استمرت معاناة أهالي قرى شارع البديع مع انقطاعات الكهرباء التي بدأوا يسأمون منها في ظل تحولها إلى انقطاعات مستمرة وتزايد عددها إلى 6 مرات خلال اليوم الواحد.
«الوسط» زارت عددا من قرى البديع التي عاشت وقت الظهيرة وتحديدا من الساعة الواحدة ظهرا ولمدة ساعة كاملة من دون كهرباء؛ إذ خرج عدد من الرجال والشباب من منازلهم في حين التزمت النساء بالجلوس داخل المنازل إلى حين عودة الكهرباء.
سيناريو متكرر
ومن بين من التقت «الوسط» بهم الشاب جعفر أحمد الذي قال إن «الانقطاعات لاتزال مستمرة إلا أن ما يثير الاستياء هو انقطاعها عنا في أوقات الراحة»، مشيرا إلى أن « مساء أمس الأول (الثلثاء) انقطعت عنا الكهرباء عند الساعة السادسة مساء وحتى السابعة والنصف، وعادت إلينا لتنقطع مرة أخرى من الساعة العاشرة والنصف وحتى الثانية عشر ليلا ومن ثم انقطعت الساعة الثانية فجرا».
وذكر أحمد أثناء حديثنا معه «إننا نتوقع أن يتكرر سيناريو الأيام الماضية اليوم وغدا وبعد غد، وذلك ما يجعلنا نتأخر في الذهاب لأعمالنا».
تحضير الطعام في الظلام
أما الحاجة سلوى يوسف (أم فيصل) فقالت إن «الانقطاعات لا تتوقف، وعلى رغم ذلك فإنني لا أستطيع التوقف عن إنجاز الأعمال المنزلية، التي من بينها تحضير الطعام لوجبة الغداء»، موضحة أن «مطبخنا يقع داخل المنزل ولا يطل على الشارع، وفي حال انقطاع الكهرباء أشعل لي شموعا، لأنني لا بد أن أطبخ لأنه من غير المعقول أن نبقى من دون وجبات».
الكهرباء تحبط
وفي الجانب نفسه قالت الطالبة في المرحلة الإعدادية زهرة كاظم التي كانت للتو عائدة من المدرسة: «إنني لا أستطيع النوم لتكرار الانقطاعات ليلا»، مشيرة إلى أنها قبل الدخول إلى المنزل التقت بشقيقها الذي أبلغها بانقطاع الكهرباء لتصاب بالإحباط».
ونوهت الطالبة زهرة إلى أن «الواجبات المدرسية لم تبدأ حتى الآن، ولا أعرف ماذا سأفعل إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه».
دراسة على ضوء شموع
أما المواطنة أم علي فأكدت أنها شهدت 6 انقطاعات للكهرباء أمس الأول (الثلثاء) ونفسها تكررت أمس (الأربعاء)، موضحة أن «الكهرباء تنقطع في الأوقات الآتية: عند الساعة العاشرة صباحا، والثانية والنصف ظهرا، والخامسة عصرا، والسابعة ليلا، بالإضافة إلى الواحدة بعد منتصف الليل».
وبحسب أم علي «إنني على استعداد لمغادرة المنزل مع أبنائي والعودة بعد أن يعود الوضع كالسابق، إلا أننا نود أن نعرف إلى متى سنعيش هذا الحال»، منوهة إلى أنها بدأت في متابعة الواجبات المدرسية مع أبنائها منذ أول يوم دراسي على ضوء الشموع.
مواقف محزنة
على الصعيد ذاته، اتصل المواطن حبيب الفردان لـ «الوسط» مبديا أسفه من استمرار انقطاعات الكهرباء لأكثر من أسبوعين، موضحا أنه «خلال الأيام الماضية شهدنا مواقف محبطة ومحزنة؛ إذ إن أحد الأطفال في القرية أراد أن يشعل شمعة فاحترق جزء من يده».
وأضاف الفردان أن «الحال الصحية لإحدى المواطنات من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة ساءت»، سائلا: «إذا كانت الوزارة ستدرس تعويض المواطنين عن أجهزتهم الكهربائية التالفة لمن تضرروا من عملية القطع المبرمج فمن سيعوضهم عن تدهور حالاتهم الصحية أو النفسية؟».
ونوه الفردان أن «الانقطاع المبرمج يعني انقطاع مؤقت، إلا أن أمس الأول شهد انقطاعا عاما»، مضيفا أن «شهر رمضان المبارك مقبل على الأبواب والمواطنين متخوفون من استقبالهم الشهر الكريم بالوضع نفسه»، آملا أن يتم إيجاد حلا للموضوع قبل بداية الأسبوع المقبل.
إلى ذلك، شهدت منطقة رأس الرمان وخصوصا مجمع 306 انقطاعا كهربائيا مساء أمس، وذكر أحد الأهالي أنهم حاولوا الاتصال بطوارئ الكهرباء أكثر من مرة ولكنهم لم يوفقوا في ذلك، وعمد عدد من الأهالي إلى اللجوء إلى عضو المجلس البلدي الذي قام بالاتصال بالمسئولين بالوزارة لإعادة التيار الكهربائي إلى الأهالي غير انه لم ينجح في ذلك، واستمر الانقطاع حتى وقت متأخر من الليل.
العدد 1826 - الأربعاء 05 سبتمبر 2007م الموافق 22 شعبان 1428هـ