العدد 1832 - الثلثاء 11 سبتمبر 2007م الموافق 28 شعبان 1428هـ

أهالي معتقلي «الخلية» يعتصمون مطالبين بالإفراج عن المتهمين

هاشم: حملة الاعتقالات وراءها أهداف سياسية لا ندرك بعضها

الجفير - محرر الشئون المحلية 

11 سبتمبر 2007

اعتصم أهالي المعتقلين الستة المتهمين فيما يسمى بـ «الخلية» عصر أمس (الثلثاء) أمام الإشارة الضوئية القريبة من جامع الفاتح الإسلامي بمنطقة الجفير إحدى ضواحي العاصمة المنامة.

واستمر الاعتصام لمدة زمنية تقارب الساعة ونصف الساعة، إذ بدأ الاعتصام عند الساعة 4.30 عصرا، فيما انفض المعتصمون عند رفع أذان المغرب وذلك بحلول الساعة السادسة مساء.

ورفع المعتصمون من أهالي المعتقلين شعارات تندد باعتقال أبنائهم مطالبين بالإفراج الفوري عنهم، كما رفعوا شعارات تطالب بتعريف الإرهاب، وشعارات أخرى تشدد وتدعم المقاومة وتندد بالاحتلال وتدعو إلى مقاومته، بالإضافة إلى رفعهم لافتات كتب عليها «قانون الإرهاب يحاسب على الفكر... فأين حريتكم المزعومة؟».

ومن جانبهم، طلب رجال الأمن (وهم أفراد من شرطة المجتمع) الذين وجدوا بالقرب من المعتصمين دخول المعتصمين في سياج أمني وضع لهم، إلا أن أهالي المعتقلين رفضوا الدخول في ذلك السياج، وتوجهوا لاستكمال الاعتصام بجانب الإشارة الضوئية.

إلى ذلك، قال الأمين العام لحركة العدالة الوطنية المحامي عبدالله هاشم الذي حضر الاعتصام لـ «(الوسط): «بدأنا بالرد على ما أثير على مستوى الإعلام بشأن ما يسمى آنذاك بمجموعة إرهابية وأعمال إرهابية، تلك المصطلحات والتعابير المستخدمة في اتهام المواطنين، مشيرا إلى أن تلك التعابير قد يحملها المواطن العادي ما لا تتحمله، فقد يعتقد أن هناك من يعد العدة لينظم اعتداءات على مدنيين آمنين وهو ما يبعث الخوف والفزع في نفوس العاديين من الناس، ويجعلهم يتحاملون على كل ما يوصف ويوهم بعملية الإرهاب.

وأضاف «بدأنا بالرد صحافيا وقمنا بتفنيد ما يخرج علينا الإعلام وخصوصا البيانات الرسمية التي تصدر من وزارة الداخلية أو النيابة العامة، فعندما وجدنا أن هناك مراكز قانونية للمتهمين وخصوصا مع انتفاء الأدلة والمستمسكات وعدم وجود أي مخططات أو تنظيم محكم الخلايا والمجموعات، علمنا بأن ما يرسل إلى الرأي العام يفتقد إلى الأرضية القانونية، وأنها مسألة سياسية تراد منها أهداف معينة، قد ندرك بعضها ولا ندرك البعض الآخر، بعد ذلك انبرينا للدفاع عن المتهمين إذ شكلنا فريق دفاع عنهم، مع أننا لانزال نعاني ونقاوم بعض الإرادات التي تريد تجزئة عملية الدفاع وفرض أعراف جديدة في الدفاع تحت عنوان لكل متهم محامٍ، وذلك لوجود تعارض في الدفاع، وهو الأمر الذي لم نرتضه ومازلنا نقاوم هذه السياسة التي لايزال أحد الإخوة المتهمين يدفع ضريبتها، إذ إننا لم نستطع حتى الآن الالتقاء به، وبالتالي لم نقرأ الأوراق المتعلقة به، ولكن علمنا ما يحيط بهذا المتهم من اتهام، ووجدنا أن ما ينسب إليه من وقائع وأفعال إنما هي أفعال لا ترقى إلى درجة الجريمة، وإننا لا يمكننا أن نطمئن على وضعه إلا بلقائه وهذا ما يحول بيننا وبينه، كما أننا تقدمنا بالكثير من الخطابات للالتقاء به إلا أنه لم يستجب إلينا.

وأردف هاشم «دافعت حركة العدالة الوطنية عن المتهمين السابقين في قضايا مماثلة، ونحن اليوم ندافع عن المتهمين في هذه القضية، وإننا نعتقد اعتقادا جازما أننا سندافع عن متهمين آخرين في قضايا عدة مماثلة، وذلك لاعتقادنا بوجود أهداف سياسية وراء هذه الحملات وتقديم الناس إلى السلطات القضائية.

وأشار هاشم إلى معاناة بعض الشباب إلى ملاحقات ومضايقات مريرة على مخارج ومداخل البلاد، لافتا إلى منع الأجهزة الأمنية الكثير من الشباب من دخول المملكة العربية السعودية، على رغم عدم تورطهم في قضايا أو دخولهم في أية اتهامات أمنية.

وطالب هاشم المسئولين في الدولة بعدم التضييق على الحريات وخصوصا حرية الانتقال والحق فيه، وعدم دفع الناس وإجبارهم على الدفاع عن آرائهم أو إثبات وجودهم بطريقة قد لا تتوافق مع القانون وهذا أمر لا نرتضيه.

وقال: «إننا نقوم سلوك السلطات الأمنية، ونعتقد أن عليها أن تحد من هذه السلوكيات وخصوصا تلك التي تتعلق بالملاحقات اليومية».

وناشد المحامي هاشم السلطات الأمنية السعودية وكل المسئولين ذوي العلاقة بالإفراج عن المواطنين عبدالرحيم المرباطي وخليل جناحي (يحمل الجواز الإماراتي)، حتى تشكل هذه البادرة فرحة من جهات كريمة لشعبٍ كريم.

ومن جهتها أصدرت حركة العدالة الوطنية بيانا قالت فيه: «منذ الأول من شهر أغسطس/ آب 2007 الماضي شنت أجهزة الأمن البحرينية حملة اعتقالات وملاحقات في أوساط الإسلاميين الشباب، فتم اعتقال عشرة مواطنين أفرج عن أربعة منهم وتم التحفظ على ستة أسندت إليهم تهم التعاون والانتماء لتنظيمات إرهابية ودعم وإسناد الإرهاب، وبعد مرحلة التقصي الأولية قامت الحركة بإعلان موقفها بتبني الدفاع عن المواطنين المحبوسين احتياطيا على ذمة التحقيق فيما اسند إليهم من اتهامات، وبعد التيقن أن هذا الاتهام لم يستند إلى وقائع وأدلة ذات عمق ودلالات جنائية».

وأضاف البيان «بدأنا اطلاع الرأي العام على حقيقة ما أثير بشأن هؤلاء الشباب في غالبتيهم الساحقة فتم التحقق من انتفاء ضبط أية قطعة سلاح قابلة للاستخدام الفاعل، ولم يتم ضبط أي مخططات أو تحديد أهداف تكون محلا لأعمال إرهابية، وحولت المعونات المالية الاجتماعية من تضامن اجتماعي وتراحم إلى دعم للإرهاب، وطوعت القناعات والمفاهيم التي تنتصر للمقاومة باعتبارها فعلا سياسيا وطني الطابع إلى مفاهيم مجرمة بموجب قانون الإرهاب الذي يسمى وطنيا قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، وهو القانون الذي يوسع نطاق التجريم ليشمل أفعالا وأفكارا لكي يصبح مفهوم الإرهاب بموجبة مبهما يطال كل تصرف إنساني وهو ما يوجب استنهاض احتجاجات ومناهضة سلمية وقانونية تؤدي إلى إسقاطه من عداد التشريعات الوطنية كما سبق وأن سقط قانون بتدابير أمن الدولة السيئ الصيت».

وجاء في البيان «إن الحركة تؤكد براءة المتهمين مما أسند إليهم من اتهامات وتطالب السلطات المعنية وذات الاختصاص بإعادة تكييف ما تحت يدها من أفعال ووقائع والوصول إلى حفظ ملف هذه القضية والإفراج غير المشروط عن المواطنين المتهمين. كما نطالب جهاز الأمن الوطني بوقف الملاحقات والاعتقالات والتحقيقات والمضايقات التي يمارسها بحق أبنائنا».

نطالب جميع المواطنين الشرفاء بالتحرك والمساندة الفاعلة لوقف هذه الممارسات التي تستهدف إرساء ثقافة الخوف والترويع في هذا المجتمع المسالم.

العدد 1832 - الثلثاء 11 سبتمبر 2007م الموافق 28 شعبان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً