العدد 2272 - الإثنين 24 نوفمبر 2008م الموافق 25 ذي القعدة 1429هـ

«الوفاق»: «الرقابة الإدارية» أداة للتطهير العرقي والطائفي في التوظيف

الزنج - محرر الشئون المحلية 

24 نوفمبر 2008

هاجمت كتلة الوفاق النيابية تشكيل إدارة الرقابة الإدارية في ظل التمييز الفاحش الذي يمارسه ديوان الخدمة المدنية، وأكدت الكتلة في مؤتمر صحافي عقده نائب رئيس الكتلة ورئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية بمجلس النواب النائب خليل المرزوق بمبنى الكتلة يوم أمس أن «تشكيل إدارة الرقابة الإدارية تأتي من أجل التطهير العرقي والطائفي والتمييز وذلك في الوزارات التي لم تكن مرغوبة يوما من الأيام، خصوصا إذا علمنا أن الوزير الذي يرأس هذا الجهاز هو أحد المسئولين عن التمييز والإقصاء والتهميش»، وأشار إلى أن «الوزير المسئول عن الإدارة وهو الوزير الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة صرح بأن الإدارة ستعمل على إعادة توزيع الكفاءات على الأجهزة لتطوير الأداء، وهذا التصريح مقلقل في ظل غياب الشفافية وممارسة التمييز الواضح والفاحش وفي ظل الغياب الواضح للعدالة».

وفي موضوع آخر استغرب المرزوق من «تصريحات وزير الداخلية بشأن أخذ أي شخص يريد المشاركة في الخارج ومن بينهم النواب الإذن من وزير الداخلية أو وزير العدل بحسب مواد ساقطة دستوريا، وتعد تداخل بين السلطات»، وذكر أن «الأمر غريب للغاية فهل يعقل أن يأخذ رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني إذنا من أي وزير بالمشاركة في أي مؤتمر، أو أن تعطى كلمته لأي موظف في جهاز الأمن الوطني أو وزارة الداخلية للإطلاع عليها؟».

لا يحق للشعبة البرلمانية تقييد «النواب»

وبين المرزوق أن «الشعبة البرلمانية عقدت اجتماعا طارئا يوم أمس الأول لمناقشة الرسالة المرفوعة من مجلس الشورى بشأن مشاركة النائب جواد فيروز في مؤتمر جنيف ومداخلته بشأن التمييز والهدف الأساسي من وراء الاجتماع كان وضع ضوابط ومعايير للمداخلات والبحث عن مادة قانونية ليدينوا من خلالها مداخلة فيروز»، ونوه إلى أن «النص الوحيد الذي ينظم عمل الشعبة البرلمانية هي المادة الثامنة منها والتي تنص على وجود جمعية عمومية وهما مجلسي الشورى والنواب كما أن المادة تبين أن ليس للشعبة البرلمانية أي سلطة تشريعية لوضع أي قيود خارج إطار العمل»، مؤكدا أن «الشعبة تتخذ قرارات إجرائية وليس لها أي دخل لتتدخل في فحوى مداخلات النواب أو أعضاء مجلس الشورى، كما لا يجوز زج الشعبة البرلمانية في أي تنظيم من أجل الحجر على أراء النواب».

وسأل المرزوق «هل يمثل المجلس الوطني الشعب أم الحكومة؟، وهل لسان من يشاركون في المشاركات الخارجية هو لسان حال الشعب أم لسان حال الحكومة، إذا كان أي نائب يقول إنه لسان حال الحكومة فليعلن ذلك وليقل إنني أمثل الحكومة ولا أمثل الشعب»، ولفت إلى أن «أعضاء مجلس الشورى يعينون من قبل جلالة الملك فبتالي وبحسب الدستور هم لا يخرجون من عن السلطة التنفيذية إذ تعتبر الحكومة هي المعينة لهم(...) ولا أعتقد إن أحدا من النواب يريد أن يقول إنه ممثل عن الحكومة وليس الشعب، كما إنني أجزم أن أحدا من كتلة الوفاق لا يؤمن بذلك، إذ إن جميع أعضاء الكتلة يجزمون بتمثيلهم إلى الشعب»، وذكر أن «المواد التي رجعت إليها الحكومة في قانون العقوبات والتي تنص على أخذ إذن وزير الداخلية أو وزير العدل بشأن المشاركات الخارجية ساقطة دستوريا»، وأردف «ومعنى ذلك أن على النائب أن يأخذ إذن من الحكومة للمشاركة في أي مؤتمر خارجي أو كلمة يريد قولها يجب أن يستأذن الحكومة وهذه هيمنة من السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية وتداخل بين السلطات مما يعني مخالفة واضحة وصريحة للدستور».

وأضاف المرزوق «كما إننا دولة إسلامية بحسب الدستور ومعظم الكتل النيابية في مجلس النواب هي كتل إسلامية والقرآن يؤكد على اجتناب قول الزور إذ قال تعالى «اجتنبوا قول الزور»، كما أن المادتين المذكورتين تمسان جوهر الحق والحرية اللتين نص عليهما الدستور والميثاق كما دستور 1973»، وأشار إلى أن «من يشهد بغير الواقع فهو يشهد زور، ومن يريد من النواب أن يكون شاهد زور على الواقع، جميع المشاركين في المؤتمرات والمحافل الدولية يتحدثون بكل حرية عن مستوى الفساد والديمقراطية في دولهم ولم يتهمهم أحد بالخيانة»، وأوضح «فليقل النواب إننا نريد أن نطبع مع الكيان الصهيوني لأن الحكومة تريد ذلك، هل يستطيع أحد النواب فعل ذلك؟، ولماذا نكمم أفواه النواب والنشطاء في المواضيع التي نختلف بشأنها؟، مع إننا نرفض تكميم أفواه المواطنين»، وقال إن «البحرين عندما ارتضت الدخول في الديمقراطية كانت تعلم بوجود استحقاقات من وراء ذلك، كما أن انضمامها إلى العهد الدولي للحقوق السياسية يوجب عليها الالتزام ببنوده»، وتابع «دستوري 1973و 2002 وميثاق العمل الوطني قاما على مبدأين، الأول أن الحكم وراثي لآل خليفة، كما أن النظام ديمقراطي تكون السيادة فيه إلى الشعب وهذان المبدآن لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض»، مؤكدا أن «كتلة الوفاق ستتحرك ضمن أدواتها البرلمانية لتعرف مصير ملايين الدنانير التي تصرف من تلميع صورة الحكومة في الخارج وإخفاء ممارستها الخاطئة بدلا من تصحيحها».

ومن جانب آخر تحدث المرزوق عن مجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية، ولفت إلى أن «مجلس الخدمة المدنية عقد اجتماعا في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني لتفعيل أهداف المجلس والمبادئ الأساسية لرؤية البحرين الاقتصادية»، آسفا لأن «مجلس الخدمة المدنية لم يعبر ولو بلفظ واحد عن الشفافية وتكافؤ الفرص، كما أن جميع خطابات المجلس بالإضافة إلى الوزير المعني بديوان الخدمة المدنية أو مجلس الوزراء لا تشير من قريب أو بعيد إلى تكافؤ الفرص وهو موضوع له علاقة بالتمييز الذي تنفي الحكومة وقوعه»، ونوه إلى أن «مبادئ النجاح التي ذكرتها الرؤية الاقتصادية للبحرين هي العدالة والتنافس وبدونها لا يمكن أن يتحقق النجاح».

لا رد رسمي على رسالة النواب بشأن حضور الوزراء

وكشف المرزوق عن أن «مجلس النواب لم يتلق ردا رسميا بشأن مشاركة الوزراء في جلسات المجلس بشأن الأسئلة، وأن هناك تواصل بين الكتل بشأن اتخاذ المواقف الموحدة اتجاه ما قامت به الحكومة»، مؤكدا أن «عدم حضور الوزراء منعطف يوهن التجربة، ولدينا آليات دستورية سنفعلها وسنكشف عنها في وقتها»، وأوضح أن «كتلة الوفاق ستسعى مع الكتل النيابية من أجل عقد جلستين في الأسبوع بعد إجازة عيد الأضحى».

العدد 2272 - الإثنين 24 نوفمبر 2008م الموافق 25 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً