العدد 2273 - الثلثاء 25 نوفمبر 2008م الموافق 26 ذي القعدة 1429هـ

حوطة لعمّال آسيويين تثير ذعر القاطنين في الجنبية

أرسل لكم رسالتي هذه بعد أنْ نفذ صبري وبعد أنْ تمادى صاحب الحوطة بأفعاله التي لم نعد نحتملها، لقد تحمّلنا هذا الوضع المشين سنين ولن نتحمّله أكثر من ذلك، وأصبحت أشعر وكأنني أعيش في منطقة صناعية مليئة بالشاحنات والعمّال الآسيويين والأشكال التي تراقبك في ذهابك وإيابك.

نحن القاطنين بمنطقة الجنبية قد بدأت قصتنا منذ نحو ست سنوات إذ فوجئنا بأنّ جارنا العزيز قد بنى حوطة في وسط منطقتنا الجميلة وقد استفسرنا منه جميعا على ما يفعله وقال لنا: إنني حر وأنّ هذه أرضي وكانت طريقته بالرد فظة للغاية وصراحة لقد ترددنا جميعا في أنْ نتكلّم معه مرة أخرى حتى لا يؤذينا؛ لأننا لمسنا فيه شيئا غير مريح.

وبصراحة إلتزمنا الصمت طوال هذه الفترة وبعدها بفترة بدأ بتحويل تلك الحوطة المسوّرة إلى مستودع ومخزن قبيح وقذر ملئ بالإطارات والأخشاب القديمة الرديئة المنتشرة في كلّ مكان، تخيّل أنْ تطل يوميا من شرفتك وتتوقع أنْ تنظر إلى منظر جميل بأنك تسكن في حي راقٍ حتى تفاجأ بالمنظر الذي يجعلك تندم كلّ الندم لوجودك في هذا المكان المؤذي للعين واستمر هذا الحال فترة من الوقت واشتكينا عليه في المحافظة والبلدية شفويا مرارا وتكرارا - ولكن لا حياة لمن تنادي ولا نسمع إلاّ كلمة «إن شاء الله»ولا يصير خاطركم إلاّ طيب» ومن هذا الكلام المعسول الذي لا يقدّم ولا يؤخر وصراحة فإنّ قلوبنا على أيدينا من حدوث حريق أو ما شابهه لوجود تلك الإطارات والأخشاب في ذلك المستودع القذر وبعدها بفترة قام ذلك الرجل ببناء غرفتين صغيرتين للحرّاس الآسيويين وبنى كراجا لشاحناته الكبيرة المخيفة واستمر الحال إلى أن رفعنا جميعا نحن الجيران عريضة في يونيو/حزيران 2004 بتوقيع جميع الجيران يرفضون وجود هذا الدخيل وأرسلتْ تلك العريضة إلى المحافظة والبلدية والمحافظة ولا حياة لمن تنادي وكلما نراجع عن أيّ تطورات قد حدثت في هذا الشأن يقولون لا جديد إلى أنْ أتى موظف من البلديات وقام بتصوير تلك الحوطة من جميع الزوايا وقلنا لقد جاء الفرج وبعدها على ما قيل لنا أنه تم استدعاء ذلك الرجل ومخالفته للقوانين وأنّه لن يمد له الكهرباء إذا استمر بتلك الأفعال وبعدها بفترة فوجئنا بإعطائه الكهرباء في زريبته هذه، حقيقة لا نعرف ماذا نفعل!

ومنذ فترة استفسرتُ ماذا حدث في هذا الموضوع فقيل لنا إنّ الموضوع في المحكمة منذ سنين ولم يبت في الأمر.لا أدري يبت في ماذا؟ ، شخص مخالف لجميع القوانين فماذا ينتظرون إذا، هل هو لديه واسطة إلى هذا الحد حتى يستطيع أنْ يفعل ما يشاء (صراحة لقد ذكر لي مرارا وتكرارا أنّ لديه واسطة كبيرة وأننا يجب أنْ ننسى الموضوع) ، وأخيرا منذ شهر لاحظتُ أنه يبني غرفة جديدة لعماله (نحو 5- 7 عمال هنود وفلبينيين)، صراحة لم أعد احتمل هذا المنظر لتزايد عدد الغرف والعمّال والأخشاب الرديئة والمتناثرة في كلّ مكان بالإضافة إلى الإطارات القديمة والمريبة.

ومنذ نحو أسبوعين أخبرت البلدية بما حدث وقيل لي إنّه طلب تصريحا ببناء بناية مكوّنة من خمسة طوابق وأعطي التصريح بذلك (أستحلفكم بالله)أنْ تشاهدوا بأنفسكم بان لا أثر لذلك وما يفعله غير مطابق للمواصفات إطلاقا وقد أخذت صورا له منذ نحو يومين وأستطيع أن أزودكم بها في أي وقت.

أنا أعلم أنّ رسالتي طويلة ولكن ماذا أفعل لقد طرقتُ جميع الأبواب من دون أية فائدة ولقد إلتزمت الصمت كثيرا على أمل أنْ يأخذ القانون مجراه ولكن لا أعتقد أنّ هذا سيحدث يوما ما وأكون صريحة معكم لقد ترددتُ كثيرا قبل إرسال تلك الرسالة وذلك خوفا من بطشه ومن أذيته؛ لأنني سمعت أنه شخص شرير، وقد يفعل أيّ شيء للانتقام ولكن الوضع زاد ويجب أنْ يوضع له حد ولن أتوانى عن الموضوع وسأقوم برفع الموضوع إلى الجهات العليا في بلدنا الحبيبة؛ لأنني متأكّدة أنّ هذا الوضع لا يُرضي أحدا ألبتة.

(الاسم والعنوان لدى المحرر)

العدد 2273 - الثلثاء 25 نوفمبر 2008م الموافق 26 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً