أكد أمين عام جمعية المنتدى إبراهيم علي أنه ستتم دراسة خطوات مستقبلية في حال لم تستجيب الجهات التي تقف معارضة لإصدار كتب ثقافية في البحرين للتحرك الذي تقوم به مؤسسات من المجتمع المدني، والمتمثل في توقيع بيان يطالب بنشر الكتب الموقوفة لدى إدارة المطبوعات والنشر بوزارة الإعلام.
وبين علي خلال تصريحه لـ «الوسط» أن «من بين الخطوات المستقبلية مقابلة مسئولين من السلطتين التشريعية والتنفيذية، من أجل تحريك الملف»، مضيفا أن «أية خطوة تلجأ إليها مؤسسات المجتمع المدني تأتي تأكيدا على رغبتها في الحوار والمناقشة وتداول الموضوع»، إلا أنه في الوقت نفسه توقع أن يترك التحرك الجاري أثرا إيجابيا على الموضوع، وأن يكون صوت الموقعين مسموعا.
وعزا علي تفاؤله إلى أن التوجه العام في البحرين يسير نحو دعم الحريات التعبير والإبداع والتعددية الفكرية، مضيفا أن «المؤسسات الأهلية الموقعة على البيان حتى الآن متفائلة من الخطوة نفسها»، ومؤكدا في الوقت نفسه أن «النسخة النهائية من البيان ستصدر بعد أيام، بعد أن قطعت نصف الطريق حتى الآن».
وتوقع علي أن يصل عدد الموقعين على البيان خلال الأيام القليلة المقبلة إلى 20 مؤسسة وجهة أهلية.
وفي الجانب نفسه رأى علي أن «جهات كثيرة في المملكة لا تمتلك إلماما بما ينص عليه ميثاق العمل الوطني والدستور عموما، وأنها لاتزال غير مستوعبة لتلك الوثائق التي تحكم البناء القانوني لمؤسسات الدولة والمجتمع المدني والصحافة، ولتوجيهات عاهل البلاد في هذا الجانب».
وأوضح علي أن «ذلك يبدو واضحا فيما يخص التضييق على حرية التعبير والنشر والإبداع»، مضيفا أن خطاب العاهل جاء واضحا عندما حثّ الجهات التشريعية على منح الكلمة حرية التعبير، مشيرا إلى أن «لقاء سموه بوزير الإعلام الجديد جهاد بوكمال يوم أمس الأول جاء مؤكدا لتوجهاته».
وأضاف علي أنه «أمام مؤسسات المجتمع المدني خياران: إما أن تكون سلبية وتلتزم الصمت أمام أية ظاهرة جديدة تقف ضد الحريات، أو أن تمارس دورها الإيجابي وتعلن بوضوح وقوفها مع ما نصّ عليه الدستور»، منوها إلى أن «لمؤسسات المجتمع المدني دورا كبيرا في تغيير أية وجهة نظر سلبية تجاه أي موضوع كان»، مشددا على أن «أي تحرك إيجابي من قبل مؤسسات المجتمع المدني للوقوف والدفاع عن المبادئ القانونية في الوطن تحسب لها، وخصوصا أنها تتحرك من أجل مصلحة المجتمع».
وكانت جمعيات ومؤسسات أهلية في البحرين وقعت مسودة أولى لبيان مشترك فيما بينها يوم الثلثاء الماضي، تضمن مطالبة الجهات بنشر الكتب الثقافية؛ إذ يأتي ذلك التحرك تضامنا مع المثقفين والكتاب والمبدعين في حقهم بإبداء ونشر آرائهم وأفكارهم وتوجهاتهم وفي دفاعهم المشروع عن حريتهم تجاه مختلف أشكال المنع والمصادرة والاستبداد.
كما تطالب الجهات الموقعة إدارة المطبوعات والنشر بوزارة الإعلام بالاستجابة إلى نداء الحرية والديمقراطية من خلال إلغاء الرقابة على الفكر والثقافة والإبداع، والسماح ومن دون أية شروط مقيدة للحرية والحق، بنشر كتاب القاص عبدالله علي خليفة بعنوان «عمر بن الخطاب شهيدا»، وكتاب الأكاديمي نادر كاظم بعنوان «استعمالات الذاكرة: في مجتمع تعددي مبتلى بالتاريخ»، وكتاب الصحافي محمد السواد «أخطر وأطرف قضايا محاكم البحرين 2006».
العدد 1875 - الأربعاء 24 أكتوبر 2007م الموافق 12 شوال 1428هـ