أكد نائب الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية إسماعيل المدني أن الهيئة اعتمدت خطة للتعامل مع مشكلة المركبات إذ إن البحرين تعتبر واحدة من أكثر دول العالم كثافة في عدد المركبات، فبحسب أحدث الإحصاءات الواردة من إدارة المرور أنه توجد مركبة لكل 2.7 شخص.
وأشار المدني إلى أن هذه الخطة جاءت بسبب زيادة عدد السيارات في المملكة، مبينا أنه بحسب إحصائية إدارة المرور فإن نسبة السيارات المسجلة بلغت 3453350، منها 322795 مركبة تعمل بوقود الجازولين و22555 مركبة تعمل بوقود الديزل.
وأوضح المدني أن الدراسات التي قام بها جهاز البيئة أكدت أن المركبات بجميع أنواعها تساهم بنسبة 49 في المئة من مجموع انبعاث ملوثات الهواء في المملكة والمقدرة بـ 1686 ألف طن سنويا.
وذكر المدني أن الخطة المستقبلية للحد من تلوث المركبات ستشمل المركبات التي تعمل بوقود الجازولين إذ إنه سيتم التنسيق مع الإدارة العامة للمرور بتضمين فحص المحول الحفزي وذلك للتأكد من وجود المحول من عدمه، إلى جانب التأكد من استمرار فاعليته في التقليل من التلوث المنبعث من عوادم السيارات من خلال قياس تركيز الملوثات المنبعثة منه.
وبشأن المركبات التي تعمل بوقود الديزل أكد المدني أنه تم التنسيق مع شركة نفط البحرين لتغيير الخطة الزمنية لإنتاج الديزل الخالي من الكبريت للسوق المحلية، إلى جانب أنه سيتم إصدار قرار وزاري بشأن استيراد المركبات التي تعمل بوقود الديزل على أن تكون وفق التصنيف الأوروبي الثالث وذلك بعد توفير الديزل المنخفض الكبريت في السوق المحلية، مشيرا إلى أنه تم إصدار قرار وزراي يلزم تركيب أفضل التقنيات المتاحة كمنقيات ومشرحات الجسيمات العالقة.
وذكر المدني أنه سيتم إعطاء المركبات هذه التقنية بحسب الأولوية إذ إن الأولوية ستكون لوسائل النقل العام والخاص وبعدها سيارات نقل النفايات وبعدها قطاع معدات الإنشاء.
كما أكد المدني أنه سيتم تعزيز الوعي العام للحد من تلوث المركبات وذلك عن طريق تكثيف البرامج التوعوية وتشجيع المواطنين على ترشيد استخدام المركبات بقدر الإمكان مع إشراك جميع الأطراف المعنية في هذه المشروعات، مشيرا إلى أنه سيتم تشجيع المواطنين للإبلاغ عن السيارات والشاحنات المدخنة عبر الخط الساخن. من جهته قال نائب رئيس جمعية البحرين للبيئة سعيد منصور في حديث لـ (الوسط): «إن الخطة التي اعتمدتها الهيئة العامة للحد من تلوث المركبات تعد من الخطوات الإيجابية التي ستسهل عملية الكشف عن الإحصاءات الدقيقة عن نسبة التلوث في المملكة (...) ربما هذه الخطة لن تقلل نسبة التلوث بصورة ملحوظة إلا أنها ستساعد المختصين بالكشف عن إحصاءات دقيقة عن نسبة التلوث في المناطق ما سيساهم في تخفيف الأزمة».
وأكد منصور أن الهيئة خطت خطوات في السابق منها المبادرة في الكشف عن نسبة التلوث الذي تسببه الشاحنات وهذا أمر يجب أن تشيد بها كل الأطراف البيئية.
وأوضح منصور أن هذه الخطوة كان من المفترض أن تؤخذ خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أنه في السابق طالبت الهيئة بكمية الرصاص وهذا ما حدث، مبينا أن تخفيف الكمية زاد سعر البنزين إلا أنه في المقابل خفف من ملوثات.
وطالب منصور الهيئة بإيجاد بدائل من الطاقة تحد من التلوث وخصوصا في ظل التلوث وزيادة نسبة المركبات، مشيرا إلى أن أفضل بديل هو استخدام الغار الخالي من الكربون، مؤكدا أن شوارع المملكة لا تستوعب هذا الكم المتزايد من السيارات لذلك فإنه تجب زيادة الوعي بين المواطنين.
العدد 1848 - الخميس 27 سبتمبر 2007م الموافق 15 رمضان 1428هـ