طرحت الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية ممثلة في الإدارة العامة لحماية البيئة والحياة الفطرية، مشروعا متكاملا يهدف مضمونه إلى إيجاد نظام وآليات شاملة لإسهام الجهات الرسمية والخاصة والأفراد والجمعيات الأهلية، وبالتعاون مع الهيئة لتحقيق الأمن البيئي للمواطن، والمساهمة في المحافظة على الحياة والتراث الفطري والثروة البحرية التي تعيش في البحرين.
جاء ذلك في لقاء برعاية رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية سموالشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة جمع المؤسسات الأهلية ذات الاختصاص المباشر بالبيئة، وذات الاختصاص غير المباشر يوم أمس (الاثنين) بفندق كراون بلازا في المنامة.
وتهدف مبادرة مشروع تفعيل إشراك المؤسسات الأهلية في لعب دورها الكبير في حماية البيئة التي أطلقها سمو الشيخ عبدالله، إلى وضع وتنفيذ الأنظمة البيئية، وذلك إلى جانب تطوير الثروة البحرية وإدارتها بطريقة مستدامة، وتطوير أنظمة التوعية والتربية البيئية.
وبحسب رئيس إدارة العلاقات العامة والإعلام البيئي زكريا خنجي، فإن سياسة وبرامج الإدارة العامة لحماية البيئة والحياة الفطرية للأعوام 2007 - 2010، ركزت في أحد مبادئها على المشاركة، وهو الذي انطلقت منه مبادرة تفعيل دور المؤسسات الخاصة والأهلية، إذ يهدف هذا المبدأ إلى دعوة كل الجهات الحكومية وغير الحكومية إلى المشاركة في أنشطة وبرامج الإدارة العامة، والقيام بأنشطة تخدم أهداف حماية البيئة والحياة الفطرية وتنوعها، والعمل على دمج البعد المتعلق بحماية البيئة والحياة الفطرية في عملية اتخاذ القرار.
وقال خنجي إن «الهيئة لجأت كذلك ضمن سياستها وعلى هامش اللقاء التنسيقي بين المؤسسات الأهلية والخاصة إلى وضع أدوات تحقيق سياسة واستراتيجية الإدارة العامة لحماية البيئة والحياة الفطرية، ومن ضمنها دعوة المؤسسات العامة والخاصة إلى وضع سياسات وتنفيذ برامج تهدف إلى حماية البيئة والمحافظة عليها، وكذلك عقد الاتفاقيات الطوعية مع تلك المؤسسات لحماية البيئة والتقيد بالأنظمة والقوانين المتعلقة بها».
كما أشار خنجي إلى أن «الهيئة تركز حاليا على متابعة الشكاوى والمشاكل البيئية عبر برنامج مستمر له أهمية كبيرة، إذ تقوم الإدارة العامة بمتابعة الشكاوى التي تصل إليها من قبل الأفراد أو الجهات الأخرى»، مبينا أن «هذا البرنامج يهدف إلى التحقق من مصدر وصحة الشكاوى والعمل على إزالتها في أسرع وقت ممكن تفاديا للأضرار المترتبة عليها، وستكون فاعليته أوسع وأكبر بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات الأهلية والخاصة، علما أن الإدارة العامة دشنت خطا هاتفيا ساخنا وهو 17785659».
وأوضح خنجي أن «اللقاء التنسيقي الذي عقد برعاية سموالشيخ عبدالله لإشراك المؤسسات الأهلية والأفراد في حماية البيئة بالعمل جنبا إلى جنب مع الهيئة، جاء بالنظر إلى منطلق العمليات التنموية العشوائية التي قام بها الإنسان في القطاعات المختلفة، وخصوصا في الأعوام القليلة الماضية، التي كانت لها آثار سلبية خطيرة على الأوساط البيئية المختلفة والكائنات الفطرية النباتية والحيوانية التي تعيش عليها، وانعكست هذه المردودات على الأمن الصحي للإنسان نفسه، فوقعت الكثير من الكوارث والضحايا البشرية».
العدد 2272 - الإثنين 24 نوفمبر 2008م الموافق 25 ذي القعدة 1429هـ