كشف المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية إبراهيم الرميحي عن خطة المعهد للعامين المقبلين (2009-2010)، والتي تتضمن سلسلة من المؤتمرات والبرامج والدورات التدريبية والمشروعات وورش العمل في مجالات التنمية السياسية والقانونية.
وأوضح الرميحي في مؤتمر صحافي عقده في مقر المعهد بالرفاع ظهر أمس (الأربعاء): « إن معهد التنمية السياسية قام خلال الفترة الماضية بالكثير من البرامج و الأنشطة ، وشملت برامج تدريبية وورش عمل متعددة المواضيع كانت موجهة لأعضاء مجلسي الشورى والنواب وأعضاء الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ومنتسبي بعض الوزارات، كما تبنى المعهد مؤتمر الحوار الوطني الثاني بالشراكة مع الجمعيات السياسية وكذلك الزيارات التعريفية للخارج».
ونوّه الرميحي إلى أن خطة عمل المعهد عرضت في الهيئة الاستشارية للجمعيات السياسية، واقترحت الجمعيات تزويدها بملخص عنها، ونحن الآن في انتظار الردود لرفعها إلى مجلس الأمناء لإقرارها وتضمينها الخطة بما يتناسب مع أهداف واختصاصات المعهد.
وأضاف الرميحي: «أن من الإنجازات التي عملناها خلال الفترة السابقة هي إقرار اللائحة الداخلية لمعهد التنمية السياسية من قبل مجلس الأمناء، ومن شأن هذه اللائحة تسهيل الإجراءات الإدارية والمالية، كما تم تحسين رواتب العاملين للمعهد بزيادة وصلت إلى 40 في المئة من الراتب الأساسي، ونتوقع منهم المزيد من العمل مستقبلا».
وأوضح الرميحي أن مجلس أمناء المعهد أقر إطلاق دبلوم يحمل مسمى «برنامج التأهيل السياسي» لحملة الشهادات الثانوية ويتكون من فصل دراسي واحد و مدته 16 أسبوعا، ويتوقع البدء فيه في فبراير/ شباط المقبل، بالإضافة إلى دبلوم آخر يتعلق بالعمل البلدي وإدارته وسيكون مخصصا لأعضاء المجالس البلدية والعاملين في وزارة البلديات.
وقال الرميحي: «إنه تم إقرار خطة عمل المعهد للعامين المقبلين والتي تتضمن ورشا تدريبية ودراسات وبحوثا فضلا عن إطلاق جائزة المعهد السنوية، ونحن حاليا في طور دراسة نظام خاص للجائزة وكذلك إقامة برامج ميدانية وإصدار دراسات تتعلق باستطلاعات الرأي».
وأشار الرميحي إلى أن الخطة تتضمن مؤتمرا سيعقد في أبريل/ نيسان المقبل تحت رعاية جلالة الملك «الهوية الوطنية في الخليج العربي التنوع ووحدة الانتماء»، وستوجه الدعوة للمشاركة فيه لبعض الجهات المعنية، كما سيتم دعوة خبرات خليجية وعربية في هذا المجال، وهدف المؤتمر هو البحث وتبادل الرؤى والأفكار بشأن قضايا الهوية والتنمية والإصلاح في منطقة الخليج العربي.
وبين الرميحي «أن المؤتمر سيشمل أربعة محاور هي: الهوية والانتماء الوطني، والتنوع الإسكاني والتسامح والهوية، والإسلام والعروبة ومسالة الهوية، ودور الثقافة والتعليم في دعم وتعزيز الهوية»، مبينا أن هدف المؤتمر هو تشخيص أبرز العوامل التي تهدد الهوية الوطنية في ظل الغزو الثقافي والعولمة، والوقوف على مقومات الهوية الوطنية في الخليج وآليات تعزيزها والاستفادة من تجارب الدول الأخرى والتأكيد على الانتماء الحضري والإسلامي والخروج بتوصيات ومقترحات لتعزيز ودعم التنمية والإصلاح السياسي في الخليج، مفصحا عن توجه المعهد لإقامة مؤتمر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 بشأن «الأمن والديمقراطية»، مبينا أن هذا المؤتمر هو قيد الدراسة حاليّا.
وبحسب الرميحي، فإن خطة المعهد للعامين المقبلين تتضمن برنامجا ميدانيّا للشباب يقوم على تنظيم زيارة لإحدى الدول المرشحة للاطلاع على تجربتها لتنمية دور الشباب في المجتمع، وتتضمن الزيارة ترتيب لقاءات وحوارات مع كبار المسئولين والمشاركة في ورش عمل ودورات تدريبية والحوار مع الآخر لتبادل الخبرات.
وأفاد الرميحي أن «الخطة تتناول الاستعداد إلى الانتخابات البرلمانية للعام 2010 وسيركز البرنامج على تنظيم الورش والدورات التدريبية في إدارة الحملات الانتخابية وآليات مراقبات عملية الاقتراع والفرز في الانتخابات وإعداد برامج انتخابية وفن الخطابة وبرامج عن الدعاية والنظم الانتخابية، وستنظم هذه الدورات عدة مرات لفئات مختلفة من المجتمع، وأيضا أقرت دورية فصلية في مجال التنمية السياسية والشئون البرلمانية، والآن نحن في طور دراسة تكليف لجنة من الخبراء لوضع تصور عام لوضع هذه الدورية بحيث تتولى جميع محتوياتها».
وعلى صعيد الاتفاقيات التي أبرمها المعهد قال الرميحي: «إنه بالإضافة إلى الاتفاقيات السابقة فقد تم أخيرا توقيع اتفاقية مع الكلية الملكية للشرطة وأخرى مع مجلس النواب ومع مركز الإمارات للدراسات الإستراتيجية، كما تم تجديد الاتفاقية مع المعهد الوطني الأمريكي NDI ولدينا اتفاقيات مقبلة من المزمع توقيعها مع معهد الإدارة العامة ومركز الاستشارات القانونية والدستورية في جامعة البحرين ومع وزارة الخارجية ووزارة شئون البلديات ووزارة الثقافة والإعلام.
وبشأن الاعتراف بدبلوم التنمية السياسية كمؤهل جامعي قال الرميحي: «إن رسالة المعهد هي تثقيف المجتمع وتنميته بمفاهيم الديمقراطية والمعهد يعمل بحسب خطط مجلس الأمناء، وفي هذا الصدد نؤكد أن المعهد لا يعطي شهادات أكاديمية وليس بنكا لتمويل المشاريع وليس جهة للتوظيف».
ونوّه أن «دبلوم التنمية السياسية هو برنامج تثقيفي تأهيلي توعوي، يزود الدارسين للعلوم السياسية والقانونية، ويؤهل كوادر في مجال التنمية السياسية والدارسين في مهارات التحليل والتأصيل ومناهج طرق التفسير وتزويد البحرين بكوادر مؤهلة لممارسة العمل السياسي بكفاءات عالية»، مبينا أن «في الدفعة الثانية ينتظم الآن نحو 55 دارسا ودارسة من مختلف الهيئات والجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد».
وعن مقر المعهد بيّن الرميحي أن مجلس الأمناء خلال اجتماعه في مايو/ أيار 2008 كلّف الإدارة التنفيذية للبحث عن مقر بديل، وبدورنا قمنا بالتخاطب مع الجهات المعنية وهناك وعود بتخصيص قطعة أرض كمقر للمعهد، لأن المقر الحالي لا يليق بسبب صغر مساحته وبعده عن العاصمة ولا يحقق الجو الملائم للسعة والراحة.
وعلى صعيد آخر نفى الرميحي وجود خلاف في قيادات المعهد، موضحا أن «مجلس الأمناء تسوده المحبة والتفاهم والانسجام، وما طرح عن الخلاف مع الإدارة التنفيذية غير صحيح، والشخص الذي نشر ذلك ليس لديه صدقية، وأمنيات الخلاف لا تعدو كونها أضغاث أحلام، لأن مجلس الأمناء يضحك مما يثار في الصحافة بهذا الشأن».
ورأى الرميحي أن «الخطة الطموحة للمعهد ضخمة وتحتاج إلى المزيد من الدعم، ولذا فإن الموازنة الحالية لا تكفي إذا أردنا أن نصل إلى درجة أفضل، ولا بد من تعزيز الوضع المالي للمعهد حتى يتمكن من القيام بأعماله».
وردا على سؤال «الوسط» عن برلمان الشباب قال الرميحي: «نحن تسلمنا كل الملفات المتعلقة بمشروع برلمان الشباب من المؤسسة العامة للشباب والرياضة ونعقد اجتماعات مع المختصين في المؤسسة، ولدينا هيئة استشارية للجمعيات الشبابية في المعهد، ونحن ناقشناهم في أولويات البرامج والأنشطة التي يحتاجون إليها».
وكشف الرميحي أن المعهد سينتهي قريبا من وضع تصور للبرلمان الشبابي سيطرح على جدول أعمال الجمعيات الشبابية للتباحث والتناقش مع الشباب ومن ثم سيعرض على مجلس الأمناء لإقراره بصيغته النهائية.
وأضاف: «أنا متفائل من مستقبل برلمان الشباب إذا كان لدى كل الأطراف حس التطلع لروح الشراكة ونأمل تضافر الجهود والتعاون المشترك، والموضوع يحتاج إلى تدرج، واطلاع على تجارب الدول الأخرى، ولا بد من التهيئة للمشروع ببرامج أولية لتمكين الشباب للعمل البرلماني المستقبلي».
ولفت الرميحي إلى أن المعهد سيصدر سلسلة كراسات تعريفية بالمفاهيم ومفردات التنمية السياسية، وبدأ التعاون في إنجازها مع بعض الباحثين البحرينيين وبعض الخبرات العربية في المملكة، وهي سلسلة تعريفات بالنظم السياسية، ونتوقع أن تصدر أولى إصدارات هذه السلسلة قبل نهاية العام، وتشمل السلسة: «الثقافة السياسية، والمجتمع المدني، والنقابات، وعملية التشريع».
كما شرع المعهد في إعداد كتاب عن التنمية السياسية يتوقع الانتهاء منه في شهر مارس/ آذار المقبل وكتابا آخر سيتم التعاقد بشأنه مع بعض الباحثين في البحرين ويشمل تطور الفكر السياسي في مملكة البحرين منذ الاستقلال حتى العام 2008، كما تم الانتهاء من وضع التصور النهائي للإستراتيجية الإعلامية للمعهد وستعرض على اجتماع مجلس الأمناء المقبل لإقرارها.
العدد 2267 - الأربعاء 19 نوفمبر 2008م الموافق 20 ذي القعدة 1429هـ