أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أمس (السبت) أن قائد الحرس الثوري يحيى رحيم صفوي ترك منصبه ليصبح المستشار العسكري الخاص للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي.
وذكر التلفزيون أن خامنئي أصدر مرسوما بتعيين عميد الحرس الثوري محمد علي جعفري قائدا لهذا الجهاز خلفا لصفوي. وأضاف أن خامنئي شكر «صفوي على عمله ونظرا إلى خبرته عينه مستشارا له لشئون القوات المسلحة».
ومن جهته علق رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي آمالا عريضة على الاتفاقات الأخيرة لهيئته مع حكومة طهران بشأن الملف النووي الإيراني.
وقال البرادعي في حديث مع مجلة «شبيغل» الألمانية التي تصدر غدا (الاثنين) إن هيئته التابعة للأمم المتحدة وضعت للمرة الأولى خطة زمنية محددة بوضوح للكشف عن القضايا العالقة بشأن الملف النووي الإيراني. وأضاف البرادعي: «لابد أن يصبح بمقدورنا حتى نوفمبر/ تشرين الثاني أو ديسمبر/ كانون الاول كحد أقصى معرفة ما إذا كانت طهران ملتزمة بالوعود التي قطعتها على نفسها».
وتحدث البرادعي في الوقت نفسه عن «ربما الفرصة الأخيرة» التي على إيران ألا تضيعها. ودعا البرادعي إلى عدم تشديد العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على إيران خلال «الفترة التجريبية». وحذر البرادعي بشدة الولايات المتحدة و»إسرائيل» من توجيه ضربة عسكرية لإيران وقال:»ربما دمرت هذه الضربة جزءا كبيرا من المنشآت النووية الإيرانية ولكن مثل هذا الشيء جدير بأن يشعل حريقا شاملا مخيفا في المنطقة و سيعزز بكل تأكيد تلك الدوائر الإيرانية التي تؤيد صناعة قنبلة نووية».
من جانبها رحبت روسيا أمس (السبت) بالتقرير الأخير لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي الإيراني ووصفته بـ «الإيجابي»، مشددة في الوقت نفسه أنه على طهران بذل المزيد من الجهود لإثبات سلمية أنشطتها في هذا المجال.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية ميخائيل كامينين «نحن نعتبر هذه الخطة خطوة إيجابية. ومن المهم أن تصادق إيران على الاتفاق... وهو ما سيكون وسيلة لحل مشكلة طهران النووية». وفي حين أشار كامينين إلى أن روسيا «ما زالت تدرس هذه الوثيقة»، فإنه رأى أن «موافقة إيران على الرد على جميع تساؤلات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي تعتبر خطوة مهمة إلى الأمام». لكنه شدد على أنه «يجب على إيران أن تبذل المزيد من الجهود لإثبات الطابع السلمي لبرنامجها النووي».
وقال كامينين إن موسكو «ستدرس هذه الوثيقة التي ستناقش في مجلس مديري الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد أسبوعين»، لافتا إلى أن روسيا «أرسلت أيضا هذه الوثيقة إلى مجلس الأمن الدولي للاطلاع عليها». يشار إلى أنه مرفق بتقرير البرادعي خطة أعدتها إيران وسكرتارية الوكالة لتسوية المسائل العالقة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. وكان البرادعي وصف في تقريره السري الذي قدمه لمجلس حكام الوكالة الدولية في 30 أغسطس/ آب الماضي خطة العمل والاتفاقات الأخيرة بين إيران والوكالة بأنها «خطوة كبيرة إلى الأمام».
العدد 1822 - السبت 01 سبتمبر 2007م الموافق 18 شعبان 1428هـ