أكد وزير العمل رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل مجيد العلوي أن مشروع «تصحيح أوضاع أصحاب العمل والعمالة الأجنبية المخالفة» به سلبيات بسيطة، إلا أن إيجابياته كبيرة، في ظل أن الهيئة والمملكة مقبلتان على قرارات مهمة في مجال سوق العمل، ولا يمكن أن تكون هناك قرارات صحيحة في ظل عدم وجود معلومات صحيحة، ومن مصلحة العمال وأصحاب الأعمال تصحيح أوضاعهم قبل أن تأتي فترة التفتيش الشاملة، والعفو في فترة التصحيح قرار من مجلس الوزراء، ومن يرفض ذلك سيتم التعامل معه بقوة القانون.
وأشار العلوي إلى أنه مضى على فترة تصحيح الأوضاع فقط 20 في المئة من المدة المحددة وبقي 80 في المئة، مشيرا إلى أن الإقبال على فترة التصحيح من قبل أصحاب الأعمال والعمال سيزداد مع الوقت في ظل وجود تنسيق بين الهيئة وغرفة تجارة وصناعة البحرين.
وتوقع العلوي أن يزداد التجاوب مع المشروع بعد مضي شهر على البدء في فترة تصحيح الأوضاع، والباقي أربعة أشهر تقريبا، وبالتالي فإنه من المتوقع أن تشهد الهيئة إقبالا كبيرا. وذلك بعد أن أعلنت الهيئة أن الإقبال على عملية تصحيح أوضاع العمالة الأجنبية المخالفة لقوانين العمل والإقامة في المملكة بالإضافة إلى تسليم جوازات سفر العمالة الهاربة ضعيف وغير متوقع، وانه اثر ذلك فإن اللجنة المشرفة العليا على فترة تصحيح الأوضاع غير القانونية لأصحاب العمل والعمال الأجانب ستقوم قريبا بالحملة التفتيشية الشاملة.
وبلغة الأرقام فإن إجمالي طلبات تصحيح الأوضاع المتسلمة من قبل وزارة العمل 5020 طلبا، بينما أنهت الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة إجراءات تسفير 1631 عاملا مخالفا حتى يوم الاثنين الماضي.
ومن جانبه أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام فخرو خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد مساء أمس بهيئة تنظيم سوق العمل أن الغرفة ستطلق حملات توعوية بالتنسيق مع هيئة تنظيم سوق العمل لتوعية أصحاب الأعمال بأهمية تصحيح أوضاعهم القانونية.
وقال فخرو: «من واجبنا في الغرفة أن نقوم بحملات ترويجية لحث العاملين في القطاع التجاري الاقتصادي لإبداء المزيد من المرونة والايجابية في هذا الموضوع الذي يخص البحرين ككل وهو شأن اقتصادي بحت ستكون له انعكاسات إيجابية، وستكون هناك حملات توعوية من الهيئة أو بالتنسيق مع الغرفة»، مشيرا إلى أن المشروع بحاجة إلى جهد كبير لدفع عجل التنمية في المملكة.
بينما أكد نائب رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل فاروق المؤيد أن العامل الأجنبي لا يهرب من العمل، إلا نتيجة لظروف منها عدم حصوله على أجره الشهري أو المعاملة غير الإنسانية، والهروب دائما ما يكون بسبب، داعيا إلى ضرورة التركيز على العوامل الإنسانية وراء أسباب هروب العمالة الأجنبية.
وعلى صعيد آخر رد وزير العمل مجيد العلوي على سؤال بشأن أن فترة تصحيح الأوضاع ساهمت في هروب عدد من العمالة الأجنبية من أصحاب عملها، مؤكدا أنه لا يوجد مشروع نتائجه الإيجابية 100، وأي مشروع ستكون له نتائج إيجابية وسلبية، وما نعرفه أن فترة تصحيح الأوضاع إيجابياتها تفوق سلبياتها.
أما رئيس الغرفة فأكد أن المشروع في البداية ولابد أن تكون هناك سلبيات إلا أن المرونة في بعض القرارات وإعادة النظر فيها ستساهم في إزالة أية عقبات، وخصوصا أن المشروع كبير والعبرة في التطبيق والاستفادة من التجربة.
وقد ألقى رئيس الغرفة كلمة سبقت المؤتمر الصحافي أكد فيها أهمية الشراكة الحقيقية بين غرفة تجارة وصناعة البحرين وهيئة تنظيم سوق العمل بشكل خاص وكيانات المملكة الأخرى بشكل عام، من أجل الإسهام في تنظيم سوق العمل وإزالة كل المعوقات التي من شأنها عرقلة مشروعات مؤسسات القطاع الخاص الذي تعول عليه الحكومة في تطوير وتنويع مصادر الدخل الوطني للمملكة.
وقال فخرو: «اننا في الغرفة عازمون على المضي قدما نحو إرساء جسور التواصل والتعاون مع الهيئة في كل المجالات الاقتصادية، وذلك لإيماننا العميق بأهمية الدور الذي تقوم به الهيئة من خلال تقديم خدمات متميزة وتوفير ما تحتاجه تلك المشروعات من العمالة الماهرة وإتاحة الفرص لاستحداث وظائف ذات قيمة عالية للقوى العاملة الوطنية وجعل البحرينيين الخيار المفضل للتوظيف.
وناشد فخرو جميع منتسبي القطاع الخاص التعاون مع الهيئة لإنجاح مرحلة تصحيح الأوضاع، بالمبادرة بتصحيح أوضاعهم غير القانونية لتكون لهم إسهامات فعلية في تنظيم سوق العمل، والحد من الممارسات غير القانونية في سوق العمل التي كانت لها انعكاسات سلبية أضرت كثيرا بالاقتصاد الوطني بشكل خاص والمجتمع البحريني عموما.
«هيئة سوق العمل»: السفارات تسلمت 194 جوازا لـ «السائبة»
السنابس - هيئة تنظيم سوق العمل
ذكرت هيئة تنظيم سوق العمل، في بيان أصدرته أمس، أن مندوبي السفارات تسلموا أمس الأربعاء (5 سبتمبر/ أيلول الجاري)، 194 جواز سفر لعمال هاربين من كفلائهم.
وتضمن بيان الجوازات 37 جواز سفر من بنغلاديش، 154 جوازا لعمال من الهند، وجوازين لعمال يحملون الجنسية الباكستانية، بالإضافة إلى جواز سفر واحد لعامل من الفلبين.
وقال الرئيس التنفيذي بالوكالة للهيئة علي رضي: «إن عدد الجوازات التي تسلمها مندوبو السفارات بمقر الهيئة بلغ حتى اليوم 371 جواز سفر منذ اطلاق فرصة تسليم الجوازات بمقر الهيئة مطلع سبتمبر الجاري».
وجدد رضي دعوته للعمال الهاربين إلى مراجعة سفاراتهم واستغلال الفرصة المتاحة لهم لتسوية أوضاعهم وفق القانون، في الوقت الذي دعا فيه أصحاب الأعمال الذين يحتفظون بجوازات سفر عمالهم الهاربين إلى تسليمها لمندوبي السفارات لإخلاء طرفهم فيما يخص الجوازات، مثمنا مبادرة أصحاب الأعمال الذين سلموا جوازات سفر عمالهم الهاربين.
أكد هروب أكثر من 100 عامل بجوازاتهم أيضا
صاحب عمل يسلم 203 جوازات سفر لعمالة هربت من مؤسسته
سلم صباح أمس صاحب مؤسسة الخاجة للمقاولات والتجارة العامة جاسم الخاجة 203 جوازات سفر لعمالة أجنبية هربت من مؤسسته إلى سفارات بلدانهم في هيئة تنظيم سوق العمل.
وأشار إلى أن هناك عمالة هربت منه قبل سنوات، وبعضهم قبل أشهر، وأن هناك قضايا رفعت في المحكمة ضد عدد من العمالة الأجنبية الهاربة، مشيرا إلى أنه سلم جوازات السفر إلى سفاراتهم، إذ أنها الطريقة الوحيدة لإخلاء مسئوليته الكاملة عن هؤلاء العمال الهاربين.
وأكد الخاجة أنه مستعد للتنازل عن كل القضايا التي رفعها على العمال الهاربين بشرط أن يتم تسفيرهم إلى بلدانهم والسماح له بجلب عمالة أخرى لتشغيل مؤسسته التي عمل لديها نحو 500 عامل أجنبي.
وقال الخاجة إنه من الضروري أن يعرف الجميع أن الأجنبي الهارب ولم يقدم على تصحيح أوضاعه، ما هي الإجراءات التي ستقوم بها الهيئة والحكومة بعد ذلك بعد القبض عليها.
ورأى الخاجة أن أسباب هروب العمالة الأجنبية، وجود مؤسسات بحرينية أخرى تستقبل هؤلاء الهاربين، داعيا جميع أصحاب العمل إلى عدم إعطاء الفرصة إلى أي عامل هارب بالعمل في مؤسساتهم والتأكد أولا من أوراقهم الرسمية.
وأشار إلى أنه إذ سلم جوازات السفر وتم التخلص من المسئولية فإن الأمر سيكون جيدا بالنسبة لأصحاب الأعمال. وانتقد الخاجة التوجه الحالي إلى إعطاء العامل الأجنبي جواز سفره، وهو الأمر الذي سيشجع العمالة الأجنبية على الهرب من صاحب العمل إلى عمل آخر.
فيما أكد صاحب عمل آخر أن فترة التصحيح شجعت عمالا على الهروب، وأن هناك من يشجعهم على الهروب من مؤسساتهم التي يعملون فيها.
أما صاحب مؤسسة أواب للمقاولات عبدالرسول محمد فقد أكد أن تسليمه للجوازات من أجل تشجيع مشروع تصحيح الأوضاع، مطالبا بوضع حلول وامتيازات لأصحاب الأعمال. وأشار محمد إلى أن عمالا تشجعوا بعد بدء فترة تصحيح الأوضاع إلى الهروب من العمل، وهو أمر يحتاج إلى إعادة نظر في بعض القرارات، داعيا الحكومة إلى تعويض أصحاب الأعمال عن العمال الهاربين في ظل نقص العمالة الموجودة لديهم وتقصيرهم في الالتزامات تجاه المتعاقدين معهم.
العدد 1826 - الأربعاء 05 سبتمبر 2007م الموافق 22 شعبان 1428هـ