العدد 2272 - الإثنين 24 نوفمبر 2008م الموافق 25 ذي القعدة 1429هـ

وزير العدل: لا رجعة عن قرار بناء «المساجد والمآتم»

علمت «الوسط» من مصادر مطلعة أن «وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة أكد خلال لقائه عددا من رجال الدين يوم أمس (الاثنين) على خلفية احتجاجهم على قرار الوزارة الحصول على ترخيص مسبق من وزير العدل قبل بناء المساجد والمآتم أنه لا يمكن إلغاء القرار أو تجميده»، مشيرة إلى أن «الوزير وعد بدراسة القرار ومشاورة رجال الدين بشأنه، وأن الوزارة لا تستهدف سوى المصلحة العامة وأن القرار يعنى بدور العبادة التي ستبنى حديثا أكثر من دور العبادة القديمة».

وصرح الشيخ محمد جواد الشهابي بأن «العلماء طالبوا برفع اليد عن هذا القرار جملة وتفصيلا ورجوع الأمور إلى وضعها الطبيعي قبل هذا القرار»، وأكد أن «اللقاء يهدف إلى إيصال رسالة من علماء البحرين وهي رسالة كل المؤمنين برفض القرار، وأن رجال الدين حريصون على انتهاج الطرق المناسبة ومن هنا كان طلب اللقاء مع الوزير، كما أكد خلال اللقاء حق رجال الدين في أن يكون لهم رأيهم وأن يتم الاستماع إليهم، وأن اتخاذ القرارات وخصوصا في القضايا والشئون الدينية يفترض أن يكون عبر التشاور مع الدوائر والمواقع ذات الاختصاص والمعنية بذلك».

وتابع أن «المواقف المنزعجة من هذا القرار كانت ومازالت تجاه هذا القرار من قبل العلماء عبر بيانهم والاعتصام وكذلك من قبل الحسينيات والجمعيات الإسلامية، وكنا نتوقع تعاطيا إيجابيا من قبل الجهات الرسمية مع هذا الأمر وهو ما لم نلمسه إطلاقا»، ولفت إلى أن «الرفض يأتي من منطلق عدم وجود مبرر شرعي لأخذ أية إجازة لبناء أو ترميم المساجد والحسينيات، والقرار يعطي الوزارة حق المنع وهو يمثل وصاية على شأن ديني لا يقبل مثل هذه الوصاية، وافتراض التنظيم في القرار بجانبه الإداري البحت لا ثمرة ولا فائدة منه، إلا مزيدا من التعقيد والإشكاليات»، ونوه إلى أن «القرار يمثل وصاية على الشئون الدينية ومحاصرة للواقع الديني من خلال حركة المساجد والحسينيات التي تمثل اليوم المواقع المتقدمة للحفاظ على دين وأخلاق أبناء هذا البلد، كما أن القرار لن يخلو من تداعيات واقعية على المستوى الطائفي واستهدافا للحمة الوطنية المطلوبة وإضعافا لها»، وعبروا عن خشيتهم من «مزيد من الانفلات، ودخول الدولة في خط مصادرة أو منع أو هدم سيكون له تداعيات خطيرة، كما نؤكد على ضرورة مراعاة الخصوصية المذهبية».

من جهته قال الشيخ عبدالله الصالح: «إن وزير العدل والشئون الإسلامية وعد بمحاورة العلماء ومراجعة القرار الذي لا يمكن أن يجمّد أو أن يلغى لأنه موجه إلى المصلحة العامة ولا يستهدف أية طائفة، كما أن الوزير وعد بأخذ آراء العلماء والناس»، ونوه إلى أن «الوزير أشار إلى أن دور الوزارة هو التنظيم، بينما إدارتي الأوقاف الجعفرية والسنية هما المخولتان بهذه، كما إنه ذكر أن القرار موجه إلى الأمور الجديدة أكثر من القديمة ووعد بحلحلة القديمة قدر الإمكان»، وبيّن أن «العلماء أكدوا أن المبررات التي ذكرت لا تستدعي تدخل وزارة العدل والشئون الإسلامية في مثل هذه الأمور، ونحن دولة إسلامية نستفيد من الغرب في التنظيم ولكن لا يمكن أن نطبق جميع قوانين الغرب»، وأضاف «من الضروري التعامل مع البحرين كدولة إسلامية ومنفتحة، لكن لا يمكن أن تكون مستنسخة من الغرب، ونخاف أن نرى أنفسنا دولة علمانية»، وأردف بأن «الوزير قال إنه يتشاور قبل صدور أي قرار وطلبنا التشاور قبل صدور القرارات وليس بعد أن يكون ذلك مع الحوزات والعلماء ويجب أن يكون هناك آلية لمراجعة القرار بطريقة علمية توصل إلى نوع من التواصل الشعبي لأننا لا ننقص توترات».

حضر اللقاء الشيخ محمد جواد الشهابي، الشيخ باقر الحواج، السيد محسن الغريفي، الشيخ جاسم الخياط، السيدصادق الشرخات، الشيخ جاسم عيد، الشيخ عبدالله الصالح، والشيخ جعفر الشارقي.

العدد 2272 - الإثنين 24 نوفمبر 2008م الموافق 25 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً