قال عضو في الحكومة اللبنانية أمس (السبت): إنّ التحالف الحاكم في لبنان في حاجة إلى بضعة أيام لدراسة عرض التسوية الذي طرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري مؤخرا لإخراج البلاد من الأزمة السياسية.
وقال وزير الاتصالات مروان حمادة :»نحن نجري مشاورات وسيتطلب الأمر يومين أو ثلاثة أيام. علينا دراسة الأمر وتقويمه من جوانبه كافة». وأكّد «نحن بالطبع منفتحون على جميع المفاوضات» مضيفا «انه من المبكر جدا أن نرد على المقترح. يجب أنْ نعرف البرنامج واسم الرئيس الذي ينبني عليه».
ورحبت عدّة صحف لبنانية السبت باقتراح بري.
وكان بري قد أعلن الجمعة الماضي أنّ فريقه مستعد للتخلّي عن المطالبة بحكومة وحدة وطنية في حال اتفقت مختلف القوى اللبنانية على اسم مرشّح للرئاسة في لبنان.
وهي المرة الأولى التي تعرب فيها المعارضة عن استعدادها للتوصّل إلى تسوية للخروج من المأزق بشأن تعيين الرئيس اللبناني القادم من قبل النواب.
يشار إلى أنه يجب أنْ يتم انتخاب الرئيس من قبل البرلمان بين 25 سبتمبر/أيلول الجاري تاريخ أوّل جلسة للبرلمان، و 24 نوفمبر/تشرين الثاني آخر يوم في ولاية الرئيس الحالي إميل لحود.
ويتمتع الفريق الحاكم بـ69 مقعدا من 128 نائبا في البرلمان وهي أغلبية كافية لتعيين الرئيس غير أنها ليست كافية لحصول نصاب الثلثين لعقد الجلسة.
من جانب آخر، أعلن متحدّث باسم الجيش اللبناني سيطرة عناصر الجيش على منزلين اثنين من أبرز قادة مجموعة «فتح الإسلام» في مخيّم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين إذ تستمر المعارك منذ ثلاثة أشهر.
وأوضح المتحدث «لقد سيطرت قواتنا على منزلي شاكر العبسي وأبي هريرة اللذين يقعان قرب الشاطئ في نهر البارد» الجمعة.
وشاكر العبسي هو زعيم المجموعة الذي لا يزال مطاردا في حين قتل أبوهريرة الرجل الثاني في المجموعة، قبل شهر في حاجز طريق في مدينة طرابلس.
وأضاف المصدر أنّ الجنود «يواصلون التقدّم والاقتراب من آخر مواقع» عناصر «فتح الإسلام» الذين يبلغ عددهم نحو ستين فردا والذين أضحوا محاصرينَ «في قطاع صغير» من المخيّم. وتابع «أنهم موجودونَ في ملجأ تحت الأرض حيث يطلعون خلسة لإطلاق النار».
في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة أنّ حكومته كانت قد أرست تنفيذ مشاريع في شمال لبنان بقيمة 120 مليون دولار لتحسين البنى التحتية.
وكان السنيورة يتحدث في اجتماع عقد للتحضير لمؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد في العاشر من سبتمبر/أيلول الجاري لبحث مجمل موضوع مخيّم نهر البارد، سواء لجهة التعويضات أو لجهة إعادة الأعمار والمشاريع الإنمائية الكفيلة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لأهالي المنطقة.
ومن المقرر أنْ يقوم السنيورة بزيارة رسمية إلى إيطاليا وألمانيا في وقت لاحق من الشهر الجاري للبحث في كل من البلدين العلاقات الثنائية بين لبنان وبينهما والوضع في المنطقة .
العدد 1822 - السبت 01 سبتمبر 2007م الموافق 18 شعبان 1428هـ