العدد 1855 - الخميس 04 أكتوبر 2007م الموافق 22 رمضان 1428هـ

العلوي يدعو «مجلس التعاون» لتنظيم علاقته مع «العمالة الوافدة»

أقرّ أن وزارته قصّرت إعلاميّا مع «التأمين ضد التعطّل»

دعا وزير العمل مجيد العلوي دول مجلس التعاون إلى التحرك لتنظيم العلاقة القانونية بينها وبين العمالة الوافدة، تجنبا للأضرار والآثار السلبية المتوقعة على التركيبة السكانية في دول المنطقة.

وقال العلوي خلال ندوة «سوق العمل» التي نظمتها جمعية المحامين البحرينية مساء أمس الأول (الأربعاء) في مقر الجمعية بالعدلية إن «وجود هذا الكم الهائل من العمالة الوافدة وغالبيتها عمالة غير ماهرة تتجذر تبعاتها يوما بعد يوم في مجتمعاتنا، ومن هنا تأتي أهمية مواجهة تداعيات هذه المشكلات، وأخذ التدابير الاحترازية نحوها حتى لا تتحول الهوية في دولنا، وبالتالي تغير الصورة الحضارية لمجتمعاتنا الخليجية».

وقال العلوي إن العمالة الوافدة غير الماهرة وشبه الماهرة في البحرين والخليج تمثل نحو 80 في المئة من نسبتها الإجمالية، لافتا إلى الجهود التي بذلتها البحرين في هذا السياق لإصلاح هذا الوضع، إذ تبنى عاهل البلاد هذا الملف المهم لحماية هوية المنطقة العربية الإسلامية، وتم عرضه على قادة دول المجلس في القمة الخليجية قبل الأخيرة في أبوظبي باقتراح بقاء العامل الوافد ست سنوات متواصلة كحد أقصى في الدولة الواحدة والسماح له بالتنقل بين دول المجلس حتى يستفاد من خبراته خليجيا، ويستثني القرار المقترح العمالة المحترفة والمتخصصة ومنهم المهندسون والأطباء والمحاسبون وسواهم.

وذكر العلوي أن الاقتراح الجديد الذي يتم تدارسه الآن بشأن العمالة الأجنبية المتمثل في بقاء العامل الأجنبي 6 سنوات فقط في البحرين، لا يشمل الأجانب العاملين في الدرجات التخصصية في أعمالهم.

وأضاف الوزير أنه في حال تطبيق هذا الاقتراح سيشمل 80 في المئة من العمالة الأجنبية في البحرين وهم من فئات غير المحترفين وشبه المحترفين.

وعلى صعيد متصل قال العلوي ان «كل مواطن خليجي يعمل في دولة خليجية أخرى يستطيع الانضمام للضمان الاجتماعي، وأنه يتم الآن دراسة تحويل الضمان الاجتماعي للمواطن في دولته، ما يعني أننا وفرنا نوعا من المظلة للبحرينيين العاملين في إحدى الدول الخليجية».

وأبدى العلوي تخوفه من إحدى الاتفاقات الدولية وهي اتفاق «حماية العمالة وعائلاتها»، موضحا أنها توفر الحماية للعمالة الأجنبية وعائلاتهم، وأن ذلك يعني أن الدولة تلتزم بتوفير السكن والتعليم وكل أساسيات المعيشة»، ومنوها إلى أن الدول الخليجية حتى الآن لم توقع على تلك الاتفاقية.

وفي الجانب نفسه لفت العلوي إلى «اننا في البحرين وفرنا ضمانا اجتماعيا يشمل 10 شرائح منها الأرامل والأيتام، بكلفة بلغت 20 مليون دينار».

وفيما يتعلق بأوضاع سوق العمل المحلي، أوضح وزير العمل أن «الوزارة اتخذت الكثير من الإجراءات العملية وفق منهجيات علمية مدروسة للمساهمة في إصلاح سوق العمل بتأهيل القوى العاملة الوطنية عن طريق توفير برامج التدريب المناسبة، واتخاذ آليات عمل ترضي أطراف الإنتاج الثلاثة على رأسها تحسين بيئة العمل، كما ساهمت الوزارة في سد الفجوة بين أصحاب الأعمال والباحثين عن عمل وتغيير اتجاهاتهما وجعلهما أكثر جذبا لبعضهما بعضا وهي إحدى أهم الانجازات التي حققها المشروع الوطني للتوظيف».

وأشار العلوي إلى أن المشروع استطاع تحسين بيئة العمل في الكثير من مؤسسات القطاع الخاص ورفع قدرتها الإنتاجية، فضلا عن تحسين الوضع المهني والاقتصادي لموظفيها بفضل تعاون هذه المؤسسات الوطنية وإدراكها لأهمية البحرنة ولما تتميز به هذه السواعد الوطنية من مهارات والتزام بأخلاقيات العمل.

وأكد أن المشروع ساهم في خفض نسبة البطالة من نحو 16 في المئة عند بدء العمل به في يناير/ كانون الثاني 2006 إلى نحو 4 في المئة عند نهايته في يونيو/ حزيران الماضي. كما أكد التعاون والتنسيق المشترك الذي تنتهجه الوزارة في كثير من مشروعاتها وبرامجها مع الشركاء الاجتماعيين ومؤسسات المجتمع المدني وفي مقدمتها غرفة تجارة وصناعة البحرين والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين وتنظيم سوق العمل يهدف إلى إصلاح كل من: سوق العمل، والتدريب، والاقتصاد، وأن عموم المشروع يهدف إلى سد الفجوة بين العامل الأجنبي والبحريني.

ومن جانبه قال رئيس جمعية المحاميين البحرينية عباس هلال انه «لا يزال أمام مشروع تنظيم سوق العمل الكثير من التحديات»، مؤكدا أنه «حتى يتم النجاح للمشروع يجب إشراك مؤسسات المجتمع المدني وأصحاب القرار فيه».

وعلى صعيد آخر أكد الوزير أن «الوزارة لم تقم بحملة إعلامية تتناسب مع حجم مشروع التأمين ضد التعطل، على عكس الحملة الإعلامية التي صاحبت المشروع الوطني للتوظيف، ما جعل الموضوع غير مقبول لدى الناس».

وأوضح العلوي ذلك قائلا ان «الحملة الإعلامية للمشروع الوطني للتوظيف تضمنت زيارات ولقاءات مع رجال دين ونواب، والإعلانات في مختلف الوسائل الإعلامية، على عكس مشروع التأمين ضد التعطل»، لافتا إلى «اننا كنا نعتقد أن الناس سيتفهمون المشروع».

وقال العلوي ان «قانون التأمين ضد التعطل بقي معطلا منذ العام 1976، وأن نسبة 1 في المئة التي ستكون للعاطل المستحق لم تصرف حتى الآن»، مضيفا أن «من يرفض أي فرصة عمل مرتين وهي مناسبة له سيتم توقيف النسبة عنه».

وبين العلوي أنه «في حال رفض العاطل الوظيفتين يعتبر غير عاطل، ولن تصرف له النسبة»، مشيرا إلى أنه «بإمكان كل من يريد التظلم بعد إيقاف 1 في المئة عنه لدى لجنة خاصة شكلت لذلك في الوزارة»، في الوقت الذي أكد اكتفى فيه بالتعليق على تداعيات 1 في المئة بالقول «إن شاء الله خير».

وأوضح العلوي «اننا أعددنا قانون التأمين ضد التعطل مع منظمة العمل الدولية، التي تؤكد أن العسكريين لا يستفيدون من 1 في المئة ولا تستقطع من رواتبهم».

أما فيما يخص موضوع الفصل التعسفي للموظفين في القطاع الخاص الذي أثاره بعض الحضور قال العلوي ان «لدينا قوانين محددة، إذا كسر أحد الطرفين هذه القوانين فإنه يعاقب»، مؤكدا أن «الوزارة تحاول جاهدة في حلحلة أي مشكلة بين الموظفين والجهة التي يعملون فيها وإذا لم تنجح تحولها للمحكمة».

وبحسب العلوي فإن «الفصل التعسفي موجود ولكن بنسبة قليلة».

العدد 1855 - الخميس 04 أكتوبر 2007م الموافق 22 رمضان 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً