عرضت إيران للمرة الأولى أمس صاروخا جديدا طويل المدى يصل مداه إلى 1800 كيلومتر بإمكانه بلوغ «إسرائيل» وكل القواعد الأميركية في المنطقة وذلك خلال عرض عسكري ضخم يأتي في خضم تصاعد التوتر بشأن برنامج إيران النووي، في وقت أكدت فيه فرنسا وأميركا اتفاقهما بشأن إيران. من جانبه أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مجددا أن العقوبات لن توقف «مسيرة التقدم» في إيران، ومن ضمنها البرنامج النووي.
ونظم العرض العسكري الضخم بمناسبة ذكرى الحرب العراقية - الإيرانية (1980-1988) وشهد عرض صاروخ «قدر- 1» الذي يبلغ مداه 1800 كلم. وتخلل العرض الكثير من الشعارات المعادية للولايات المتحدة و»إسرائيل». وتم الكشف عن الصاروخ الجديد مع نموذج من صاروخ شهاب -3 الذي يبلغ «مداه 1300 كلم»، بحسب المعلق الرسمي على العرض. وأضاف أن صاروخ «قدر» يستخدم «وقودا سائلا» ما يجعله أكثر قدرة على الحركة.
ويشبه الصاروخ الجديد كثيرا نسخة محسنة من شهاب -3 كان تم عرضها في السنوات الماضية. وفي الماضي أكد المسئولون العسكريون الإيرانيون أنهم زادوا مدى شهاب -3 إلى ألفي كلم. ومع مداه البالغ 1800 كلم سيكون بإمكان الصاروخ الجديد بلوغ «إسرائيل» التي تفصلها عن إيران مسافة تزيد عن ألف كلم. كما يمكنه بلوغ كل القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة.
وفي بداية العرض العسكري حلقت ثلاث طائرات مقاتلة إيرانية من نوع «الصاعقة» في السماء. وتقدم هذه الطائرة باعتبارها مقاتلة إيرانية جديدة فائقة التطور. وبخلاف العام 2006 رافقت العرض العسكري لهذا العام العديد من الكتابات المعادية للولايات المتحدة و»إسرائيل».
وألقى أحمدي نجاد خطابا أثناء العرض الذي كانت كل الأسلحة المعروضة فيه من صنع إيراني، بحسب مسئولين عسكريين. وأكد الرئيس الإيراني «أن إيران قوة مؤثرة (...) وعلى العالم أن يدرك أن هذه القوة كانت دائما في خدمة السلام والاستقرار والصداقة والعدل».
وأضاف «أن وجود القوات غير الشرعية (الأميركية) في المنطقة هو سبب كل الخلافات والتهديدات وأن رحيلها هو في مصلحتها ومصلحة شعوب المنطقة». وأكد الرئيس الإيراني في خطابه مجددا أن العقوبات لن توقف «مسيرة (إيران) نحو التقدم» التي يثير برنامجها النووي اعتراضات القوى الغربية.
إلى ذلك أكدت فرنسا والولايات المتحدة الجمعة اتفاقهما بشأن إيران التي هدداها مجددا بعقوبات في حال لم تخضع للضغوط الدولية الهادفة لدفعها إلى تعليق برنامجها النووي. وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في ختام لقاء مع نظيرها الفرنسي برنار كوشنير في وزارة الخارجية «سنطلب قرارات إضافية في مجلس الأمن الدولي في حال لم تسلك إيران درب التفاوض». وأضافت أنها أجرت مع كوشنير «محادثات معمقة بشأن الوضع في إيران وضرورة أن تلبي إيران مطالب المجتمع الدولي العادلة بوقف برنامج التخصيب وإعادة المعالجة واحترام قرارات المجلس الأمن التي تم إقرارها». من جهته جدد كوشنير الذي وصل الأربعاء الماضي إلى واشنطن في أول زيارة رسمية له إلى الولايات المتحدة تأكيد الموقف الفرنسي مشيرا إلى أنه أوصى كذلك بفرض عقوبات محددة خارج إطار عقوبات الأمم المتحدة تطال خصوصا النظام المصرفي.
وإلى جانب اجتماع رايس كوشنير، التقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الجمعة أيضا على مستوى المديرين السياسيين في وزارات الخارجية تحت إشراف المسئول الثالث في وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز للبحث في دفعة ثالثة من العقوبات على إيران.
العدد 1843 - السبت 22 سبتمبر 2007م الموافق 10 رمضان 1428هـ