العدد 1848 - الخميس 27 سبتمبر 2007م الموافق 15 رمضان 1428هـ

المشاركون: لابد من مبادرة «للبحث عن الحقيقة» ولا نستعدي الدولة

في ختام ورشة الإنصاف والمصالحة في البحرين

أجمع المشاركون في ورشة الإنصاف والمصالحة في البحرين على ضرورة وجود مبادرة حقيقية «للبحث عن الحقيقة» وذلك كخطوة أولى لاستعادة الضحايا لحقوقهم، في الوقت الذي أكدوا فيه ضرورة تعاون الدولة مع منظمات المجتمع المدني في هذه المبادرة لكي تؤدي في النهاية الغرض الذي تنشأ من أجله.

وقال نائب رئيس الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي إن تعاون الدولة مع أية مبادرة للبحث عن الحقيقة ضرورية بمكان لأن الحقيقة من دون تعاونها لن تكون كاملة. مؤكدا أن «هناك ملفات كثيرة لابد من كشفها، والبحث عن الحقيقة ليس هدفه نشر الحقد في المجتمع وثقافة الانتقام، ولكن بغرض إعادة تاريخ البلد والتذكير بما حصل فيها. فيما أكد الناشط عبدالنبي العكري ضرورة التأكيد أن هدف هذه المبادرة ليس مواجهة الدولة وإنما إحقاق الحقيقة.

وكانت الورشة التي نظمتها الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بالتعاون مع المركز الدولي للعدالة الانتقالية اختتمت أعمالها مساء أمس بعد أن استعرض المشاركون فيها ملخص التجربة البحرينية في موضوع الانتهاكات التي تعرضت لها البحرين, العملية السياسية التي مرت بها، إضافة إلى وجهات نظر المجتمع المدني. في الوقت الذي ناقش فيه المشاركون مطولا موضوع ملاءمة البحث عن الحقيقة في مجتمع البحرين.

ناقش المجتمعون في الورشة في يومها الأخير موضوع «هل يحتاج الضحايا البحرينيون إلى مبادرة البحث عن الحقيقة، وهي يمكن أن يتم تأسيس هذه المبادرة من دون تعاون الدولة، وما الذي يمكن عمله كمنظمات مجتمع مدني تلتزم بمبادئ حقوق الإنسان.

ورأى المجتمعون أنه من دون تقديم المبادرة عن الحقيقة ستكون الحقيقة ضائعة مؤكدين الحاجة إلى تدوين التاريخ لكشف الحقيقة عبر نهج تاريخي واستدلالي لتاريخ شعب البحرين والتعريف بضحاياها. مشيرين إلى أن إهمال الانتهاكات التي حصلت في البحرين سيضيع الحق. فيما أكدوا أيضا أن القناعة بلزوم إنصاف ملف الضحايا وتقدير حجم الضرر الذي لحق بهم ومعالجته بشكل صحيح.

وكانت إحدى عشرة جمعية قامت التنسيق بينها مسبقا للاتفاق على برنامج شامل يعبر عن توافقهم في الورشة الحوارية التي نوقشت في يونيو/ حزيران الماضي وتم تبنيه في ندوة «المؤتمر الوطني من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة».

وتوافقت هذه الجهات على أن الفترة المستهدفة من اللجنة هي مرحلة تطبيق قانون وتدابير أمن الدولة الممتدة من 1974 إلى 2001، على أن يتم وضع مقاربات لكشف الحقيقة ومعالجة الآثار المتعلقة بالفترة التي سبقت تلك المرحلة، وكذلك الفترة الممتدة من إلغاء قانون أمن الدولة العام 2001 وحتى المشروع الفعلي في تطبيق المشروع الوطني للإنصاف والمصالحة.

وأكد هذا البرنامج أيضا أنه من حيث المسار التشريعي المتمثل في مجلسي الشورى والنواب فإن تعاون السلطة التشريعية صعب للغاية، إذ إن صلاحيات المجلسين وطبيعة تشكيلتهما بحسب هذا البرنامج جعلتهما تحت هيمنة السلطة التنفيذية، وجعلت الأكثرية فيهما «من غير المتعاطفين مع قضايا الضحايا، ما جعل المجلس عاجزا عن تقديم حلول حاسمة إلا بإيعاز من السلطة التنفيذية».

واتفق الحاضرون على تدعيم التنسيق والتعاون بين الجمعيات واللجان الإحدى عشرة، بتشكيل «التحالف من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة» مع استمرار اللجنة في عملها. على أن تستمر كل واحدة منها في عملها المستقل في مسارات مختلفة، على أن تنسق فيما بينها. فيما أكد البرنامج أيضا أن تعمل لجنة تنسيق «التحالف من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة» على تنظيم مؤتمر عام يعقد قبل نهاية العام 2007. فيما تستمر المساعي المتواصلة للسعي نحو الحوار مع الجهات الرسمية وخصوصا جلالة الملك للحث على التجاوب مع الجهود الأهلية والمبادرة بمشروع للحقيقة والإنصاف يرضي جميع الأطراف وخصوصا المتضررين منهم ويمهد للمصالحة الوطنية.

العدد 1848 - الخميس 27 سبتمبر 2007م الموافق 15 رمضان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً