في إعادة تسجيل العلامة التجارية».

أم تي سي ستتغير إلى اسم جديد في أوائل شهر سبتمبر، ورأت الشركة أن تؤجل الإعلان الرسمي لإطلاق هذه الخدمات إلى ما بعد تغيير العلامة التجارية لأن ذلك يستهلك كثيرا من الجهد والوقت. الأمور تسير حسب الجدول والإطلاق التجاري سيكون بعد الانتهاء من إعادة تسجيل العلامة التجارية في النصف الأول من شهر سبتمبر».

وكان الشطي قد قال إن «المجموعة تأمل في تقديم الخدمة الرباعية وهي الانترنت والصوت و data (البيانات) ولكن خدمة الفيديو والتلفزيون هي آخر مراحل تطوير الخدمة، وستبدأ بتقديم الخدمة الأساسية وهي الانترنت والصوت وسيتم تطوير الصوت والتلفزيون المرئي والخدمة الأخيرة الفيديو بعد ذلك، وأن هذا التطوير يحتاج إلى استثمار كبير في الشبكة وتوعية الجمهور».

وأضاف أن الخدمة ستبدأ في شهر يوليو / تموز ولكن تقديم الخدمة للجمهور سيبدأ في أغسطس / آب «وقد قمنا بتجربة الوايمكس لمدة شهر ولاتزال، وأن نتائجها إيجابية ومشجعة. إلى الآن لم يتم تحديد المناطق ولكن الشركة حددت قطاعين رئيسيين هما قطاع الأعمال والمناطق السكنية. إذا بدأنا في شهر أغسطس فإن هناك خطة توسع خلال عامين إلى جميع المملكة وهذا يعتمد على استجابة الجمهور».

وحصلت شركة ام تي سي –فودافون وشركة مينا تليكوم على رخصتين لتقديم خدمة اللاسلكي بعد أن قدمت الشركتان أعلى عرض طرحته هيئة تنظيم الاتصالات المشرفة على قطاع الاتصالات في البحرين. وقال الشطي إن مدة العقد 15 سنة.

والشركة الوحيدة التي تقدم خدمات الهاتف الثابت هي شركة البحرين للاتصالات (بتلكو) ولكن هيئة تنظيم الاتصالات أصدرت ورقة استشارية بهدف إنهاء احتكار «بتلكو» للبنية التحتية وإعطاء فرصة للشركات الأخرى لتقديم الخدمة من دون الاعتماد على الشركة المحتكرة.

وأجاب على سؤال بشأن المنافسة مع شركات الاتصالات الأخرى العاملة في المملكة فقال الشطي «أي تحرك لأي شخص يعمل في مجال الاتصالات بلا شك يؤثر على الشركة.

جميع اللاعبين في الاتصالات هم لاعبون مهمون ونحن نراقب الجميع ونقدم المنتجات للمستهلك بناء على المراقبة وعلى متغيرات السوق، من ضمنها الأسعار والخدمات».

وكانت شركة البحرين للاتصالات (بتلكو) قد كشف عن خطط لتخفيض أسعار الانترنت المقدمة للشركات والأعمال بنسبة 50 في المئة ما سيجعل هذه الخدمة غير مربحة بالنسبة إلى الشركات الأخرى العاملة في سوق البحرين الصغيرة.

وتوقع الشطي أن تحصل مجموعته على حصة من سوق البحرين تبلغ نحو 15 في المئة في السنة الأول أي في العام 2008 تزيد في العام 2009 «حسب الخمس سنوات المخطط لها وهذا يعتمد على الخدمات التي ستقدم وأن محفظتنا غنية نأمل أن يعجب بها الجمهور».

وتطرق إلى المنافسة فقال الشطي إن وجود شركات عديدة هو «إثراء للسوق ولكي تنشد الجديد.

السوق صغيرة بلا شك ولكن هناك قطاعات كثيرة إلى الآن لم تطرق مثل القطاع التجاري والقطاع السكني وهناك مجال كبير للتوسع».

استثمارات الشركة

كما ذكر أن الشركة استهلكت معظم الاستثمارات التي وضعت لتطوير الهاتف اللاسلكي الثابت والبالغة 150 مليون دولار، وسيتم استثمار الباقي العام المقبل وأن المجموعة «ستعيد تقييم على خطة العمل لزيادة الاستثمارات وفقا لاستجابة المشتركين».

وأضاف «لدينا خطة للاستثمار في التكنولوجيا والتقنية العالية لأن هذه الصناعة قائمة على التكنولوجيا، وسنستثمر كذلك في العامل البشري إذ إننا نأمل في تأهيل بحرينيين لإدارة وتشغيل الهاتف اللاسلكي في البحرين».

وذكر أن الكثير من الشركات في الخارج تستعين بالشباب البحريني في الهاتف اللاسلكي وأن

الاستثمار يهدف إلى تقوية المركز في هذا المجال لأنه جديد ليس في البحرين فقط وإنما في المنطقة بأكملها.

وأضاف «مجموعة الاتصالات تراقب وهي كذلك داعمة لتجربة البحرين وتنتظر التشغيل التجاري لنقله إلى إفريقيا».

ورد على سؤال بشأن أرباح شركة ام تي سي فودافون البحرين فقال «الربح جيد في الشركة وحسب الخطة التي تقول إن الشركة ستدخل في الربحية هذا العام والأرقام تدل على أننا في الوضع السليم». لكن الشطي لم يعط أية تفصيلات.

وكان الشطي قد ذكر أن شركة ام تي سي جادة وملتزمة بدعم رؤية البحرين كدولة جاذبة للاستثمار ومركز مالي وأن دور قطاع الاتصالات في هذه الرؤية دور كبير لربط البحرين بالعالم الخارجي وربط أفراد المملكة بعضهم ببعض لأن الاتصال والتواصل هو الذي ينشئ المجتمع الواحد ويوحده.

وتعتبر المملكة المركز المالي والمصرفي في المنطقة إذ تحتضن أكثر من 100 مصرف ومؤسسة مالية يبلغ مجموع الموجودات فيها أكثر من 187 مليار دولار.

كما أنها مركز للمصارف الإسلامية التي يبلغ عددها نحو 32 مصرفا في أكبر تجمع لهذه المصارف في العالم.

العلامة التجارية

كما ذكر الشطي أن مجموعة الاتصالات المتنقلة الكويتية (ام تي سي) ستخطط لتغيير الاسم والعلامة التجارية الشهر المقبل لكي يتناسب مع التوجه الجديد للمجموعة التي ينمو أعمالها بسرعة في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وذكر أن ام تي سي (MTC) «ستتغير إلى اسم جديد في أوائل شهر سبتمبر / أيلول وأن رأي المستشار العالمي في العلامة التجارية هو محاولة التركيز حتى يتم تحاشي الارتباك الذي قد يصاحب التغيير والذي قد يؤثر على خطط عمل المجموعة».

وأضاف «ستكون العلامة التجارية موحدة في البحرين والكويت والأردن والسودان في وقت واحد وستتبعهم بعد ذلك المملكة العربية السعودية في شهر يناير / كانون الثاني».

وتعمل ام تي سي التي بدأت أعمالها في الكويت في العام 1983 في دول عربية هي الكويت والبحرين والعراق والأردن والسودان بالإضافة إلى 14 دولة في أفريقيا ما يعطيها فرصة كبيرة في النمو وبناء شركة اتصالات تستطيع المنافسة عالميا.

وبلغ مجموع إيرادات العام الماضي 4,2 مليار دولار في حين وصلت صافي الربح أكثر من مليار دولار.

ورأى محللون في المنطقة أن (ام تي سي) الكويتية تسير نحو تكوين إمبراطورية اتصالات ليس في المنطقة فحسب وإنما في العالم ويظهر ذلك من الاستثمارات التي تضعها سواء للاستحواذ على شركات اتصالات جديدة أو تملك حصة كبيرة في شركات في آسيا وإفريقيا.

كما قالوا إن الشركة تستثمر «ببذخ» للوصول إلى هدفها المعلن وهو أن تصبح واحدة من أكبر عشر شركات عالمية في قطاع الاتصالات، وأنها تتقدم بأعلى عطاء في المزادات بهدف التأكد من حصولها على ما تريد.

وللدلالة على ذلك فقد كشفت شركة «إم تي سي- أثير»، العاملة في مجال الاتصالات المتنقلة في العراق والتي يتجاوز عدد مشتركيها 3,6 ملايين مشترك، عن فوزها بواحدة من ثلاث رخص كانت طرحتها هيئة الإعلام والاتصالات العراقية.

وذكر بيان من الشركة أن فترة الرخصة التي فازت بها الشركة تبلغ 15 عاما وقيمتها 1,25 مليار دولار وستغطي جميع مناطق العراق إذ سيبدأ سريان مفعولها اعتبارا من تاريخ إبرام اتفاق الرخصة الذي من المتوقع توقيعه رسميا في 30 أغسطس 2007، وسيتم سداد قيمة الرخصة للحكومة العراقية على ثلاثة أقساط.

العدد 1809 - الأحد 19 أغسطس 2007م الموافق 05 شعبان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً