يعتزم الاتحاد البحريني لكرة القدم إقامة دورة تنشيطية تسبق مباريات الدوري وذلك بسبب ظروف مستحقات المنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم المقبلة 2010 أمام ماليزيا، وبالتالي يتحتم على الاتحاد تغيير البرنامج في موعد بدء الدوري في بتأخيره 4 أسابيع تقريبا، ما جعل الأندية تطالب بالدورة التنشيطية، ورفع الاتحاد توصية إلى لجنة المسابقات بدراسة الموضوع والرد بتفاصيل كاملة عن هذه البطولة.
وفعلا أتمت اللجنة الدراسة ورفعت مقترحين إلى مجلس الإدارة بالاتحاد للتصديق على واحد منهما قبل عرضهما على الأندية والتعرف إلى وجهة نظرهم تجاه المقترحين وأيهما أفضل.
«الوسط الرياضي» سبق الاجتماع المزمع اقامته في الأسبوع المقبل واستعرض بعض آراء بعض المسئولين في الأندية للوقوف على مدى تقبل الدورة التنشيطية وأي المقترحين هو الأفضل خلال الفترة الزمنية المقبلة فكان هذا التحقيق السريع.
العباسي: نجاح الدورة التنشيطية بشروط
بدأنا الحديث مع عضو مجلس الإدارة بنادي البسيتين ومدير الفريق الأول عارف العباسي الذي قال: «من المؤكد أن الدورة التنشيطية لها من الفوائد الكثيرة لكل الفرق، ولكن هناك شروطا معينة تقود إلى النجاح والاستفادة من هذه الدورة المزمع اقامتها أولا أن تقام الدورة بنظام المجموعات بحيث لا تقل المباريات التي يلعبها كل فريق عن 5 مباريات حتى يكون هناك المجال الأكبر لتجربة اللاعبين والمحترفين خلال هذه البطولة.
الأمر الآخر ألا يعد اللاعب المحترف مسجلا في كشوفات الأندية؛ لأن هذه الأندية مازالت في طور تجربة المحترف، وإذا أنت سجلته من دون أن تجربه فان الأندية ستخسر الكثير ولذلك نأمل أن يسمح لمشاركة المحترفين للتجربة والوقوف على تسوياتهم من دون قيود ولا يسجل في الكشوفات.
فيما لو حسب المحترف مسجلا في الكشوفات فان الأندية أعدت العدة من شهر يوليو/ حزيران وجلبت المحترفين إلى التجربة منذ أغسطس/ آب الماضي والدوري سيلعب في نوفمبر/ تشرين الثاني، وبالتالي ستخسر الأندية المبالغ الطائلة من دون أن تستفيد من المحترفين وبالتالي قد يفشل المحترف في اثبات وجوده ويخرج من دون أداء مقنع.
أضف إلى ذلك، يجب على اتحاد الكرة ألا يحتسب البطاقات الصفراء والحمراء في الدورة التنشيطية وألا تنقل إلى الدوري ومباريات الكأسين الأخريين.
ولكن باحتساب البطاقات الصفراء والحمراء ويعتمد تسجيل المحترف ضمن الأفضل بألا نشارك في الدورة ونقتصر باللعب بالمباريات الودية أو السفر إلى الخارج لاقامة معسكر خارج البحرين وحتى التبديلات أثناء المباريات يجب رفعها من 3 لاعبين إلى 5 لاعبين.
وتابع «إذا أردت أن تحسبها نفس امتيازات الدوري فمن الأجدى عدم المشاركة في الدورة.
وأنا أؤكد أن نظام خروج المغلوب فاشل ولا يستحق التفكير فيه؛ لأنه مجرد نشاط للاتحاد وخسائره أكثر من فوائده ومرفوض شكلا ومضمونا.
وقد يكون نظام المجموعات أفضل حالا ولكن بشرط أن تكون مباريات كل فريق لا تقل عن 4 مباريات لأن المدربين لديهم نحو 30 لاعبا ويريدون تجربتهم جميعا وعلى الاتحاد أن يفكر في مصلحة الأندية وليس مصلحته فقط.
مبارك: التنشيطية تعوض المباريات التجريبية
مدير الفريق الأول لكرة بنادي قلالي مبارك محمد قال عن هذه الأمر: «نعم الدورة التنشيطية مهمة جدا في اقامتها ومن الضروري أن تقام في ظل الفترة الطويلة للفريق في فترة اعداده، ونحن في قلالي من الصعوبة أن نحصل على مباريات تجريبية ومعظم الفرق تتهرب من اللعب أمامنا ولا أدري ما السبب في ذلك، وبالتالي تصبح الدورة المتنفس لنا لاعداد الفريق وخصوصا مع الفرق التي تلعب على العشب الطبيعي.
وأضاف «نظام خروج المغلوب مرفوض ولا يجوز عرضه لا من بعيد أو قريب لأنه من غير اللائق أن أعد فريقي طوال هذه الفترة ومن ثم العب مباراة واحدة فقط، وأنا أدري أن نظام المجموعات هو الأفضل على ألا تقل عن 3 مباريات قبل أن تدخل مباريات الدوري للوقوف على مستويات اللاعبين والمحترفين أيضا، ومن المعروف أن التأخير في الاعداد يولد الملل والاحباط ويجعلنا ندخل الدوري بمستويات متذبذبة.
حقيقي: إذا لم تلعب مباريات أكثر فلا جدوى من التنشيطية
أما رئيس جهاز الكرة في نادي المنامة عبدالرضا حقيقي فقال: «كل الفرق تريد أن تلعب مباريات ودية في الاعداد لتجرب أكبر قدر من اللاعبين قبل بدء المباريات الرسمية، ولكن مثل هذه المباريات ليس فيها الجدية ولا الحماس وبالتالي نفقد عنصرا مؤثرا من العناصر المرتكزة للاعداد».
وأضاف: «وبالتالي تصبح الدورة التنشيطية اقامتها مهمة لكي تكون جدية ويستطيع المدرب أن يجرب كل اللاعبين الذين معه ويقف على مستوياتهم الفنية».
وأرى أن تقام الدورة بمجموعتين ليكون عدد المباريات كبيرا
أو بنظام المجموعات والذي لا يقل العدد عن 4 مباريات ولا يجوز أن ينظموا البطولة لاسكات الأندية، وأما خروج المغلوب فنظامه فاشل وغير مجد ولا يجوز التفكير فيه، وهناك لدى الأندية الكثير من الأفكار ولكن اتحاد الكرة لايستشير الأندية ويفكر ويقرر لوحده.
وتابع «من قبل قال الاتحاد في احد اجتماعاته مع الأندية في مثل هذه الظروف فانه سيسير الدوري من دون لاعبي المنتخبات، ولكن هذه المرة رفض تنفيذ ما قاله من قبل واضاعوا علينا الشهر والنصف في خسارة «الفلوس» من المحترفين وحتى البحرينيين لهم نصيب من الرواتب الشهرية ونحن بدأنا الاعداد من منتصف يوليو/ تموز الماضي وكأننا نعد لكأس العالم أو لأوروبا!
زويد: خروج المغلوب فاشل والمجموعات أفضل
مساعد مدرب الفريق الأول بنادي الحالة صديق زويد قال: «اعتبر الدورة التنشيطية مهمة جدا لاننا لسنا مثل الأندية الخليجية تستطيع أن تذهب إلى المعسكرات الخارجية، وهذا لا يوجد لدينا ونحن اعدادنا بحسب إمكاناتنا المتواضعة وبدلا من الدخول مباشرة إلى الدوري من دون تقييم لكن اللاعبين في الاعداد من المهم اقامة هذه الدورة التنشيطية».
وأضاف «هذه الدورة تكشف لك المستوى الفني للمحترفين قبل الدخول في الدوري والذي نصل فيه إلى الأسبوع الرابع أو الخامس وفيه نكتشف الأداء الفني للمحترف وبعدها نصير أمام نارين بين القبول بالواقع أو إلغاء العقد معه وخسارة الأموال المترتبة، وكما تعرف فان المحترفين الذين يلعبون في البحرين «حظك يا نصيب» ومعظمهم من دون مستوى ولذلك تبقى هذه الدورة لتجربة هؤلاء المحترفين».
وتابع «فكرة خروج المغلوب في الدورة التنشيطية فكرة فاشلة وهذه للفرق القوية فقط التي تستطيع المواصلة واللعب مباريات أكثر، بعكس الفرق الصغيرة والضعيفة وهذه يعني أن فريقي يدخل الدوري وأنا أجهله ويمر القسم الأول ولم اعرفه بعد.
وأنا اعتقد أن نظام الأربع مجموعات هو الأنسب لأنك على أقل تقدير ستلعب 3 مباريات، ولا اعتقد أن خروج المغلوب نظام ناجح ولن تستفيد منه سوى 4 فرق فقط.
والدورة التنشيطية مهمة لتجربة المحترفين والمحليين.
العدد 1835 - الجمعة 14 سبتمبر 2007م الموافق 02 رمضان 1428هـ