العدد 1809 - الأحد 19 أغسطس 2007م الموافق 05 شعبان 1428هـ

نسعى للدخول في مجال السكك الحديد والنقل النهري

مدير شركة جياد السودانية للسيارات لـ «مال وأعمال»:

تعد «مدينة جياد الصناعية» من المشروعات الكبرى التي أقيمت في السودان خلال الأعوام الماضية بعد استخراج النفط، وكانت الفكرة مليئة بالنجاح فقد ارتكزت على إنشاء مصانع متكاملة للإنتاج ومجمع للخدمات المدمجة وصولا إلى تأسيس مدينة صناعية سودانية بمواصفات عالمية. وأقيم المشروع وفق شراكة بين «شركة سمت الهندسية المحدودة» بنسبة 76 في المئة و»هيئة التصنيع الحربي» بنسبة 24 في المئة.

ولإلقاء الضوء على هذا الانجاز العربي قامت «مال وأعمال» بزيارة مصانع وشركات جياد في الخرطوم والتقت مع اثنين من مديري أكبر الشركات في المجموعة، إذ أوضح مدير شركة جياد للسيارات المحدودة التجاني عبدالله فرح لملحق «مال وأعمال» أن فكرة إنشاء شركة جياد بدأت منذ العام 1996 وتم تنفيذ المشروع فعليا عام 1997 على بعد 55 كيلومترا جنوب مركز العاصمة السودانية الخرطوم وافتتح رسميا في 26 أكتوبر العام 2000.

وقال فرح إن مجموعة شركة جياد القابضة تتكون من ثلاثة قطاعات رئيسية هي:

1- قطاع المعادن، ويضم الحديد، النحاس، الألمنيوم، المواسير.

2- قطاع المحركات والمركبات، ويضم السيارات، الشاحنات، الجرارات الزراعية.

3- قطاع الخدمات، ويضم الخدمات المدنية، الإسكانية، التعليم، الصحة ،الترفيه.

وذكر أنه في مرحلة لاحقة تحول مشروع جياد إلى ثلاث شركات من بينها المحركات والمركبات التي أصبحت تسمى «شركة جياد للسيارات» وتأسست تلك الشركة في سبتمبر/ أيلول العام 2000.

وأضاف فرح في مقابلة أجرتها معه «مال وأعمال» في مقر الشركة بالخرطوم أن المساحة الكلية لمشروع مدينة جياد 15 مليون متر مربع وأبان أن معظم شركات المشروع نالت شهادة الجودة «ايزو 9001 العام 2000) وقال إن عدد العاملين في قطاع السيارات يبلغ 1670 من العمالة المواطنة بعضهم يعمل بصفة مؤقتة.

كما أوضح فرح انه عقب توسع عمل شركة السيارات تم توزيع نشاطها في شكل سبع شركات وتم تسمية شركة السيارات كشركة قابضة وتعرف حاليا باسم «مجموعة جياد للسيارات».

ولشركة السيارات مكاتب خارج السودان مثل كوريا الجنوبية، الصين، روسيا، السعودية، تايلند، تركيا، وبلغاريا. وتعتبر الشركة من الشركات المتميزة في مجال صناعة السيارات وهي تسعى حاليا لتحقيق مرحلة التصنيع الكامل للمركبات وتوطين هذه الصناعة في السودان وزيادة معدلات القوة التسويقية وتطوير خدمات الزبون عبر نظم إدارية متطورة . كما فتحت الشركة مراكز للبحث والتطوير تخدم البلاد عموما.

وأوضح مدير شركة جياد للسيارات أن الشركة تقوم حاليا بتجميع 36 في المئة من أجزاء السيارة محليا حسب الإمكانات والقدرات المتاحة وتم تطوير العمل من وحدة واحدة في الساعة إلى أربع وحدات في الساعة حاليا بعمالة وطنية خالصة. وقال إن الشركة تغطي 30 في المئة من احتياجات السوق المحلي من السيارات الصالون وتسعى لتغطية 60 في المئة من هذه الاحتياجات في الأعوام المقبلة.

وذكر فرح أن شركة جياد للسيارات أنتجت 1500 سيارة صالون العام 2004، و2000 سيارة العام 2005، و6000 سيارة العام 2006، وستحقق 10.000 سيارة العام 2007. كما تسعى الشركة لفتح سوق صادرات في المنطقة العربية عبر اتفاقات ثنائية وتم فعلا تصدير جرارات زراعية إلى العراق، جيبوتي، إثيوبيا، وتشاد.

وأشار المدير إلى أن الشركة بدأت بالعمل العام 2000 بنظام البيع بالأقساط وأجبرت السوق المحلي على العمل بالمنهج نفسه ما انعكس بالإيجاب على المستهلك وحازت منتجات الشركة على ثقة المستهلك وان سعر سيارة جياد يقل عن المستورد بنحو 30 في المئة من القيمة الكلية.

وأكد فرح أن مصنع جياد للسيارات يحتل المرتبة الرابعة على مستوى الوطن العربي إذ توجد صناعات مشابهة في المغرب العربي ومصر والأردن والسعودية والعراق. وقال إن الشركة أنتجت حتى اليوم من المركبات:

15 ألف سيارة صالون، 3 آلاف شاحنة وسيارات بيك اب، 6 آلاف جرار زراعي.

وأوضح فرح أن خطة عمل الشركة للأعوام الخمس المقبلة والتي تنتهي في 2011 تتمثل في إنتاج 40 ألف سيارة صالون وشاحنة. وأكد أن الطاقة الإنتاجية لتحقيق هذا الرقم متوفرة للمصنع فعلا.

وأشار فرح إلى أن الشركة تعتبر أول شركة سودانية تقوم بأيد سودانية من الفكرة إلى التصميم إلى التنفيذ مع عون خارجي بسيط. وأوضح أن الشركات العالمية التي تتعامل معها جياد هي:

هيونداي الكورية وذلك عبر اتفاق شامل لتوطين المنتج وسيتم توسيع نطاق هذه العلاقة لمجالات أرحب.

صني نيسان- الصين في مجال إنتاج السيارات البيك اب.

شركة مان الألمانية ورينو الفرنسية في مجال تصنيع الشاحنات، وماسي فيرجسون الانجليزية وشركة إيرانية في مجال تصنيع الجرارات الزراعية.

شركات تشيكية في مجال المعدات والطلاء، شركات كورية وتركية في مجال المعدات واللحام، وشركات تايلندية وروسية وأردنية في مجالات أخرى.

وقال فرح إن هناك تفاهم لجياد مع هيئة السكك الحديد والنقل النهري في السودان للقيام بمشروعات تسهم في تطوير قطاع النقل في البلاد وتجد الشركة قبولا من المستثمرين للمساهمة في مشروعاتها المختلفة والمتجددة. كما قال مدير شركة جياد للجرارات والمعدات الزراعية صلاح دفع الله كرار إن الشركة تعد واحدة من شركات قطاع المركبات والمحركات وهي تعمل على تجميع الجرارات الزراعية وتصنيع المعدات الزراعية الأخرى التي تستخدم في مجال الحراثة، تخطيط الأرض الزراعية، بذر البذور، الحاصدات الزراعية ، المبيدات الحشرية، النقل والترحيل.

وذكر كرار لـ «مال وأعمال» في مقر الشركة بمدينة جياد الصناعية أن قوة الجرارات المصنعة في جياد هي 75- 165 حصان من طراز ماسي فيرجسون ونيوهولند ( (snh لانديني إيراني (itmco) وتصنع الشركة 2800 وحدة في العام.

وأوضح أن منتجات الشركة تستهدف السوق المحلي والأسواق الخارجية في إثيوبيا وتشاد واريتريا وقد وزعت الشركة 5 آلاف جرار و140 ألفا من المعدات الزراعية الأخرى محليا. وأبان أن إنتاج الشركة يتراوح بين 150- 250 وحدة في العام من المعدات الأخرى. وقال إن مصنع الشركة مؤهل لتوطين صناعة الجرارات بالكامل وتحتوي على خط طلاء وسنفرة اتوماتيكية وماكينات قطع (بلازما) ومجموعة من المخارط. وأضاف أن الشركة تتعاون مع شركات أجنبية في تركيا، البرازيل، إيطاليا، فرنسا، وذلك عبر البنك الزراعي السوداني الذي يسهم أيضا مع الشركة في بيع منتجاتها بالإقساط للمزارعين في الداخل. كما تقدم الشركة خدمات للزبائن بعد البيع عبر وكلاء ويشمل ذلك الصيانة وتوفير قطع الغيار مع الضمان الشامل. وذكر أن الشركة فازت العام 2004 بشهادة الجودة (ايزو 9001) وتقدمت بالترشيح حاليا للفوز بجائزة التعمير السودانية. وللشركة نظام تقنية معلومات كامل ونظام للجودة وتدريب العاملين داخل وخارج الشركة وتحقق تقدما مطردا سنويا. وقال إن السودان احتفل بـ «النفرة الخضراء» في يونيو/حزيران 2007 وبدأ هذا الاحتفال من شركة جياد التي سلمت البنك الزراعي 500 جرار لتباع للمزارعين بالأقساط المريحة.

العدد 1809 - الأحد 19 أغسطس 2007م الموافق 05 شعبان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً